لبنان.. وزير الداخلية على خطى فهمي يرفض إعطاء الإذن لملاحقة مدير عام الأمن العام

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: ربح المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار جولة جديدة من معركته ضد السياسيين إذ ردّت محكمة التمييز المدنية برئاسة القاضية جانيت حنا، وعضوية المستشارين نويل كرباج وجوزف عجاقة، الدعوى المقدمة من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، التي طلبا فيها رد المحقق العدلي وتنحيته عن التحقيق بملف انفجار مرفأ بيروت.

واعتبرت المحكمة أن ليس لها “أن تضع يدها على طلب الرد أو تسير بإجراءاته، بدءاً بإبلاغ الطلب إلى القاضي المطلوب ردّه أو الخصوم، ما لم يكن القاضي المطلوب ردّه من قضاة محكمة التمييز، أو في عداد قضاة النيابة العامة التمييزية”. وقررت “تضمين طالبي الرد الرسوم والمصاريف المتعلقة بهذه المراجعة”.

وقد رحّب رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بقرار الغرفة الخامسة من محكمة التمييز، ورأى أنه “يثبت مرة من جديد بأنه في وسط السلطة الفاسدة الحالية ما زال يوجد قضاة عادلون متجرّدون جريئون حتى بالرغم من كل المداخلات والضغوط السياسية التي تمارس عليهم”. وأعلن “إن حكم محكمة التمييز المدنية يؤكد مرة من جديد أنه لا يمكن كفّ يد المحقق العدلي إلا بقرار من مجلس الوزراء”، مضيفاً “إن محاولة التشويش على عمل المحقق العدلي الجارية منذ أشهر وحتى اللحظة هي جريمة تساوي ببشاعتها جريمة انفجار مرفأ بيروت”. ورفض جعجع “كل ما يساق بحق التحقيق العدلي لأنه غير مبني على وقائع ملموسة بل مجرد اتهامات وضغوطات تمارس على المحقق العدلي لوقف التحقيق في جريمة المرفأ، مما يجعل كل المشاركين في هذه الضغوطات مشبوهين حتى إشعار آخر”، وختم “إن عمل المحقق العدلي ينتهي فعلاً عند صدور القرار الظني، فلنتركه يعمل بسلام وروية وهدوء حتى إصدار قراره الظني الذي سيستند إليه المجلس العدلي المكون من أرفع قضاة في لبنان لإصدار حكمه النهائي”.

في المقابل، أكد المكتب السياسي ل”حركة أمل​” انه “أمام جريمة العصر المتمثلة في ​انفجار مرفأ بيروت​ وإجلالاً لأرواح الضحايا، وللدمار الهائل الذي حلّ بالعاصمة، ترى الحركة أن احقاق الحق ومحاسبة المسؤولين لا يكون بتسييس الملف والأحكام المسبقة و الاستنسابية والخضوع لإملاءات الخارج وتجاوز المواد القانونية والدستورية الواردة في اصول المحاكمات، وأن هذه القضية يجب أن لا توظف في سياق تثار حوله شبهات كثيرة”.

بالموازاة، خطا وزير الداخلية القاضي بسام المولوي على خطى سلفه وزير الداخلية السابق محمد فهمي فرفض إعطاء الإذن بملاحقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وردّه شكلاً بحجة عدم وجود أي معطيات موضوعية تبيّن تبدلها بين الطلب المقدم في عهد الوزير محمد فهمي والطلب الثاني، وذلك بعدما كان وزير الداخلية امتنع عن إعطاء جواب حول ما سيفعله بإذن الملاحقة حيث كان يجيب على أسئلة الصحافيين إن جوابه قد يكون مفاجئاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية