بيروت- “القدس العربي”:
في أعنف هجوم على حزب الله، أعلن مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو “أن حزب الله أصبح فرقة اغتيالات على المستويين الداخلي والخارجي”، معتبراً أن “الحزب خسر نفسه عندما تحول من حزب مقاوم لإسرائيل، إلى حزب مقاوم للعرب، حزب يغتال أهله ووطنه، ويغتال كبار الزعماء في لبنان، تنفيذاً لسياسة فاشلة كان يقودها بشار الأسد”.
وقال المفتي الجوزو في تصريح “كان حزب الله بطلاً شعبياً، فأصبح جيشاً من المرتزقة، الذين تستغلهم إيران في توسيع جرائمها وقتل الناس بالجملة في العراق وسوريا واليمن ولبنان. لقد أصبح محترفاً بالاغتيالات، وأصبح مشهوراً بسياسة “لو كنت أعلم” التي تسببت بدمار لبنان والجنوب بشكل خاص وكلفت لبنان الكثير الكثير”، معتبراً “أن حزب الله نجح نجاحاً كبيراً في خسارة شعبيته، وكسب عداوة الناس له، مسلمين ومسيحيين وشيعة، وأعني بالشيعة، الشيعة الشرفاء الوطنيين من أمثال الزعيم صبري حماده وأحمد الأسعد وكامل الأسعد والعائلات الشيعية التي كان لها دور في استقلال لبنان وبناء كيانه”.
وبعد تذكيره بارتكاب حزب الله جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، أشار الجوزو إلى “أن الحزب أصبح عدو هذا الشعب يقتله بالجملة والمفرق، ويغرقه في الأزمات التي تسببت في خسارة لبنان لسمعته كبلد متحضر ومثقف، فإذا به يهوي إلى الحضيض في سياسته وسمعته وسلوك زعمائه والتي وصلت الى فوضى لا نظير لها في التاريخ”، مضيفاً “كنت صديقاً لأكبر عدد من علماء الشيعة وعلى رأسهم السيد محمد حسين فضل الله والشيخ محمد مهدي شمس الدين، وكانوا ضد مشروع “ولي الفقيه” في ايران وكنت أعمل معهم على جمع كلمة المسلمين سنة وشيعة، فقضى حزب الله على مشروعنا هذا”.
وختم “إن المقاومة كانت ضد إسرائيل، وكنا نفخر بها، وكان المفروض أن تكون تابعة للجيش اللبناني، فإذا بها تتحول الى مقاومة ضد زعماء لبنان والعرب، ونضال كبار الشخصيات والزعامات اللبنانية، وتشن حرباً إيرانية الأهداف ضد الأمة العربية، وترتكب الجرائم لتحقيق المشروع الفارسي، وارتكاب أفظع أفظع جريمة ضد الوطن باغتيال الرئيس رفيق الحريري”.
وجاء موقف الجوزو بعد أيام على بيان للمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رد فيه على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي اتهم حزب الله بتخريب بيوت اللبنانيين في الخليج، وبعد يوم واحد على تهجم عضو المجلس السياسي في حزب الله غالب أبو زينب على الزعيم الدرزي، متهماً إياه بأنه يريد ترتيب علاقته بالسعودية والحصول على المال. وقال “هذه الأشياء لَن نقبل بها بعد اليوم، لأن هؤلاء يشكلون عبئاً أساسياً على الواقع اللبناني، وهم أداة لضرب الوضع الداخلي اللبناني وتوتيره”. وأضاف: “ما بدي يضل حاكمني وليد جنبلاط بمزاجيته السياسية، إنو هلأ بدو يتحالف مع القوات اللبنانية؟ ما قبل شهر “قرب” على الجنرال عون، ومبارح إنو بهاليومين كان عم “بصعد تجاهنا وعم يبتلي علينا وبيظلمنا وبكذب عنا بشغلات نحن لم نفعلها” لكي يُرضي الأمريكي والسعودي”، مشيراً إلى “أن جنبلاط بطريقته هذه يسمم البيئة الدرزية ويعمد إلى حقن المجتمع ضد المقاومة ومن ثم يُرسل غازي العريضي لتلطيف الأجواء”.