العراق: محاولة اغتيال مرشحة… و3 ملايين بطاقة انتخابية لم تسلم لأصحابها

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، الخميس، انتهاء استعداداتها ليوم الاقتراع، المقرر في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وفيما كشف مرصد حقوقي، عن وجود أكثر من ثلاثة ملايين بطاقة انتخابية غيّر مسلّمة بعد للناخبين، أعلنت مرشّحة للانتخابات عن تعرضها لمحاولة اغتيال بعبوّة ناسفة، في أطراف بغداد.
ونقلت مواقع إخبارية، تابعة لنقابة الصحافيين العراقيين، عن المرشحة والنائبة الحالية عن محافظة ديالى، عتاب الدوري، قولها: «تم اليوم (أمس) انفجار عبوة ناسفة أثناء مروري بالطريق المؤدي إلى منزلي في منطقة التاجي» مطالبة الأجهزة الأمنية بـ«توفير الحماية لها ولكوادر مكتبها ومنزلها في التاجي وحمايتها شخصيا».
في السياق، كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق عن وجود أكثر من 3 ملايين بطاقة بايومترية (محدّثة) غير مستلمة من قبل الناخبين لغاية الان.
وقال نائب رئيس المركز، حازم الرديني، في بيان صحافي، إن «هناك أكثر من ثلاثة ملايين بطاقة بايومترية، مازالت موجودة في مراكز تسجيل المفوضية البالغ عددها 1079 مركزا منتشرة في عموم مناطق العراق» مشيراً إلى أن «هذا العدد، من البطاقات، كبير جدا، في حين لم يتبق سوى عشرين يوما للتصويت في العاشر من تشرين الأول /أكتوبر المقبل».
وطالب الحكومة والمفوضية والمرشحين والإعلام ومنظمات المجتمع المدني، بـ«تكثيف الجهود حول موضوع تسلم الناخبين بطاقاتهم البايومترية، لرفع نسبة المشاركين والتصويت في الانتخابات المقبلة».
يتزامن ذلك، مع إعلان، مفوضية الانتخابات حرمان «فئة» من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية المبكرة.

محرومون من المشاركة

وقالت المتحدثة باسم المفوضية جمانة الغلاي إن «المفوضية خصصت 7 محطات اقتراع لغرض تصويت السجناء في يوم الاقتراع الخاص».
وبينت أن «تصويت النزلاء يكون عبر البطاقة البايومترية حصراً، وكلا حسب البيانات التي جرى تسجيلها مسبقاً» موضّحة أن «من عليه محكومية أقل من خمس سنوات، فيحق له المشاركة، أما، كل محكوم عليه محكومية بأكثر من خمس سنوات، يعتبر فاقداً للأهلية ويحرم من التصويت، وفق قانون الانتخابات».
وأعلنت المفوضية، أمس، أن اللجنة الأمنية أنهت جميع استعداداتها، فيما أشارت إلى عدم السماح بخرق الانتخابات.
وقال رئيس مجلس المفوضين، جليل عدنان خلف، في مؤتمر صحافي، إن «المفوضية واجهت منذ تسلم المجلس الحالي جملة من التحديات داخلية وخارجية» مبينا أن «الانتخابات واجب ويجب الحفاظ على الأصوات».
وأضاف، أن «جميع الأمور اللوجستية تمت بشكل صحيح» لافتا إلى أن «الهدف من إجراء المحاكاة هو إنجاح الانتخابات بمصداقية واستيعاب جميع الملاحظات».
وأشار إلى أن «المفوضية ألزمت نفسها، بإعلان نتائج الانتخابات خلال 24 ساعة» مؤكداً «المحاكاة التي جرت يوم أمس (الأول) هي للتأكيد على ذلك».
وبين، أن «اللجنة الأمنية للانتخابات أكملت جميع الاستعدادات» مشددا على أن «لا سبيل إلا من خلال المشاركة في الانتخابات، وأن نسبة المشاركة سوف تحدد حسب المصوتين».

المفوضية تؤكد شمول 123 ألف مهجّر بالتصويت وتتوعد المخالفين لقواعدها

وأشاد، «بعمل الأمم المتحدة والحكومة الاتحادية والإقليم» لافتا إلى أن «المجلس أولى اهتماما في مكتبه في كركوك (أبرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل) وهناك عضو في المجلس وممثلين من الأمم المتحدة للإشراف على انتخابات كركوك».
في غضون ذلك، أكد رئيس مجلس المفوضين، أن «المفوضية، باشرت بدراسة الشكاوى في انتخابات 2018، وعملت على تعديلها وتلافي جميع الملاحظات» مشيرا إلى أن «هناك موظفين مدربين من أجل التعامل مع الناخب الامّي وكيفية التعامل معه».
كذلك، ذكر عضو مجلس المفوضية، فياض ياسين حسين، أن «المفوضية، منذ توليها شكلت لجنة لإحصاء النازحين» مبينا أن «أعدادهم بلغت 126 ألف نازح في المخيمات وخارجها، إذ تم تخصيص مراكز لهم، وتسليمهم بطاقتهم البايومترية».
حسين، بين أن «المفوضية ملزمة باتخاذ الإجراءات الصارمة بحق المرشحين، إذا ثبت شراء الأصوات أو التعدي على دعايات المرشحين الأخرين، من خلال اتخاذ الإجراءات بحقهم واستبعادهم من العملية الانتخابية».
وأكد، في كلمته بالمؤتمر، أن «المفوضية ملزمة بإتخاذ الاجراءات القانونية ضد كل من ينتهك قواعد السلوك الانتخابي».
وأضاف: «استبعدنا 3 مرشحين بسبب مخالفاتهم، بشراء الأصوات والضغط على الناخبين وتسقيط منافسيهم» مبينا أن «العقوبات الانضباطية هي من ضمن إجراءاتنا لنزاهة الانتخابات».

نزاهة الاقتراع

في الأثناء، رأى عباس فرحان، رئيس الإدارة الانتخابية، أن «الرقابة الدولية الانتخابات ضمانة مهمة لنزاهة الانتخابات، ووجود المراقبين الدوليين، سيكون حرا في المراكز التي يختارونها».
وقال، خلال المؤتمر، «الاستعانة بالمراقبين الدوليين هو احد المعايير الجديدة التي نعتمدها للوصول الى المعايير الدولية التي تضمن نزاهة وشفافية الانتخابات المقبلة».
في المقابل، أكدت بعثة الرصد للاتحاد الأوروبي التزامها بالبقاء على الحياد والالتزام بإعلان مبادئ الرصد الدولية للانتخابات ومدونة قواعد السلوك، فضلاً عن قوانين العراق.
وقالت البعثة، في بيان صحافي أمس، إنها «تلقت دعوة من المفوضية العليا للانتخابات لمراقبة الانتخابات المقبلة» مبينة أن «عملها منفصل عن بعثة الاتحاد الأوروبي في العراق، فهي بعثة مستقلة عن أي من مؤسسات الاتحاد الأوروبي أو الدول الاعضاء أو المؤسسات الحكومية أو أي منظمة دولية أخرى أو مؤسسة عراقية».
إلى ذلك، تعهد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بإجراء انتخابات نزيهة بعيداً عن المحسوبية والتزوير. جاء ذلك خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزار، مساء أول أمس.
بيان حكومي نقل عن الكاظمي قوله: «الانتخابات المقبلة، سابقة عراقية من حيث النزاهة واختيار الأفضل لشعبنا. تم إنجاز كل متطلبات العملية الانتخابية أمنياً، ولوجستياً، ومالياً».
وأشار إلى «المحاكاة الثالثة لعملية الاقتراع التي جرت اليوم (أول أمس) وكانت ممتازة وناجحة بكل المقاييس» مؤكداً أن «الانتخابات المقبلة لن تهيمن عليها المحسوبية ولا التزوير والفساد مهما كلف الأمر» وحثّ جميع المواطنين على الذهاب لصناديق الاقتراع، وإنهاء «حقبة من الفساد لطالما آذت البلد وأساءت له».
وحذّر، من «محاولات شراء الأصوات عبر وعود كاذبة كالتعيينات الوهمية أو توزيع قطع أراض» داعياً المواطنين لـ«عدم تصديقها» مشدداً على أن «إغراء المواطن بالادعاءات الكاذبة أمر مرفوض تماماً، وستتم مراقبة هذه الادعاءات من قبلنا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية