بيروت- “القدس العربي”: يشتد التنافس بين الوسائل الإعلامية في لبنان على تقديم الأفضل للمشاهدين رغم الإمكانات الضعيفة، وتكثر محاولات جذب الوجوه الإعلامية المعروفة. غير أن اللافت في الفترة الأخيرة هو استقطاب منصة “صوت بيروت انترناسيونال” التي يملكها الشيخ بهاء الحريري عدداً من الوجوه البارزة من محطة MTV وكذلك من محطة LBCI وتنوّع برامجها لدرجة باتت هذه المنصة التي تبث عدداً من البرامج السياسية والمنوّعة على الشاشتين تنافس أهم القنوات التلفزيونية. وتلعب الإعلامية المتألقة ديانا فاخوري التي تتولى منصب مديرة البرامج دوراً في اختيار الأسماء بالتعاون مع المستشار الإعلامي لبهاء الحريري جيري ماهر.
وتؤكد الزميلة ديانا في حديث إلى “القدس العربي” على تصدّر “صوت بيروت انترناسيونال” المرتبة الأولى أونلاين وعلى منافسة محطات تلفزيونية، وتبدو ديانا التي ما زالت تقدّم نشرات الأخبار المسائية بإتقان على شاشة MTV هي الآتية كمراسلة من قناة “المستقبل” عاتبة على الرئيس سعد الحريري بسبب أخطاء لا تُعد ولا تُحصى.
وقد أجابت ابنة بيروت بكل عفوية على الأسئلة التي وجهت إليها، موضحة أنها “لا تطمح للترشّح إلى الانتخابات النيابية ولكن إذا طلب الشيخ بهاء تلبّي بعد دراسة كي لا تقوم بأي دعسة ناقصة وكي تكون واثقة من الفوز”، وترى “أن بيروت اليوم حزينة وتبكي ولم تعد بيروت التي نحبها أن تكون للأسف”، وفيما لا تبدو متفائلة بأن “حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ستستطيع إخراج لبنان من المأزق الاقتصادي والمالي”، تعرب “عن خوفها من عودة الحرب الأهلية طالما هناك سلاح متفلّت”.
وفي ما يلي وقائع الحوار الذي أجرته “القدس العربي” مع الإعلامية ديانا فاخوري التي يلقّبها البعض بـ”الليدي ديانا”:
*بعد فترة غير قصيرة على انطلاقة صوت بيروت انترناسيونال أين أصبحت هذه الوسيلة الإعلامية بين الوسائل الإعلامية؟
– نحن نعتبر أنفسنا في فترة قصيرة على انطلاقة صوت بيروت انترناسيونال، وأن هذه الوسيلة الإعلامية أصبحت هي الأولى بين الوسائل الإعلامية ليس فقط على مواقع التواصل الاجتماعي. صحيح أنها الأولى أونلاين لأنه لا توجد أي منصة لبنانية تنافسها من حيث عدد البرامج وعدد الإعلاميين ونوعية البرامج التي تقدمها بلا منازع، إنما هي أيضاً تنافس اليوم محطات التلفزيون بكمية البرامج ونوعيتها وحضور هذه المنصة في كل بيت وإلى كل عقل وقلب، ربما لم تصل إلى الجميع إنما الجميع يعرفون بوجودنا ومن هي SBI وكيفية انطلاقتها الصاروخية بفترة قصيرة جداً ونجاحها.
اعتبرت أن “صوت بيروت انترناسيونال” الأولى أونلاين وتنافس محطات تلفزيونية
*أنت تديرين هذه المؤسسة من لبنان وتقدمين برنامجاً وتصوغين الاتفاقات مع LBCI وMTV لماذا لم تعملي على عرض برنامجك Let’s Talk على إحدى الشاشات كما هو حال برامج أخرى؟
– ليس لدي أي طموح بعرض برنامجي على أي شاشة، أنا أعدّ برنامجي وأقدّمه حصرياً لصوت بيروت لأنها تستأهل أن أعطيها شيئاً جميلاً وفرصة مميزة كالفرصة التي أعطتني إياها والتي لم أجدها في محطات أخرى. فلا أسعى لعرض برنامجي على شاشة MTV ولا على أي شاشة أخرى، فأنا مكتفية بما أنا عليه وسعيدة بما أفعله.
*ديانا فاخوري ابنة بيروت هل تفكّر بخوض الانتخابات النيابية مدعومة من الشيخ بهاء الحريري؟ وهل تثقين بإجراء الانتخابات في موعدها؟ ومع من تتحالفين من القوى السياسية أم تختارين مجموعات من المجتمع المدني؟
– لا أفكّر في خوض الانتخابات النيابية وأصلاً الشيخ بهاء ليس في وارد ترشيحي، طبعاً إذا طلب هذا الشيء ألبّي بعد دراسة كي لا أقوم بأي دعسة ناقصة وأن أكون واثقة من الفوز إنما ليس لدي هذا الطموح، فأنا أقوم بعمل أنظف من خوض غمار السياسة “المقرفة” في صفوف طبقة سياسية لا تمثل شعبها أبداً إلا بالاسم وتلقى نقمة الناس. ولا ثقة لدي بإجراء الانتخابات في موعدها رغم معرفتي بوجود ضغط دولي لإجرائها إنما بالنسبة إلي لا ثقة لي بإتمام أي استحقاق دستوري في موعده في لبنان في ظل هذه المنظومة القائمة على الاستبداد والمحاصصة والسرقة والتحالفات الخبيثة. وإذا قُيّض لي أن أتحالف مع قوة سياسية فأنا أتحالف مع القوى النظيفة ولا أعرف إذا كان كل المجتمع المدني هو أهل لأصنّفه في خانة الناس الذين أختارهم للتحالف، إنما بالتأكيد لا أتحالف مع أي من المنظومة الفاسدة ومن شارك في الصفقات ولم يُحاسَب أو تستّر على من قاموا بمؤامرات داخلية وخارجية.
*كيف تنظرين إلى وضع بيروت العاصمة حالياً بعد تفجير المرفأ وقبله؟
– بيروت حزينة حالياً بعد تفجير المرفأ، قبله لم يكن بأحسن حالاتها فقد كانت أيضاً مدمّرة نفسياً إنما أصبحت حزينة وتبكي بعد الانفجار كما بكت لدى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. بيروت ضائعة ومشتتة هي وأهلها لأن لا ظهر لهم ولا من يهتم بهم، فباتت ساحة للصراع والاقتتال، للأسف لم تعد بيروت التي نحبّها أن تكون.
بيروت حزينة وتبكي وسعد الحريري أضاع البوصلة ووقع في مصيدة الثعالب
*أين أنت من الرئيس سعد الحريري اليوم بعدما كنت تعملين في قناة “المستقبل”؟
– لا علاقة مع الرئيس الحريري وهي مقطوعة منذ أن تركت قناة “المستقبل”، وهي ما توطّدت ولا استمرت وكانت مجرد علاقة برئيس ومرؤوس لا أكثر ولا أقل وعندما غادرت “المستقبل” انتهت.
*أين أخطأ وأين أصاب سعد الحريري في علاقته مع العهد وصهره جبران باسيل، وماذا يميّزه عن شقيقه بهاء؟
– بالنسبة لي لا أريد تقييم الرئيس سعد الحريري أين أخطأ وأين أصاب ولا أريد الدخول في حديث عن مقارنة بينه وبين الشيخ بهاء. استطيع القول إن الرئيس الحريري أضاع البوصلة واستطيع القول إنه لم يحافظ على النهج ووقع في مصيدة الثعالب الذين كانوا أكبر وأدهى منه، واستطيع القول إنه أخطأ بتحالفه مع حزب الله من تحت الطاولة، أستطيع القول إنه أخطأ بدعم وإيصال ميشال عون إلى الرئاسة، وأخطأ بإقامة التحالفات من تحت الطاولة مع جبران باسيل. فعندما اتفقوا غيّبنا وعندما اختلفوا “طلعت الفلّة فينا” للأسف. أخطاء لا تُعد ولا تُحصى إنما هذه هي نقاط مأخذي عليه.
*كنت ستلعبين دور السيدة نازك الحريري في مسلسل عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لماذا توقف المسلسل وهل تعتقدين أن دماء الحريري وشهداء 14 آذار ذهبت سدى؟
– أجبت كثيراً عن هذا السؤال إنما لم تمش الأمور لأن العائلة لم تكن متفقة ولم تكن على كلمة واحدة بعرضه من الأساس وبالحديث عن قصة حياته. المسلسل لم يوقف إنما انتهى ولكن كما قلت اختلفوا بعد انتهاء المسلسل لعدم وجود أذونات من الجميع، وهذا شيء خاص بالعائلة ولم أراجع بالموضوع لأن مهنتي ليست التمثيل وأنا لعبت الدور فقط بسبب محبتي ورغبتي بتجسيد قصة رئيس مثل رفيق الحريري. أما عن دماء الحريري وشهداء 14 آذار طبعاً ذهبت سدى لأنه لم يتم الحفاظ على هذه الثورة أو على كيان 14 آذار وعلى التحالفات والمبادئ والنهج الذي بدأت به ولأننا لم نأخذ حقنا من الحكم الذي صدر عن المحكمة الدولية وهذا شيء يؤكد أن الدماء ذهبت هدراً.
*هل تعتقدين أن الحكومة الحالية برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي ستتمكّن من إخراج لبنان من المأزق الاقتصادي والمالي؟
– أكيد أنها لن تتمكّن الحكومة الحالية برئاسة ميقاتي من ذلك لأن الأمر ليس بكبسة زر وهي تشتغل بطريقة خاطئة وقامت أساساً على محاصصة وليست حكومة اختصاصيين كما طالب الثوار وهي حكومة حزب الله وتخفي ثلثاً معطلاً لرئيس الجمهورية، وعندما تكون هناك شروط من صندوق النقد الدولي لإجراء إصلاحات كي يستطيع مساعدتنا فنحن نعرف أن هذه الإصلاحات لن تمشي، لذلك الحكومة ستصل إلى طريق مسدود ولن تستطيع إخراجنا من المأزق الاقتصادي والمالي.
*هل لبنان اليوم حر أم مرتهن لمحور خارجي وكيف التخلّص من الوصاية الجديدة؟
– أكيد لبنان ليس حراً وهو مرتهن لمحور خارجي لا بل محاور، وهو رهن مفاوضات خارجية للأسف وكي نستطيع التخلص من الوصاية يجب التحرّر من كل المنظومة الموجودة وهذا يتطلب وقتاً كبيراً، وهذا لا يمكن القيام به بنهار أو بنهارين، لبنان ولد هكذا ويكمل هكذا وآمل ألا يستمر هكذا إنما تعوّدنا أن نكون تحت وصاية وألا نحكم أنفسنا بأنفسنا للأسف.
*هل تخافين من العودة إلى الحرب الأهلية في لبنان بعد أحداث الطيونة؟
– بالتأكيد أخاف من العودة للحرب الأهلية بعد أحداث الطيونة إنما أراهن على الوعي عند الشباب والجيل الجديد الذي يسمع عن الحرب. ومن عاش هذه الحرب من المفترض أن يقول “تنذكر وما تنعاد”، لذلك أخاف وأتمنى ألا يحدث هذا الشيء ولكن لا شيء يبشّر بالخير طالما الخطاب الطائفي مازال مستمراً وطالما مظاهر هذه الحرب تطل برأسها من خلال حرب الشوارع، وطالما هناك سلاح متفلّت سنبقى خائفين من عودة الحرب الأهلية.
*ديانا فاخوري التي لقّبت بملكة جمال الإعلاميات العرب متى سيدق قلبها وتدخل القفص الذهبي؟
– متى سيدق قلبي؟ هذا هو السؤال الوحيد الذي لا أستطيع الإجابة عنه لأنني لا أعرف، هذا نصيب وفي النهاية “متل ما الله بيريد”.