ميقاتي يحمل إلى ماكرون وعوداً بالالتزام بالمبادرة الفرنسية والتفاوض مع صندوق النقد

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: وصل رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إلى باريس، الخميس، في أول تحرك خارجي له، حيث يلتقي، غدا الجمعة، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه على غداء عمل يشارك فيه عضو كتلته النيابية ومستشاره الوزير السابق والنائب، نقولا نحاس. ولن تقتصر زيارة ميقاتي على لقاء ماكرون بل ستتعداها إلى لقاءات غير معلنة مع مدير المخابرات الفرنسية السفير السابق في بيروت برنار إيمييه، والمستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل يون.

وستتركّز لقاءات ميقاتي في العاصمة الفرنسية على برنامج عمل الحكومة وأهمية تطبيق الإصلاحات كشرط لتقديم المساعدات المالية للبنان. وسيشرح ميقاتي خطة عمل حكومته وما تعهّد به في البيان الوزاري من استئناف التفاوض الفوري مع صندوق النقد الدولي للوصول إلى اتّفاق على خطة دعم من الصندوق ووضع خطة لإصلاح القطاع المصرفي وإعادة هيكلته حيث يلزم، وتنشيط الدورة الاقتصادية بما يساهم في تمويل القطاع الخاص بفوائد مشجعة مع إعطاء الأولوية لضمان حقوق وأموال المودعين.

وسيشدّد ميقاتي على أهمية المبادرة الفرنسية والالتزام ببنودها كافة بكل شفافية وبتوصيات الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار، إضافة إلى العمل على إنجاز الموازنة العامة لعام 2022 مع التشديد على تضمينها بنوداً إصلاحية تتناول المالية العامة.

ولن يكون موضوع إعادة إعمار مرفأ بيروت بعيداً عن البحث وكذلك موضوع إصلاح قطاع الكهرباء في ظل توجّه فرنسي لإعادة إحياء المرفأ اللبناني على البحر المتوسط مع إمكانية التعاون مع شركات ألمانية سبق وتقدمت بمشروع متكامل حول مرفأ بيروت الذي تعرّض للتفجير في 4 آب/أغسطس 2020.

وبحسب أوساط مواكبة لزيارة رئيس الحكومة، فإن ميقاتي المحنّك سيتمكن من إقناع الفرنسيين بجدية طرحه مع شرح واقعي للصعوبات، ولن يحمل معه مجرد وعود، وهو يدرك أن سلّة الدعم مشروطة بالإصلاحات وهو ما لم تقدم عليه الحكومتان السابقتان لحسان دياب وقبلها لسعد الحريري، الأمر الذي دفع بالمسؤولين الفرنسيين حينها إلى إطلاق التحذيرات وتوجيه العبارات القاسية إلى الطبقة السياسية في لبنان التي تأخذ البلاد نحو الانهيار وتهديدها بالعقوبات.

على خط مواز، يطلّ رئيس الجمهورية ميشال عون عند الساعة الرابعة، بعد ظهر الجمعة، عبر تقنية “الفيديو” من مكتبه في قصر بعبدا، ليلقي كلمة لبنان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، ويتناول فيها موقف لبنان من التطورات المحلية والإقليمية، إضافة إلى الثوابت اللبنانية حيال القضايا المطروحة. ومن المرجّح أن يركّز عون على أولويات عمل الحكومة الجديدة، طالباً الدعم الدولي لمساعدة لبنان على تجاوز الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة، ومعيداً التركيز على موضوع النازحين السوريين وضرورة توفير الظروف الملائمة لعودتهم الآمنة إلى بلادهم. كما سيتطرّق إلى مسألة ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل.

وكان عون ترأس اجتماعاً، ضمّ رئيس الوفد اللبناني في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية العميد بسام ياسين، وعضوي الوفد العقيد البحري مازن بصبوص وعضو هيئة إدارة قطاع البترول المهندس وسام شباط، في حضور المستشار الأمني والعسكري لرئيس الجمهورية العميد بول مطر. وخلال الاجتماع سلّم الوفد رئيس الجمهورية تقريراً يتضمن مراحل المفاوضات منذ انطلاقتها وحتى تاريخه واستراتيجية متكاملة للمرحلة المقبلة، بما يضمن مصلحة لبنان العليا في المحافظة على حقوقه في ثرواته في المنطقة الاقتصادية الخالصة.

وفي الإطار عينه، استعرض وزير الخارجية عبد الله بوحبيب مع السفيرة الأمريكية دوروثي شيا، العلاقات الثنائية ومسألة ترسيم الحدود ودعم الجيش اللبناني، إلى جانب مسألة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية