بغداد ـ «القدس العربي»: جدد زعيم حركة «عصائب أهل الحق» المنضوية في «الإطار التنسيقي» الشيعي، قيس الخزعلي، تحذيراته من ذهاب البلاد «نحو الأسوأ» والذهاب نحو «انسدادٍ سياسي» مقبل، رافضاً في الوقت ذاته نتائج انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول، في وقتٍ انتقد فيه ائتلاف «الوطنية» بزعامة أياد علاوي، أداء مفوضية الانتخابات، داعياً الهيئة القضائية للتدخل في عملية النظر بالطعون، و«محاسبة» المفوضية.
الخزعلي وفي كلمة متلفزة بثّتها قناة «العهد» المملوكة له، مساء الأحد، أشار إلى أن «معطيات الانتخابات تشير إلى أن وضع البلاد يسير نحو الأسوأ» محذراً «مما هو أسوأ من الانسداد السياسي ما لم تتخذ إجراءات وتدخلات».
وقال، في كلمة حول تطورات المشهد السياسي، إن «وضع البلد كان سيئا قبل الانتخابات، وعلى أساسه تم الاتفاق على إجراء انتخابات مبكرة لنقله إلى الأفضل» موضحاً أن «المشكلات الحالية بالبلاد سببها الانتخابات وطريقة إجرائها والنتائج التي حصلت منها».
وأشار إلى، «جماعات (لم يسمها) فرضت سيطرتها على المراكز الانتخابية وقامت بطرد مراقبي الكيانات السياسية».
وأضاف أن «المراقبين بمن فيهم البعثة الأوروبية أكدوا وجود خروقات في الاقتراع» موضحاً أن «الممثلة الأممية لم تتطرق إلى الخروقات في إحاطتها الأخيرة».
ولفت إلى أن «مجلس الأمن بارك انتخابات لم تكتسب الشرعية حتى اليوم» مؤكداً أن «البعض يحاول تسويق اعتراض طيف سياسي معين على نتائج الانتخابات».
وبين أن «لا يوجد مكون عراقي لم يعترض على نتائج الانتخابات» لافتا إلى أن «الجميع معترضون على نتائج الانتخابات، وإن قسما من الفائزين طعنوا بالنتائج».
وتابع أن «نتائج الانتخابات مرفوضة من الجزء الأكبر من المشاركين» منوهاً إلى أن «نحو ثلثي المشاركين في الانتخابات يعتقدون ان أصواتهم سُرقت».
«معادلة خاطئة»
وقال أيضا إن «المفوضية لم تتخذ الاجراءات المطلوبة والمعالجات بما في ذلك العد اليدوي الشامل» مضيفاً أن «المفوضية راجعت الطعون وفق معادلة خاطئة وظهرت نتائج (مُضحكة) بالتطابق 100٪».
وأكد أن «6200 صندوق انتخابي لم يغلق في الوقت المحدد» مشدداً على أهمية «عد وفرز يدوي لجميع الصناديق التي اعتبرت باطلة».
ائتلاف علاوي ينتقد عمل المفوضية ويدعو القضاء إلى التدخل
وذكر بأن «المضي بنتائج الانتخابات دون إجراء العد اليدوي الشامل يؤدي إلى مزيد من الشك لدى الأطراف المعترضة» مبيناً أن «المفوضية أثبتت أنها لم تكن مهيّأة أو كفوءة أو قادرة على إجراء الاقتراع بصورة صحيحة».
تحقيق عاجل
في السياق أيضاً، طالب ائتلاف «الوطنية» بزعامة إياد علاوي، الهيئة القضائية بالتدخل، وإجراء تحقيق عاجل بملف الانتخابات ونتائجها.
وقال الائتلاف في بيان صحافي، إنه «منذ أكثر من 45 يوماً والشعب العراقي بل والعالم أجمع يشهد مسلسل النتائج غير الدقيقة للانتخابات التي أجريت في العاشر من تشرين الأول /أكتوبر ورافقتها إجراءات مفوضية الانتخابات الانتقائية والمرتبكة والتي تؤكد ما ذهبنا إليه مسبقًا بالتحذير من عدم قدرتها ولا خبرتها على إجراء انتخابات نزيهة وشفافة تعكس تمثيلاً حقيقيًا لإرادة الناخب بعيدًا عن أي شبهات تلاعب».
وأضاف أن «من خلال متابعتنا الدقيقة لعمليات العد والفرز اليدوي التي أجرتها المفوضية على ضوء الطعونات المقدمة من المعترضين وملحقاتها، فإن تلك الإجراءات افتقرت للشفافية في التعامل، حيث لم تأخذ الطعون على محمل الجد ولم يتم تدقيق المحطات والمراكز المطعون بها بشكل دقيق».
وأشار إلى أن «تلك الإجراءات أغفلت بشكل واضح موضوع تقاطع البصمات مع الاستمارات وكانت مجرد إحصاءٍ لعدد استمارات الاقتراع داخل الصناديق، كما أن المراقبين الدوليين (المفترضين) كانوا بعيدين جدا عن تلك الإجراءات فكان من الطبيعي أن نصل إلى النسبة التي أعلنتها المفوضية».
وأوضح أننا «وفي ضوء ما تقدم، نطالب الهيئة القضائية بالتدخل العاجل لإعادة النظر بهذا الأمر وإجراء التحقيق المناسب لإحقاق العدل في نتائج الانتخابات، ومحاسبة المفوضية عن عمليات التقصير التي رافقت الانتخابات منذ لحظة إجرائها، وحتى ساعة إعلان النتائج».
«لعب بالنار»
وفي شأن آخر، تحدث الخزعلي عن حادثة محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، التي وقعت مطلع الشهر الجاري، مؤكداً أن «لا حصانة» لأي جهة أو أي أحد يثبت تورطه في استهداف منزل رئيس الوزراء.
وأضاف في كلمته المتلفزة، «نتعهد بعد إدانة الفعل حال ثبوت، لن نعطي حصانة لأحد تثبت مشاركته في هذه الجريمة النكراء» مبيناً: «أبلغنا القائد العام بأن فريقنا الفني حاضر للمشاركة في التحقيق».
وتابع: «لقد سمعنا مؤخرا بمحاولة تفعيل موضوع استهداف الكاظمي، نريد التأكيد على أن وضع البلاد لا يتحمل، وأن محاولة اتهام فصائل المقاومة دون أدلة هو لعب بالنار، ومحاولة لجر البلاد إلى فتنة وأزمة».
ولفت إلى أن «الحادث (إن كان حقيقياً) خطير، يمس سيادة الدولة العراقية ولا يمكن السكوت عنه» مشيراً إلى أن «الكاظمي لم يكن موجوداً في منزله عندما تم الاعلان عن الاستهداف المزعوم» مشيرا إلى أن «الكاظمي لم يقبل إشراك فصيلين من المقاومة بالتحقيق في الاستهداف وهذا ما يزيد الشك».
وختم بالقول: «اذا كانت هناك أدلة حقيقية سنقبل بها شرط عرضها على لجنة قضائية يختارها مجلس القضاء وتتضمن فنيين موثوقين».