مقتل وإصابة أكثر من 20 عراقياً بتفجير دراجة نارية في البصرة

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: هزّ تفجير بدراجة نارية ملغومة، الثلاثاء، محافظة البصرة جنوب العراق، متسبباً بسقوط أكثر من 20 شخصاً بين قتيل وجريح، حسبما أفادت «رويترز» وفيما أعلنت الحكومة المحلية في المدينة، الحداد مدّة ثلاثة أيام، أكد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أن «الإرهاب» يعدّ خطراً على العراق والمنطقة بأكملها.
ونقلت وكالة «رويترز» عن الشرطة ومصادر طبية قولها، إن الانفجار أدى إلى مقتل 4 أشخاص و20 جريحا.
كما، أفادت خلية الإعلام الأمني (حكومية) في بيان صحافي أمس، بأن «في معلومة أولية تبين خلية الإعلام الأمني عن وقوع حادث تفجير دراجة نارية في تقاطع الصمود في محافظة البصرة، وأدى الحادث حسب الإحصائية الأولية لمديرية صحة البصرة إلى استشهاد أربعة مواطنين وجرح أربعة آخرين من جراء احتراق عجلتين كانتا بالقرب من الدراجة النارية».
وعقب الحادث، سارعت الحكومة المحلية في البصرة، لإعلان الحداد 3 أيام، وقال رئيس اللجنة الأمنية العليا، المحافظ أسعد العيدانيّ، «بأسفٍ بالغٍ أصاب البصرة الآمنة استهداف إرهابيّ غادر، راح ضحيته شهداء وجرحى، من المواطنين العزل».
وأضاف أن «بهذا الاستهداف الأليم نعلنُ عن الحداد لثلاثةِ أيام، ونتقدم بأحرِ التعازي والمواساة لأهالي الضحايا ونعاهدهم أن القصاص العادل من المجرمين سيكون قريبا، وسنقف على كل حيثيات وتداعيات وأسباب هذا الإنفجار الغاشم والجبان».

«محاولة يائسة»

إلى ذلك، دان رئيس الجمهورية العراقية، برهم صالح، التفجير الذي ضرب محافظة البصرة، مشيراً إلى أنه «محاولة يائسة لزعزعة استقرار البلاد».
وقال في «تدوينة» له، إن «الحادث الإرهابي الإجرامي الذي استهدف أهلنا في البصرة وفي هذا التوقيت، محاولة يائسة لزعزعة استقرار البلد، علينا توحيد الصف ودعم الدولة وأجهزتها الأمنية، إذ لا خيار أمامنا إلا التكاتف وحماية الأمن والسلم المجتمعيين ومعاقبة الجناة».
وأجرى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس، اتصالاً هاتفياً بمحافظ البصرة، أسعد العيداني، بعد بضع ساعات من وقوع التفجير.
وذكر مكتب الصدر، في بيان صحافي، إن الاتصال جاء «لمتابعة الخرق الأمني الذي حصل صباح هذا اليوم (أمس) في المحافظة والذي راح ضحيته مجموعة من المواطنين الأبرياء الشهداء».
وعرض الصدر، حسب البيان، «مساعدته المباشرة لمؤسسات الدولة والقوى الأمنية في المحافظة» مؤكدًا ضرورة وأهمية «الاستقرار الأمني في محافظة البصرة، لما تمثله من مكانة وطنية وإقتصادية وأمنية لعموم محافظات العراق».
كما دعا إلى «أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر والتأهّب الأمني والاستخباري لعدم السماح لفلول الإرهاب بزعزعة الوضع الأمني في بلدنا الحبيب».
في الأثناء، عبّر إقليم كردستان العراق، عن استعداده لاستقبال جرحى تفجير البصرة.
وقال رئيس الإقليم، نيجيرفان بارزاني، في بيان صحافي، «ندين بأشد عبارات الإدانة ونستنكر الهجوم الإرهابي الوحشي الذي استهدف اليوم (أمس) وسط مدينة البصرة، باستخدام عجلة مفخخة، وأسفر عن استشهاد وجرح عدد من المواطنين».
وأضاف: «نتقدم من الأعماق بتعازينا لعوائل وذوي الشهداء، ونتعاطف معهم من القلب ونشاطرهم أحزانهم. داعين الله تعالى أن يتغمد أرواح الشهداء بعطفه ورحمته ويلهم عوائلهم وأقاربهم الصبر والسلوان».
وجدد بارزاني تأكيده أن «إقليم كردستان العراق مستعد لاستقبال الجرحى وتقديم كل الخدمات والرعاية الطبية اللازمة لهم في مستشفياته».
في المقابل، ناقش رئيس مجلس وزراء العراق، مصطفى الكاظمي، ورئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، أمس، التهديدات الأمنية والاعتداءات الأخيرة لتنظيم «الدولة الإسلامية» التي طالت مواقع للقوات الأمنية العراقية والمواطنين.
وذكرت رئاسة إقليم كردستان في بيان صحافي، أن الكاظمي أكد خلال اتصال هاتفي مع بارزاني، «الدعم الكامل لجهود البيشمركه في مقارعة الإرهاب» مشدداً على «التنسيق الكامل بين القوات المسلحة العراقية من الجيش والبيشمركه والقوى الأمنية الأخرى، ولاسيما في مناطق الفراغ الأمني بين الطرفين».
وأكد الكاظمي، على «ضرورة المضي في تنشيط عمل اللجان التنسيقية المشتركة بين الجيش العراقي والبيشمركه؛ بهدف ردع ومطاردة فلول الإرهاب والقضاء عليها؛ لما تمثله من خطر على العراق والمنطقة كلها».
وحسب البيان «شكر رئيس إقليم كردستان دولة رئيس مجلس وزراء الاتحادي» مبدياً «استعداد إقليم كردستان التام للتعاون والتنسيق مع القوات الاتحادية لحماية الأمن والاستقرار في جميع أنحاء العراق.

الوضع الأمني

في الموازاة، زار وفد من وزارة البيشمركه، العاصمة الاتحادية بغداد لبحث الوضع الأمني، والتعاون أمام الوضع الحالي للمنطقة وخطورة الهجمات «الإرهابية» وحل المشاكل مع الجيش العراقي.
وقالت وزارة البيشمركه، في بيان، إن «وفداً من البيشمركه، بقيادة الأمين العام للوزارة الفريق جبار ياور، زار بغداد، صباح اليوم (أمس) وعقد اجتماعين مع المؤسسة العسكرية والصحافيين العسكريين لوزارة البيشمركه، وقوة الدفاع العراقية في قيادة العمليات المشتركة».

الكاظمي: «الإرهاب يشكّل خطراً على العراق والمنطقة»

وأضافت أن «تمت مناقشة الوضع الحالي للمنطقة ومخاطر الارهابيين وخطوات حل المشاكل بين الجيش العراقي وقوات البيشمركه، للعمل سوية على تدمير خلايا تنظيم داعش».
وبيّنت أن «الاجتماعات بين البيشمركه وقوة الدفاع، مستمرة بهدف القضاء على الارهابيين وغلق الفجوات الامنية في تلك المناطق، والمناقشات والتعاون والعمل على اجراء عملية مشتركة بين الجيش والبيشمركه في مناطق العمل المشتركة».
فيما، أكد رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني أن «التصدي لإرهابيي داعش وهزيمتهم، في حاجة إلى أعلی مستويات التعاون والتنسيق العسكري المتين بين البيشمركه والجيش العراق، وسد الفراغات والثغرات الأمنية بينهما لكي نواجه معاً عدونا المشترك، داعش، الذي يهدد الأمن والاستقرار في كل البلد».
كما أشرف بارزاني على اجتماع عسكري شارك فيه مسؤولون، وكبار قيادات البيشمركه ومسؤولو جميع المحاور المواجهة التنظيم.
في بداية الاجتماع، «تم استذكار شهداء الدفاع عن كردستان الذين استشهدوا مؤخراً أثناء مواجهة الإرهابيين» ووجه رئيس إقليم كردستان العراق «تعازيه إلى عوائل وذوي الشهداء الشامخين معبراً عن مشاركته الأحزان إياهم، آملاً الشفاء العاجل للجرحى».
وناقش الاجتماع الأوضاع العسكرية وتقييم حالة جبهات الدفاع عن إقليم كردستان، حيث قدم مسؤولو المحاور نبذة عن آخر المستجدات في الجبهات واحتياجاتهم، وشرح وزير شؤون البيشمركة خطة الوزارة وتفاصيل خطواتها الخاصة بمواجهة «الإرهابيين» وتأمين الاحتياجات العسكرية. حسب بيان صحافي.
وأكد الاجتماع أن «الإرهابيين يستغلون الفراغات والفجوات الموجودة في المناطق الفاصلة بين قوات البيشمركة وقوات الجيش العراقي والتي يستغلها الإرهابيون لتنفيذ هجماتهم واعتداءاتهم ويتسللون عبرها لمهاجمة البيشمركه والمدنيين من أهالي المنطقة».

تنظيم أوضاع الجبهات

وأمر بارزاني، أن «يتم كإجراء آني، ومن خلال التنسيق مع حكومة إقليم كردستان والجهات المعنية توفير الاحتياجات العاجلة، مع تأمين احتياجات البيشمركه في المستقبل، وكلف القيادات العسكرية والجهات ذات العلاقة بالإسراع في إعادة تنظيم أوضاع الجبهات ونقاط المواجهة مع الإرهابيين، وسد النواقص والثغرات، وأن يكون هناك أتم التنسيق والتعاون بين البيشمركه في المحاور كافة».
وعبر رئيس إقليم كردستان، عن «غاية الشكر والتقدير للبيشمركه الأبطال، وأثنى على دفاعهم بالدم وبالروح عن إقليم كردستان ومكاسبه ومواجهتهم البطولية لعدو شرس» مشدداً على أن «صمود البيشمركه وتصديهم كفيل بهزيمة العدو والقضاء عليه».
كما طمأن أن «البيشمركه يدافعون عنهم (مواطني الإقليم) بكل قوة وإصرار، وأن رئاسة وحكومة إقليم كردستان وكل الجهات المعنية، يؤمّنون جميع المساعدات والدعم اللازم لانتصار البيشمركه».

عملية في الأنبار

أمنياً أيضاً، أعلن الكاظمي، تنفيذ عملية ناجحة ضد مخابئ تنظيم «الدولة الإسلامية» في الأنبار.
وقال الكاظمي في «تغريدة» عبر «تويتر» «قواتنا الجوية البطلة نفذت اليوم (مساء أول أمس) عملية ناجحة ضد مخابئ تنظيم داعش الإرهابي في الأنبار، وستتواصل العمليات لاجتثاث هذا التنظيم من جذوره في العراق».
وأضاف: «هناك دائماً من يحاول عبر السلاح إرهاب الدولة، لكن الدولة بمؤسساتها وشعبها تقف بالمرصاد، فلا أحد فوق قرارها ولا سلاح خارج سيطرتها».
في الموازاة، أعلنت خلية الإعلام الأمني، اعتقال «إرهابي» خطط وحاول تفجير عبوة ناسفة في مدينة الكاظمية شمالي بغداد.
وقالت في بيان، إن «بعمل دؤوب ومتابعة مستمرة من قبل وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، ومن خلال تحليل وتطبيق المعلومات الاستخبارية، وبإشراف ومتابعة ميدانية مباشرة من قبل وكيل الوزارة للاستخبارات والتحقيقات الاتحادية تمكن رجال الوكالة من إلقاء القبض على متهم كان يخطط ويحاول تفجير عبوة ناسفة في إحدى أسواق مدينة الكاظمية المقدسة».
وأضافت أن «عملية القبض تمت داخل إحدى الفنادق في مدينة الكاظمية وهو شقيق الإرهابي الذي فجر عبوة ناسفة في المدينة ذاتها في شهر حزيران /يونيو الماضي، والموقوف حاليا وإحباط مخططه الإجرامي بعد أن حاول استخدام أسلوب شقيقه بلبس كمامة وحقيبة ظهر في التفجير السابق».
وزادت «بدلالة هذا الإرهابي تم القبض على جميع أعضاء الشبكة الإرهابية التي كان ينتمي إليها، وتدمير الوكر الذي انطلق منه الإرهابي لتنفيذ عمليته، وتم ضبط (جنسية مزورة، أعتدة مختلفة، وقداحات تفجير، وأسلاك تفجير وناظور ليلي وعقاقير طبية مختلفة، وحقائب كتف وكتب وملابس مختلفة وأغطية وأفرشة، بطاريات)».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية