العراق: المحكمة الاتحادية تؤجل النظر بطعن «الفتح» إلى 13ديسمبر الجاري

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قررت المحكمة الاتحادية العليا، الأحد، تأجيل النظر في الدعوة التي تقدم بها رئيس تحالف «الفتح» هادي العامري، بشأن «تزوير» نتائج انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لحين الاستعانة بـ«خبراء» لمتابعة التفاصيل التي تقدّمت بها الشركة الألمانية «الفاحصة» فيما ما تزال قوى «الإطار التنسيقي» مصرّة على وجود «تزوير وتلاعب» بنتائج الانتخابات.
وحضر زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري، وعدد من أعضاء التحالف، جلسة المحكمة الاتحادية، أمس، لمتابعة تقرير الشركة الألمانية والطعون المقدمة بشأن الخروق التي رافقت الانتخابات.
وقال المتحدث باسم تحالف «الفتح» أحمد الأسدي، في بيان صحافي، أن «المحكمة الاتحادية العليا نظرت اليوم (أمس) بعدة دعاوى قضائية بشان نتائج وقانون الانتخابات» لافتاً إلى أن «الدعاوى المقدمة على تزوير نتائج الانتخابات، ارتكزت على تقرير الشركة الألمانية الفاحصة (هنسولدت)».
عضو تحالف «الفتح» محمد الغبان، أكد أن «المحكمة الاتحادية ستستعين بخبراء لمتابعة تفاصيل تقرير الشركة الألمانية الفاحصة».
وحضر العامري، إلى جانب فالح الفياض، زعيم تحالف «العقد الوطني» والقياديين في حركة «عصائب أهل الحق» عدنان فيحان ونعيم العبودي، فضلاً عن أحمد الأسدي، رئيس كتلة «السند الوطني» وياسر صخيل المالكي، القيادي في ائتلاف «دولة القانون» في جلسة النظر بالطعن.
وقررت المحكمة الاتحادية، تأجيل النظر بالدعوى المقدمة من رئيس تحالف «الفتح» بإلغاء نتائج الانتخابات.
وحسب الوكالة الرسمية، فإن «المحكمة الاتحادية تؤجل النظر بالدعوى المقدمة من رئيس تحالف الفتح هادي العامري بالغاء نتائج الانتخابات إلى 13 من الشهر الجاري».

«عدم أهلية المفوضية»

وكان العامري، قد أكد أن، تحالفه مستمر بالطعن في الانتخابات لدى المحكمة الاتحادية.
وقال العامري، خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أول أمس في العاصمة الاتحادية بغداد، إن «الانتخابات لم تجر في الأجواء التي نطمح بها، وأن المفوضية أثبتت عدم قدرتها على إدارة الانتخابات» لافتا إلى أن «نتائج الانتخابات أثبتت عدم أهلية المفوضية على إدارتها».
وأشار إلى أن «المفوضية لم تلتزم بإجراءاتها وارتكبت مجموعة مخالفات وأولها مخالفة قانونها لأنها ادعت أن النتائج الأولية المعلنة تمثل 94٪ من الأصوات بينما ما أعلن كان يمثل 79٪ فقط» مشدداً على أن «تحالف الفتح لديه شكوك بأجهزة الانتخابات».
وأوضح أن «تحالف الفتح أعرب في جميع الاجتماعات عن مخاوفه من التلاعب بنتائج الانتخابات الكترونياً، ولكن مفوضية الانتخابات، كانت تطمئن بعدم وجود قدرة لهذا التلاعب ولم تقدم أي تقرير لمجلس النواب عن الأجهزة الخاصة بها يحدد مستوى صلاحيتها، لأن البت في ذلك هو من صلاحيات مجلس النواب، وليس من صلاحية المفوضية».
وأكد أن «مفوضية الانتخابات لم تلتزم بتسليم أشرطة النتائج إلى ممثلي الكيانات السياسية قبل إرسالها عبر الوسط النقل».
فيما لفت إلى أن تحالفه «قدم الطعن للمحكمة الاتحادية بنتائج الانتخابات ولديه الأدلة الكافية فنيا وقانونيا».
في الأثناء، استعرض القيادي في حركة «عصائب أهل الحق» عدنان فيحان، تقرير الشركة الألمانية الفاحصة لأجهزة الاقتراع، فيما تحدث عن وجود «مخالفات وتلاعب عن عمد وقصد بالنتائج».
وقال فيحان خلال المؤتمر الصحافي، إن «الشركة الألمانية الفاحصة لبرمجيات الأجهزة الانتخابية قامت بإجراء فحص لأجهزة التصويت وتقديم تقرير إلى الجهات المعنية».

العامري يستعرض أدلته بتزوير الانتخابات أمام القضاء

وأضاف، أن «تعذر على الشركة الفاحصة التحقق مما إذا كان تنسيق البصمات متوافقا مع أي مقياس دولي» مشيراً إلى أن «تم إجراء تحديثات لأجهزة التحقق من النتائج دون إشراف الشركة الفاحصة».
وتابع: «تم تغيير برمجيات جهاز تسريع النتائج (البيكوز) في المدة بين 9/20 و 10/10 رغم توصية الشركة بعدم تحديث البرمجيات» لافتاً إلى أن «هناك مخالفة واضحة تثير الشبهات».
وتحدث فيحان عن المحاكاة الثالثة التي أجرتها المفوضية، قائلاً: «تم اكتشاف بيانات عائدة للمحاكاة السابقة، مما أدى لعدم تطابق البيانات المدخلة».
وأضاف، أن «الاستنتاج حول وجود بيانات سابقة في نتائج الانتخابات يدل على وجود أطراف قامت بوضع نتائج غير قانونية قبيل الانتخابات».
وأضاف أن «الشركة الفاحصة لم تعلم بالتعديلات التي طالت برامج النظام الانتخابي إلا بعد تدقيق إجراءات العملية الانتخابية واكتشفت ذلك، وهذا يعد مخالفة لتوصيات الشركة من قبل المفوضية».
ورأى أن «من اهم الإشكالات التي كانت سببا كبيرا فيما جرى من تلاعب في نتائج الانتخابات هو (سي ألف)».
وبين، أن «يعتبر هذا المركز هو الخلل الأكبر، وأكبر ما حصل من تدخل وسهل من إمكانية التلاعب في نتائج الانتخابات في 2021» مبينا أن «هذا الجهاز لم يكن موجودا في 2018 ولغاية 15 أيلول /سبتمبر 2021، أي وجد قبل 25 يوماً من إجراء الانتخابات، والجهاز لم يكن موجوداً ضمن أي تقرير من التقارير الأولية، ولا ضمن عقد التدقيق».
ولفت إلى أن «تم تصميم (سي ألف) وظل قيد التطوير حتى إجراء الانتخابات البرلمانية، وجاءت به المبعوثة الأممية (هدية من المبعوثة الأممية) مع العلم الشركة أبلغت بإيقاف أي تطوير قبل 6 أسابيع من أجراء الانتخابات».
وأضاف، أن «العقد وقع بين الطرفين الشركة الفاحصة والمفوضية في الشهر الرابع من 2021 وأجرت شركة هانسولدت اختباراً أولياً محدوداً لبرنامج سي ألف، فأنه لم يتم تزويد شركة هانسولد بالوصول إلى نظام العمل بالكامل، مما جعل عدم إمكانية مراجعة التكوين النهائي للجهاز قبل استخدامه وبناء على ذلك أوصت الشركة المفوضية بإجراء تدقيق كامل للنظام قبل استخدامه».
ولفت إلى أن «على الرغم من أن الشركة قالت أن هذا الجهاز يبقى خارج العقد، وقالت الشركة أنها قادرة على تدقيق أجزاء معينة من سي ألف فقط، كان هناك إصرار عجيب من المبعوثة الأممية والمفوضية على استخدام هذا الجهاز باعتباره النظام الوحيد لعرض نتائج التصويت يوم الانتخابات، وسيتم كشف السر الذي من أجله تم الإصرار على استخدامه».

رسالة العامري

في المقابل، اعتبر القيادي في التيار الصدري، عصام حسين، أن المؤتمر الصحافي الذي عقده، العامري، بشأن عدم نزاهة الانتخابات، «أراد من خلاله إيصال رسالة إلى جمهوره أن نتائج الانتخابات ليست خسارة للتحالف بقدر ما هي مؤامرة على التحالف».
وقال حسين، لموقع إخبارية محلّية، إن «ما قدمه العامري يوم أمس (الأول) هي الاعتراضات القديمة، وهي مجرد اتهامات بلا أدلة في عمل المفوضية المستقلة العليا للانتخابات لا أكثر ولا أقل» حسب قوله، مضيفا أن «المفوضية وضّحت خلال الفترة الماضي كل ما اعترضه عليه العامري».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية