لبنان.. لا بوادر حلحلة بعد لقاء الرؤساء الثلاثة وكسر الجليد بين عون وبري لا يلغي الجفاء

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: بعد أكثر من 24 ساعة على لقاء الرؤساء الثلاثة في قصر بعبدا لم تظهر بعد أي نتائج لهذا الاجتماع الرئاسي على صعيد وقف تعطيل جلسات مجلس الوزراء أو حمل وزير الإعلام جورج قرداحي على تقديم استقالته، ما يعني عجزاً لدى العهد والحكومة عن إيجاد مخارج للمأزق من دون موافقة حزب الله. وقد لفت في البيان الصادر عن بعبدا أنه تحدث عن متابعة رئيس الجمهورية ميشال عون معالجة المواضيع التي كانت محور بحث بينه وبين رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء نجيب ميقاتي بعد العرض العسكري الرمزي الذي أقيم في وزارة الدفاع الوطني لمناسبة الذكرى الـ78 للاستقلال، من دون أن يضيف البيان أي شيء آخر.
وإذا صحّ أن لقاء بعبدا كسر الجليد بين الرئيسين عون وبري، فإن رئيس مجلس النواب لن يكون متحمساً لتعاون جديد مع رئيس الجمهورية في آخر سنة من ولايته، ولن ينجح مثل هذا اللقاء في تبديد الجفاء الذي يسود بين الرئاستين أو في تقريب وجهات النظر المتباعدة حول العديد من الملفات الخلافية وفي طليعتها التعديلات على قانون الانتخاب والتحقيق العدلي وملف الكهرباء والتعيينات، وبالتالي لا يجد بري جدوى من مدّ الخطوط مع هذا العهد الآفل، ولا يبدي ارتياحاً لمواقف عون وصهره من الاستحقاقات المقبلة.

وكان نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي رأى “أن اجتماع الرؤساء الثلاثة قد يشكّل بداية للحل، لكن لا يمكننا الجزم لأن محاولات عدة سبقت هذا الاجتماع ولم تصل إلى نهايتها المرجوة”.
توازياً، بدأ المجلس الدستوري بحضور أعضائه العشرة بحث مراجعة الطعن المقدمة من نواب التيار الوطني الحر في مواد قانون الانتخاب على أن يصدر قراره في غضون شهر، الأمر الذي يطيح بعدد من المهل الزمنية ويُربك العملية الانتخابية وخصوصاً في ما يتعلق بتصويت المغتربين.

وفي غياب المعالجات للقضايا السياسية العالقة، يحاول الرئيس نجيب ميقاتي تسيير بعض الأمور التنظيمية والحياتية. وفي هذا الإطار، ترأس اجتماعاً للبحث في أوضاع مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، شارك فيه وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية، ووزير المال يوسف خليل، والنائب غازي يوسف، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، ورئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، ومدير عام الطيران المدني فادي الحسن، تمّ في خلاله تقييم أوضاع المطار ومحاولة وضع خطة استباقية من أجل عدم حصول أي مشكلة.
كذلك، ترأس ميقاتي اجتماعاً لقطاع الكهرباء، شارك فيه نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي، وزير المال يوسف خليل، وزير الطاقة وليد فياض، النائب نقولا نحاس، المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي ساروج كومار جاه، والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك.

وقال فياض إثر اللقاء: “تم البحث في عدد من ملفات قطاع الكهرباء ومنها: استجرار الطاقة والغاز، التجديد لعقود التوزيع وزيادة التعرفة الضرورية لتغطية الكلفة أو جزء منها، وضرورة مؤازرة كل هذه الأعمال من قبل وزارة المال والبنك المركزي بالنسبة إلى المواضيع التي تتعلق بالمالية، سواء لجهة التحويل من الليرة إلى الدولار، أو طريقة الدفع للمشغّلين ولموزّعي الخدمات ولمشغلّي المحطات”. وأوضح “تطرقنا الى موضوع مؤازرة المعنيين كافة في ما يتعلق بنزع التعديات وملاحقة الجهات التي تمتنع عن الدفع، إضافة الى مؤازرتنا من قبل القضاء”، معلناً “أن زيادة التعرفة ستُدرس بطريقة توفّر الكلفة على مستهلكي الكهرباء، فبدلاً من الاستعانة بالمولّدات الخاصة، سيتكل المواطن في الجزء الأكبر من استهلاك الطاقة على كهرباء لبنان وبكلفة أقل”.

في شأن حياتي مواز، سأل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على “تويتر”: “أين أصبحت البطاقة التمويلية ولماذا يتم التعتيم عليها أو التنصل منها؟”. ولوحظ أن وزير الشؤون الاجتماعية هكتور الحجار امتنع عن الإجابة عن هذا الموضوع لدى سؤاله عنه وأحال المسألة إلى وزير الاقتصاد آمين سلام.

مالياً، أفيد أن شركة “ألفاريز ومارشال” المكلفة من قبل الحكومة اللبنانية بالتدقيق في الحسابات المالية للدولة، عادت للتلويح بالانسحاب مجدداً من هذه المهمة بعدما اصطدمت باستمرار المصرف المركزي في رفض تزويدها داتا المعلومات التي تطلبها. غير أن البعض اعتبر أن التسريبات حول الانسحاب غير واقعية. وفي السياق، أصدر مصرف لبنان بياناً توضيحياً حول التدقيق الجنائي، أعلن فيه أنه “تأكيداً على المنحى الإيجابي في التعاطي مع شركة “ألفاريز أند مارسال”، يقوم مصرف لبنان حالياً بدارسة هذه الملاحظات وتقديم الإيضاحات المطلوبة بغية تذليل أي عقبات قد تعترض قيام الشركة بمباشرة أعمالها”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية