بغداد ـ «القدس العربي»: أكد محافظ كركوك، ريكان الجبوري، الجمعة، إعداد خطة أمنية محكمة لتأمين مراكز الانتخابات المزمع إجراؤها الشهر المقبل، فيما شدد رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية» عمار الحكيم، على أهمية المشاركة الواسعة في الانتخابات.
وقال إن «هناك خطة أعدت لتأمين مركز الاقتراع في عموم المحافظة» لافتاً إلى أن «الخطة تم إعدادها من قبل قيادة المقر المتقدم وبناء على توجيهات اللجنة العليا للانتخابات» حسب الوكالة الرسمية.
وأوضح أن «قوات الجيش والشرطة الاتحادية والشرطة المحلية ستتولى حماية المناطق من خلال ثلاثة أطواق أمنية».
توصيات
وأضاف أن «اللجنة الأمنية التي أرسلها رئيس الوزراء بعد الاجتماع الطارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني لبحث الخروقات الأمنية في بعض المناطق أصدرت مجموعة من التوصيات» مشيراً إلى أن «هذه التوصيات تضمنت تنفيذ خطط الانفتاح والاعتماد على أبناء العشائر في دعم القوات الأمنية والتعاون معهم وتسليحهم ليسهموا في استقرار مناطقهم ويكونوا قوة ساندة للقوات الأمنية في دعم جهود الاستقرار وعودة الأمن بشكل كامل».
وتابع أن «هذه التوصيات تهدف إلى ضمان الأمن والاستقرار في مكافحة فلول داعش في بعض المناطق النائية التي تشكل خطراً على المدنيين والقوات الأمنية» موضحاً أن «القوات الأمنية نفذت خلال الأيام الماضية عمليات نوعية لجهاز مكافحة الإرهاب والفرقة الخامسة للشرطة الاتحادية تمكنت من خلالها قتل 10 إرهابيين وتدمير مضافات».
وكان مجلس الأمن الوطني، قد عقد في وققت سابق، اجتماعاً طارئاً برئاسة القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، لمناقشة التطورات الأمنية الأخيرة، وبحث وضع آليات فاعلة؛ لمنع تكرار حصول الخروقات الأمنية في محافظة كركوك.
وشدد على «ضرورة تفعيل دور الأجهزة الاستخبارية، وإيجاد آليات تنسيق فاعلة بين مختلف المؤسسات الأمنية والعسكرية لتجنب الخروقات». ووجه أيضاً بـ«تشكيل اللجنة المركزية للتحقيق بهذه الخروقات، ومنع تكرارها».
ووجّه بـ«القيام بعملية نوعية استباقية، تمنع الخلايا النائمة من إعادة التشكيل وتكرار الخروقات».
حملة
وضمن الجهود الرامية لإجراء الانتخابات في موعدها المحدّد، شاركت السفارة الأمريكية في بغداد، الجمعة، في حملة للتشجيع على المشاركة في الانتخابات العراقية.
ونشرت حسابات السفارة على مواقع التواصل الاجتماعي، تدوينة تشير إلى حملة تنفذها الأمم المتحدة للتشجيع على الانتخابات.
وقالت الأمم المتحدة، في تعليق على الحملة، «بدأت الجداريات تظهر في مناطق بغداد وستنتشر قريباً في أجزاء أُخرى من البلاد، لتذكير العراقيين بأهمية التصويت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر. إن رأيتم أحدها، فانشروا صورة شخصية إلى جانبها مع وسم (ننتخب للعراق) بهدف تشجيع المواطنين على الإدلاء بأصواتهم».
ورغم الاجواء الإيجابية، سلّط تقرير لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» على معاناة ذووي الاحتياجات الخاصة في المشاركة في الانتخابات، الأمر الذي دفع اللجنة الأمنية العليا للانتخابات، لاتخاذ جمّلة قرارات تخصّ هذه الشريحة.
وبعد يومٍ واحد على تقرير المنظمة الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، قال الناطق باسم اللجنة العميد غالب العطية في بيان صحافي، إن «اللجنة الأمنية العليا للانتخابات قررت تقديم تسهيلات لذوى الاحتياجات الخاصة وكبار السن في يوم الانتخابات».
مرجع شيعي يحث على تولي الصالحين شؤون البلاد
وأضاف أن «رئيس اللجنة الامنية العليا للانتخابات الفريق أول الركن عبدالامير الشمري أصدر توجيهات لكافة القوات الأمنية المكلفة بحماية المراكز الانتخابية في جميع المحافظات بتسهيل حركة ونقل ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن في يوم الانتخابات».
وتابع أن «القوات الأمنية المكلفة بأمن الانتخابات قد أنهت كامل استعداداتها الأمنية من أجل توفير بيئة انتخابية آمنة تضمن سير العملية الانتخابية على أكمل وجه».
وتواصل القوى السياسية العراقية جهودها في حثّ المواطنين على التوجه إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات التشريعية المبكّرة المقررة في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وسط تأكيدات حكومية بإنهاء الاستعدادات الخاصة بالعملية الانتخابية.
رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية» عمار الحكيم، كشف عن نتائج اجتماع جديد لتحالف، فيما أكد أهمية المشاركة الواسعة في الانتخابات وأهمية استثمار المقبولية للتحالف.
وقال بيان للمكتب الإعلامي لعمار الحكيم، إنه «ناقشنا خلال لقائنا ممثلين عن القوى المنضوية في تحالف قوى الدولة الوطنية وأعضاء المكاتب التنفيذية للتحالف في إطار أمانة التحالف تطورات المشهد السياسي في العراق، والاستحقاقات القادمة لاسيما الاستحقاق الانتخابي» مضيفاً «قلنا أن تحالف قوى الدولة الوطنية يمثل ضرورة في المرحلة القادمة للفرص التي يملكها في إحداث التغيير النوعي واستعادة ثقة الجمهور بالنظام السياسي».
وتابع: «أكدنا أهمية المشاركة الواسعة في الانتخابات، وبينا أن المشاركة الواسعة تعبير عن ثقة الجمهور بالنظام السياسي، وشددنا على الأمن الانتخابي وحرية الناخب والمرشح في التعبير عن رؤيته».
وأردف: «تم التأكيد أيضا على أهمية استثمار المقبولية لتحالف قوى الدولة الوطنية، حيث أنه يتمتع بمقبولية على المستوى الوطني، وأكدنا وجود إرادة شعبية وسياسية بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، وأشرنا إلى ضرورة التنافس على أساس البرامج».
ومضى الحكيم يقول: «تحالف قوى الدولة الوطنية يمثل ضرورة في المرحلة القادمة للفرص التي يملكها في إحداث التغيير النوعي واستعادة ثقة الجمهور بالنظام السياسي».
إلى ذلك، وجّه رجل الدين الشيعي البارز، محمد تقي المدرسي، أمس الجمعة رسالة إلى المرشحين الجدد، ذكّهم فيها بعدم نسيان الماضي «المشرّف» والسقوط في «وحلّ الفساد» وفيما حثّ على أهمية أن يتولى «الصالحين» شؤون البلاد، دعا الحكومة المقبلة إلى تنمية الموارد المالية والاقتصادية للبلاد، بالاستعانة بالخبرات العراقية في الداخل أو الخارج.
تجاوز التحديات
وقال المدرسي، في كلمته الأسبوعية المتلفزة، إن «العراق أمام استحقاقين أحدهما أكبر من الآخر، يتمثلان في الانتخابات، وما بعدها» مبيناً أن الوصول إلى الحكمٌ أمرٌ هام، ولكن النجاح في إدارة البلاد هو الأهم».
ودعا المرشحين إلى أن «لا يكتفوا بالتخطيط للوصول إلى الحكم، بل عليهم أن يفتشوا جيداً عن السبل لتطبيق ما ينبغي عليهم تطبيقه فيما يصلح أمر البلاد والعباد، ويخططوا لتجاوز التحديات السابقة والاستعداد لتجاوز التحديات المستقبلية».
وأضاف: «الشعب العراقي يتوقع ممن يأتي بعد هذه السنين العجاف التي مرّت به، أن يصلح شؤونه بتوفير قيَم العدالة والأمن والتقدم والحرية، وعلى الحكّام أن يقدّروا الصفات الإيجابية المودعة في هذا الشعب من الشجاعة والعطاء والنخوة، ويقدموا له ما يستأهلونه».
ودعا إلى «جعل الانتخابات وسيلةً لتولي الصالحين لشؤون البلاد، من خلال العثور عليهم من بين المرشحين، وذلك من خلال البحث عن سيرة المرشحين وتاريخهم ومعرفة صلاحهم، ومن ثم اختيار الأصلح من بينهم» مشيرا إلى «جملةً من الصفات التي ينبغي أن يتحلّى بها هؤلاء بعد الوصول إلى سدة الحكم، من عدم نسيان الماضي المشرف والسقوط في وحل الفساد، وأن يكون الحاكم متواضعاً لشعبه وعزيزاً على الأعداء، وعدم التأثر بالإعلام المعادي، بل يكون مسعاه ومبتغاه رضوان الله سبحانه، من خلال الجهاد في سبيله الذي يعني المكابدة في سبيل الله والقيام بالمسؤوليات الملقاة عليه».
وختم رجل الدين الشيعي، حديثه بدعوة الحكومة المقبلة، إلى أن «تسعى لتنمية الموارد المالية والمصادر الاقتصادية للبلد، لاسيما فيما يرتبط بالمعادن والنفط والغاز، والتي يمكن تحقيقها من خلال الخبراء في الداخل أو العراقيين في الخارج عبر استقدامهم والاستفادة من خبرائهم» مقترحاً «تشكيل مراكز دراسات لكل لجنةٍ من اللجان البرلمانية، ترفد اعضائها من النواب بالتوصيات والمقترحات الناجعة لقضايا البلد».