الدولار يحلّق فوق 28 ألف ليرة لبنانية.. وعون يؤيد الدعوة إلى عقد جلسة للحكومة حتى ولو تمت مقاطعتها

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: حلّق الدولار الأمريكي في السوق السوداء في لبنان وبلغ رقماً قياسياً جديداً لامس 28 ألف ليرة لبنانية للدولار الواحد، مقترباً من عتبة الثلاثين ألف للمرة الأولى.

ويأتي هذا الارتفاع في غياب أي ضوابط أو حلول حكومية، وفي ظل ردود فعل شعبية محدودة تقتصر على رفع الصوت والاعتراض على مواقع التواصل الاجتماعي من دون أن تترافق مع حركة احتجاج واسعة في الساحات والطرقات، بل يقتصر الأمر على قطع عدد من الطرقات في الشمال والجنوب والبقاع مروراً ببيروت كما حصل الثلاثاء في البداوي وكورنيش المزرعة وخلدة.

ويأتي ارتفاع سعر الدولار وأسعار المواد الغذائية والبنزين والمازوت في ظل شلل حكومي وتهديد بشلل برلماني.

ومع حالة تعطيل جلسات مجلس الوزراء بسبب إصرار الثنائي الشيعي على تنحية المحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت القاضي، طارق البيطار، يبدو أن رئيس الجمهورية ميشال عون ليس في وارد فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي الذي ينتهي في 31 كانون الأول/ديسمبر الحالي عقده العادي.

ودرجت العادة على فتح عقد استثنائي بمرسوم يوقّعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لوصل العقد العادي الثاني في نهاية السنة بالعقد العادي الأول الذي يبدأ في أول ثلاثاء بعد 15 آذار/مارس من السنة الجديدة، غير أن المناكفات السياسية بين الرئيسن عون وبري تلعب دورها في هذا المجال على حساب مصالح الدولة والمواطنين، علماً أن انعقاد المجلس في جلسات تشريعية وانعقاد مجلس الوزراء سيكون ضرورياً في مثل هذه الظروف لمواجهة التحديات وإقرار الخطط والقوانين الملحّة بناء على النصائح الدولية وآخرها ما نقله الموفد الرئاسي الفرنسي ومنسّق المساعدات الدولية من أجل لبنان السفير بيار دوكان في زيارته إلى بيروت التي يستثني منها لغاية الآن الرئيس عون، وكأن وراء ذلك رسالة فرنسية بعد امتناع الرئيس إيمانويل ماكرون عن الاتصال بنظيره اللبناني غداة لقائه بولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وكان الرئيس عون أيّد “الدعوة إلى عقد جلسة للحكومة ولو تمت مقاطعتها”، ولفت أمام وفد من نقابة المحررين برئاسة النقيب جوزف القصيفي إلى أنه “لا يمكن إبقاء الحكومة معطلة، فهناك أمور تحتاج إلى البت بها مثلاً إقرار الموازنة لتسهيل مسائل الكهرباء وغيرها من المواضيع”، مضيفاً “أن التفاهم قائم بشكل تام مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وأن وجود اختلاف في الرأي أحياناً لا يعني الخلاف ولا يجب أن يُسمّى بذلك. أما عن العلاقة مع حزب الله، فهناك أمور يجب أن تقال بين الأصدقاء، ونحن ننادي بما يقوله الدستور، لأن عدم احترامه يعني أن تسود الفوضى”.

وهكذا في ظل لامبالاة القوى السياسية الممسكة بمفاصل السلطة والاستخفاف بمعاناة المواطنين، يراقب اللبناني المخدّر والمنهَك ارتفاع الأسعار التي تلحق بالدولار والتي تخطّت قدراته الشرائية، وقد بلغ سعر صفيحة البنزين 318 ألف ليرة وسعر صفيحة المازوت في عز موسمي الخريف والشتاء 338 ألفاً وسعر قارورة الغاز 293 ألفاً.

وفي محاولة للتعبير عن وجع قطاع النقل البري وسخط السائقين، صدرت دعوات للإضراب المفتوح وإلى تحرّك شامل يوم الخميس على كل الأراضي اللبنانية. وقال رئيس اتحادات النقل البري بسام طليس “ما نراه أن المافيات والكارتيلات هي من تدير البلد ونحن خاضعون لها لا بل بعض الحكام خاضعون”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية