العراق: الخنجر يقود تحالفاً سنّياً لخوض مفاوضات تشكيل الحكومة

مشرق ريسان
حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: أُعلن في العاصمة العراقية بغداد، الخميس، تشكيل تحالف سياسي سنّي جديد، تحت اسم (العزم) يضمّ أكثر من 30 نائباً، بزعامة السياسي ورجل الأعمال العراقي، خميس الخنجر، في محاولة للوقوف بوجه ما وصفه «احتكار» القرار السياسي والأمني والاقتصادي في العراق، فيما كلّف المنضمون إلى التحالف الجديد، الخنجر للتفاوض بشأن التحالفات وتسمية الرئاسات الثلاث وتشكيل الحكومة الجديدة،
ويضم التحالف السنّي الجديد خمس قوى سياسية (تحالف عزم، كتلة حزب الجماهير، حركة حسم للإصلاح، نواب من كتلة العقد الوطني، التحالف العربي في كركوك).
وبالإضافة إلى خميس الخنجر، انضمّ إلى التحالف، سليم الجبوري، ومحمود المشهداني، وسلمان الجميلي، ومشعان الجبوري، واياد الجبوري، وناهدة الدايني، ومضر الكروي، وسالم العيساوي، وقاسم الفهداوي، وخالد العبيدي، وخالد المفرجي، وطلال الزوبعي، ومثنى السامرائي، وفارس الفارس، ومحمد نوري العبد ربه، وعائشة المساري، وراكان الجبوري، وأحمد الجبوري (ابو مازن) وأحمد الجبوري، وياسين الجبوري، وثابت العباسي، ومنصور المرعيد، وعبد الرحيم الشمري.
وقال القيادي، في تحالف «العزم» سالم العيساوي، خلال مؤتمر صحافي انعقد في العاصمة بغداد، فإن «هذا التحالف يضم 34 مرشحاً فائزاً في الانتخابات التشريعية التي جرت في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي».

شراكة حقيقية»

وأضاف أن «هذا التحالف يمثل المناطق السنية في العراق» موضحا أن «التحالف ستكون مهمته الجوهرية السعي لتأسيس شراكة حقيقة في إدارة السلطة والدولة، لا المشاركة الشكلية من خلال المناصب وحسب، وإعادة النظر في السياسات المعتمدة التي أدت إلى احتكار القرار السياسي، والأمني، والاقتصادي، وما نتج عنها من أزمات وإشكاليات».
وتابع: «التحالف الجديد كلف خميس الخنجر، أن يكون المفاوض الوحيد والرسمي في التعبير عن القرار النهائي للتحالف فيما يتعلق بالمفاوضات والاتفاقات، وفيما يتعلق بالتحالفات السياسية، وتسمية الرئاسات الثلاث وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة».

«تصحيح المسار»

وأوضح أن تحالفه سيعمل على «تصحيح المسار وإعادة رسم السياسات التفاوضية لضمان وحدة حقوق محافظاتنا، وأولها ملف النازحين وعودتهم إلى ديارهم، وملف المغيبين، وملف إعادة إعمار مناطقنا من تخصيصات الموازنة لا من الدول المانحة، وملف الأمن، وملف إعادة محاكمة المتهمين والمحتجزين لحسم قضاياهم».
رئيس ائتلاف «الجماهير الوطنية» أحمد الجبوري «أبو مازن» خلال المؤتمر، قال، إن «خميس الخنجر سيكون المخول الرسمي للتفاوض مع الكتل الأخرى وإتخاذ القرارات النهائية بشأن ملف تشكيل الحكومة».
وأضاف: «جئنا لنبني الدولة ومؤسساتها، ولننصف المظلومين الكُثر، ونبحث عن المفقودين ونحل مشاكل عالقة موجودة في العراق منذ تشكيل النظام الجديد».
وأشار إلى أن «تحالف عزم هو قريب على الجميع، وسترون الفرق بين هذا التحالف والتحالف إلى مشروع وطني محلي بدون إملاءات أو عمالة».
وأوضح أن «الشعب العراقي أعطى فرصة أخيرة أما يصحح المسار فيها أو يذهب الجميع الى المجهول، وهنا سيكون الخاسر الاكبر هو المواطن البسيط، ولابد من التصحيح في هذه الدورة وسترون حكومة نموذجية».
وقال رئيس تحالف «العزم» خميس الخنجر: «سنكون على تواصل دائم مع كل الكتل السياسية ومنفتحين على جميع الأطراف للمضي قدما في تشكيل الحكومة الجديدة وتسهيل عقد الجلسة الرسمية الأولى لمجلس النواب الجديد».

ضم أكثر من 30 نائباً… والمهجرون وإعمار المدن المدمرة أبرز أولوياته

ووفقاً للنتائج النهائية لانتخابات أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فقد فازت الكتلة الصدرية بـ 73 مقعداً، وتحالف تقدم بـ 37، ودولة القانون بـ 33، والحزب الديمقراطي الكردستاني بـ 31 مقعداً، بينما حاز تحالف كردستان على 17 مقعداً، وتحالف الفتح 17، والاحزاب الفائزة بمقعد واحد 16، وتحالف عزم 14 مقعداً، والجيل الجديد 9، وامتداد 9، واشراقة كانون 6، وتصميم 5، وبابليون 4، والعقد الوطني 4، وقوى الدولة الوطنية 4، وحركة حسم للاصلاح 3، وتحالف جماهيرنا هويتنا 3، وجبهة تركمان العراق الموحد 1، بينما كان عدد مقاعد الافراد الفائزين 43 مقعداً.
في السياق ذاته، أعلن «تجمع واسط» الحاصل على مقعد نيابي في الانتخابات المبكرة، والذي يتزعمه المحافظ الحالي، محمد المياحي، انضمامه إلى الكتلة الصدرية، بزعامة مقتدى الصدر.
وقال التجمع، في بيان صحافي، إن «تماشياً مع ضرورة العمل بكافة الوسائل وإتباع كافة الطرق المشروعة في أدامة استقرار وبناء محافظة واسط، ومن أجل السعي الجاد لتوظيف كافة الجهود التنفيذية والتشريعية والاجتماعية لخدمة واسط وضمان حقوقها اتحاديا ومحلياً».
وأضاف أن «بعد أن وجدنا أننا في تجمع أهالي واسط المستقل أن المصلحة العامة للمحافظة تقتضي إيجاد كتلة كبيرة تدعم محافظة واسط في كافة استحقاقها».
تابع: «نعلن عن تحالفنا مع الكتلة الصدرية في واسط وأيضا مركزيا في مجلس النواب من خلال المقعد النيابي، الذي حصلنا عليه، والذي سيكون جزءًا من العمل النيابي للكتلة الصدرية التي نتطلع معها لتقديم الأفضل لأبناء محافظتنا».
يأتي ذلك في وقتٍ لا تزال فيه القوى السياسية الرافضة لنتائج الانتخابات، منتظرة قرار المحكمة الاتحادية بشأن الطعون التي قدّمتها بنتائج الانتخابات.
وتعدّ قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي أبرز الجهات السياسية المعترضة على نتائج انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول.
وانضمّ إلى ركب المعترضين أخيراً، ائتلاف «الوطنية» بزعامة إياد علاوي، عقب إعلانه التقدم بدعوى قضائية للمحكمة الاتحادية، طَعَنَ خلالها بالعملية الانتخابية.
وذكر الائتلاف في بيان صحافي، أن، «قدّم للمحكمة الاتحادية 14 خرقًا فنيًا وإدارياً رافق إجراء الانتخابات الماضية، فضلاعن المخالفات الدستورية والقانونية التي ارتكبتها مفوضية الانتخابات، معززةً بالأسانيد والحجج والأدلة القاطعة التي أدت إلى تغيير نتائجها وسببت ضرراً كبيراً وحرفاً عن حقيقة الارقام الصحيحة للناخبين».
وأضاف أن «ما حصل من تغييرات على النتائج النهائية بعد فحص عدد من الصناديق دليل واضح على وجود تلاعب في نتائج تلك الانتخابات» مطالبًا في دعوته بـ«إبطال العملية الانتخابية بالكامل وفقًا لأحكام الدستور وعملاباحكام القاعدة الفقهية والقانونية (ما بني على باطل فهو باطل)» على حدّ البيان.

«تجاوز الانغلاق»

كذلك، دعا، الأمين العام لحزب «للعراق متحدون» أسامة عبد العزيز النجيفي، أمس، إلى إجراء انتخابات مبكرة خلال فترة عامين وتعديل القانون الحالي، فيما اقترح تشكيل حكومة ائتلافية لتجاوز حالة الانغلاق السياسي.
جاء ذلك خلال استقبال النجيفي سفير دولة الكويت، غصاب الزمانان، في بغداد لمناقشة جمّلة ملفات.
وعرض النجيفي، حسب بيان لمكتبه، «تقييمه العام للانتخابات، مبديا ملاحظاته على القانون وطريقة توزيع الدوائر، وما تلا ذلك من اجراءات وخروقات أضعفت ثقة المواطن بالنتائج المتحققة، فضلا عن عزوف قطاعات كبيرة من المجتمع عن المشاركة في الانتخابات».
ونقل البيان، عن النجيفي قوله، إن «من المهم ولتجاوز الانغلاق في العملية السياسية، أن نعتمد التهدئة وتشكيل حكومة ائتلافية، والاتفاق على إجراء انتخابات خلال سنتين بعد تعديل قانون الانتخابات استرشادا بالملاحظات التي أفرزتها عملية التطبيق» داعيا إلى «العمل على كسب ثقة الشعب للإسهام في زيادة نسبة المشاركة كي تكون النتائج معبرة عن إرادة الشعب».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية