حبس صيدلانية مصرية اشتكت من الاعتداء عليها بسبب عدم ارتداء الحجاب

تامر هنداوي
حجم الخط
2

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار إصدار جهات التحقيق المصرية، قرارا بحبس فتاة بتهمة «الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة» بعد أن خرجت لتعلن عن تعرضها للضرب من زملائها في العمل في محافظة الشرقية، بسبب عدم ارتدائها الحجاب، ردود فعل واسعة.
وكانت إيزيس مصطفى، صيدلانية تبلغ من العمر 27 عاماً، وتعمل في الوحدة الصحية الخاصة في قرية كفر عطا الله سلامة التابعة لمحافظة الشرقية، أعلنت عن تعرضها لاعتداء بدني من زملائها في العمل، بسبب عدم ارتدائها الحجاب، حسب شكواها.
وتقدمت الصيدلانية بشكوى للنيابة الإدارية ضد الموظفة المسؤولة عن تسجيل الحضور والغياب، بسبب تعرضها للتنمر والاضطهاد في مكان عملها، وفي اليوم التالي تعرضت للضرب، وقامت زميلة لها بتصوير الواقعة، التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.
وحررت إيزيس، محضرا في مركز شرطة الزقازيق، متهمة أربعة من زملائها الإداريين في العمل بالاعتداء عليها بالضرب والتّحرش، والذين قاموا بدورهم بتحرير محضر ضدها، واتهموها بالاعتداء عليهم. احتجزت الصيدلانية والمتهمين بالاعتداء والتحرش في قسم الشرطة لمدة يومين، ثم عرضوا جميعا على النيابة، التي قررت إخلاء سبيل الجميع، قبل أن تلقي الأجهزة الأمنية القبض على إيزيس، وتوجه لها اتهامات بـ«الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة».

اتُهمت بـ«الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة»

حزب «العيش والحرية» تحت التأسيس، اعتبر واقعة احتجاز الصيدلانية، «جزءا من سلسلة وقائع تكثف فيها القمع الرسمي والمجتمعي لأجساد وأصوات النساء في مصر وتحول فيها الضحايا والشهود إلى متهمين ومتهمات بتهم نمطية مكررة وبالية مثل هدم قيم الأسرة وبث الأخبار الكاذبة والانضمام لجماعة محظورة وتشويه سمعة البلاد».
وقال، في بيان، «هذه القضية تشبه قضايا (سيدات التيك توك) والقضية المعروفة بـ(قضية الفيرمونت) التي أقدم فيها مجموعة من الشباب على اغتصاب فتاة، التي تحولت فيها الضحية إلى متهمة».
وزاد: الصيدلانية إيزيس مصطفى صاحبة واقعة تعرضها للضرب داخل مقر عملها في الزقازيق، أعلن محاموها أن نيابة أمن الدولة العليا أصدرت قرارا بحبسها 15 يوما على ذمة القضية رقم 2214 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا بتهمتي الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وذلك بعد أن قامت الأجهزة الأمنية في الشرقية بإلقاء القبض عليها في 16 أكتوبر/ تشرين الثاني الجاري».
وتابع الحزب: «الصيدلانية كانت تعمل بشكل مستقر في الوحدة الصحية حتى تم تعيين موظفة جديدة مسؤولة عن دفتر الحضور والانصراف كانت دائما تتعرض لها بتعليقات مسيئة على ملابسها وعدم ارتدائها الحجاب، ما دفع إيزيس إلى التقدم بشكوى للنيابة الإدارية ضد هذه الموظفة مما حدا باﻷخيرة عند علمها بتقديم الشكوى إلى تهديد الشاكية بأقاربها من «أصحاب النفوذ» والتعدي عليها بالضرب في وجود باقي العاملين بالوحدة وتعرضها للتحرش أثناء ذلك.
وأدان الحزب «ما حدث للمواطنة إيزيس مصطفى من اعتداءات، وطالب بالتحقيق العادل والشفاف في كل الشكاوى التي قدمتها والاتهامات التي وجهتها لزملائها خاصة أن ما تدعيه ليس نادر الحدوث أو مستغربا حيث تتعرض السيدات غير المحجبات لأشكال مختلفة من العنف في المجال العام تبدأ بالتنمر والتمييز وتصل للعنف الجسدي المباشر». كذلك، طالبت 3 منظمات حقوقية، في بيان مشترك، بالإفراج عن إيزيس، وإسقاط جميع التهم الموجهة لها، والتعامل معها كضحية لا مذنبة.
واستنكرت المنظمات الثلاث، وهي مؤسسة سيناء للحقوق، ومركز بلادي للحقوق والحريات، ومؤسسة المرأة الجديدة، في بيان، تحول الضحية إلى مذنبة، واعتبرته يمثل اعتداءً على حقوقها الدستورية في اللجوء للقضاء حال الاعتداء عليها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية