الدوري الاسباني: كريم بنزيمة يحلم بـ«الكرة الذهبية» ليرسخ مكانته في التاريخ الكروي 

 ظافر الغربي 
حجم الخط
0

تونس-«القدس العربي»: عودة المنتخب الفرنسي الى الأضواء عبر بوابة دوري الأمم الأوروبية، أعادت الحديث عن أمجد لقب فردي يتوق لنيله مشاهير الكرة بدون استثناء.
إنها الكرة الذهبية، التي ستبوح بسرها في حفل باريسي يقدمه النجم الايفواري ديدييه دروغبا في قصر شاتلي يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني. السجل الذهبي للجائزة يعلن ان عقارب زمن الفرح الفرنسي توقفت منذ فوز زين الدين زيدان بها عام 1998. 23 سنة من “الجفاء”، لا تتويج فيها للاعب فرنسي، فترة طويلة على الفرنسيين الذين يفخرون بأن أبرز بطولات كرة القدم هي نتاج فكر فرنسي، بدءا من كأس العالم مرورا بكأس الأندية البطلة (دوري الأبطال حاليا) ووصولا لكأس أمم أوروبا، وبالتالي ليس غريبا ان تكون الجائزة الأشهر لنجوم الكرة، فرنسية فكرا ونشأة بفضل مجلة “فرانس فوتبول” التي أطلقتها عام 1956 في نسختها الاولى وكان أول المتوجين المهاجم الانكليزي ستانلي ماثيوز لاعب بلاكبول الملقب بساحر المراوغة. وما كان للفرنسيين أن يتحدثوا باسهاب عن الفائز المنتظر بالكرة الذهبية لولا مفردات الابهار التي ينثرها المبدع كريم بنزيمة محليا وقاريا مع النادي الملكي، ودوليا مع منتخب بلاده إثر عودته المظفرة التي “خيّب” فيها ظن “الشامتين” و”المعارضين” من اليمين الفرنسي لاسترجاع مكانه مع الديوك.
هناك تأييد واضح يحظى به بنزيمة من خلال تصريحات مدربين مثل ديشان وآرسين فينغر اللذين يؤكدان أحقيته بنيل الكرة الذهبية وكذلك رفاقه في المنتخب، بدءا بقائدهم الحارس المتألق لوريس. أما زيدان فحدث ولا حرج، فهو يعدد خصاله كلاعب استثنائي ويثني على دوره الفاعل في التشكيلة المدريدية مختتما كلامه بأنه حان الوقت لتمنح الكرة الذهبية للاعب ذهبي بأتم معنى الكلمة. التأييد الفرنسي يُقرأ ويُسمع ويُشاهد في مختلف وسائل الاعلام، لكن ما يفوق هذا الموقف، تلك “الحملة المنظمة” التي يقودها ريال مدريد لمصلحة نجمه الأول ليتوج بالكرة الذهبية. ليس خفيا ان الرئيس فلورينتينو بيريز هو من يدعم هذه الحملة التي نزل فيها النادي بثقله في الفترة الاخيرة (تم تحديد الاحد الماضي موعد اغلاق  التصويت)، لان في تتويج بنزيمة فوزا لريال مدريد وعلامة مضيئة أخرى في تاريخ النادي وسجله الذهبي، اضافة الى ان بيريز هو من أتى بنجم ليون الى الريال، ما يعني في الوقت نفسه صواب سياسته في  اختيار النجوم لتعزيز صفوف الفريق. بنزيمة الذي يلهب جماهيره بأهدافه المؤثرة و تمريراته الحاسمة، أكد أكثر من مرة ان الفوز بالكرة الذهبية يبقى حلمه منذ سنوات كلقب فردي بعدما نسج مع زملائه قصصا وحكايات بأحرف من ذهب في مختلف القارات. ولعل السؤال الذي يفرض نفسه هل ما أنجزه النجم الفرنسي في 2021 يستجيب للمعايير الثلاثة المطلوبة وهي الأداء (فرديا وجماعيا وانجازات) ومكانة اللاعب (موهبة وروح رياضية) ومسيرته؟
بنزيمة يزهو بسجل ذهبي حافل بسبعة وعشرين لقبا في مسيرته، منها أربعة في دوري الأبطال وهو أفضل هداف فرنسي في هذه البطولة باحرازه 72 هدفا والرابع في تاريخها وثاني أفضل هداف في تاريخ الكرة الفرنسية بتسجيله 403 أهداف في جميع المسابقات، كما يعد أفضل هداف فرنسي في الليغا (201) متقدما على مواطنه غريزمان (156)، وسادس أفضل هداف في تاريخ منتخب فرنسا الأول (33 هدفا) وهو رقم قابل للارتفاع. ومن أرقامه اللافتة أيضا أنه خامس هداف في تاريخ ريال مدريد، وبعد تمديده لغاية 2023 يبدو بنزيمة قادرا على  تحسين رقمه (289 هدفا) ليتجاوز سانتيانا (290) وديستيفانو (307) وراؤول (323) ليحتل مركز الوصيف خلف العملاق رونالدو الذي سجل 450 هدفا خلال رحلته المدريدية.
أرقام قياسية و تفاصيل رائعة في مسيرة لم تنته بعد، ما يعني ان مواعيد الفرح متواصلة مع بنزيمة،  فهل ستشفع له هذه الحصيلة الرائعة وتقنع 180 صحفيا بأن نجم مدريد هو الأحق هذه المرة برفع الجائزة الأغلى في نسختها الخامسة والستين؟ فميسي فاز بكوبا أميريكا وكأس الملك، وليفاندوسكي حقق رقما قياسيا باحرازه 41 هدفا في البوندسليغا لكنه اكتفى بلقب الدوري المحلي، أما الايطالي جورجينيو ففاز بلقبين قاريين مع تشلسي وايطاليا بدون ان يكون رقما فاعلا مع ناديه ومنتخب بلاده.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية