بيروت- “القدس العربي”: يمثل رئيس “لقاء سيدة الجبل” النائب السابق فارس سعيد أمام القضاء يوم الاثنين في دعوى حزب الله ضده بجرم إثارة النعرات الطائفية والحرب الأهلية والاقتتال.
وعشية توجهه إلى القضاء عقد سعيد مؤتمراً صحافياً شارك فيه عدد من المتضامنين معه بينهم رشا الأمير شقيقة المعارض الشيعي لقمان سليم، قال سعيد “لست أمام امتحان صعب، بل القضاء نفسه أمام هذا الامتحان”، مؤكداً “رفض أبناء قضاءي كسروان وجبيل وكل الأحرار في لبنان بقاء الهيمنة والاحتلال الإيراني على لبنان”.
وأضاف: “نحن نحترم القانون والقضاء والدستور ولن نتخلّف عن أي تحقيق أو نتمرّد عليه، لأننا لا نخاف ولا ننصاع لأي تهديد أو تهويل”.
وتابع: “دعوتكم إلى هذا اللقاء استناداً إلى حقي الذي يكفله الدستور والقوانين المرعية الإجراء، في قضية لم تعد شخصية بمقدار ما أصبحت وينبغي أن تكون، هي وكثر من أمثالها، قضية رأي عام، ذلك أن تهمة التحريض على الحرب الأهلية من جانب نائب عن كتلة حزب الله البرلمانية، وبإسم كتلة الوفاء للمقاومة، ومن قبل حزب لا يؤمن بالقضاء، لا القضاء الدولي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ولا القضاء الوطني في قضية انفجار مرفأ بيروت. إذاً هذه الشكوى من هذا التنظيم الذي لا يؤمن بالقضاء، ما هي في الواقع إلا تحريض على قتلي واغتيالي، على قاعدة الأمر لي التي يطبقها حضرة النائب وحزبه منذ مدة طويلة”.
وتابع: “إسألوا يا أعضاء كتلة الوفاء للمقاومة، إسألوا أبناء المنطقة، إسألوا أهالي علمات ولاسا وأفقا، إسألوا أهالي مشان وحجولا وكل القرى، إسألوا أصحاب الذاكرة البعيدة والقريبة، واسألوا المسلمين فيها قبل المسيحيين، أولم يحافظ هذا البيت على العيش المشترك طوال مسيرته الوطنية، لتعرفوا أن التهمة من جانب قوة الأمر الواقع هذه تخالف واقع الحال وحقيقته الساطعة وتؤكد أن حزب الله لا يعرف لبنان! بربكم قولوا لي: من يحرّض على الحرب الأهلية، لقاء سيدة الجبل الذي أنتمي إليه، أم لقاء 14 آذار الذي قتل ولم يقتل، أم لقاء البريستول الذي حرّر لبنان، أم لقاء قرنة شهوان الذي عمل تحت عباءة البطريرك صفير، أم الذي يهدد البلاد والعباد بمائة ألف مقاتل مزوَّدين بترسانة مسلحة وصواريخ ذكية؟ ومن الذي يهدّد أنا الذي اكتب تغريدة صباح كل يوم أم الذي ينشر مئة ألف صاروخ إيراني في لبنان وبإمرة إيرانية؟ من الذي يحرّض على الحرب الأهلية، هذا البيت المدافع دوماً عن الدولة وسيادتها واستقلالها وشرعيتها، أم الذي يقيم دولة داخل الدولة ويجري قوانينه الخاصة والاعتباطية على الناس؟”.
وختم نائب جبيل السابق: “ذنبي، في نظر هذا الإدعاء أني لم أخف ولم أطمع، ولم أذهب إلى الحزب حتى أصبح نائباً أو أحصل على أي موقع، ولم أكن من المغرّر بهم، وجاهرت بما يمليه عليِّ واجبي الوطني وتاريخي، وإن هذه المنطقة لن تركع يوماً إلا لله وليس لحزب الله”.