قائد الجيش اللبناني يؤكد أنه لن يسمح بتكرار تجربة 1975 المريرة

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: أعلن قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون أنه “لن يسمح بتكرار تجربة 1975 المريرة ولا أحد يقبل بعودة سيطرة الميليشيات والعيش تحت رحمة العصابات المسلحة والإرهاب أو المخدرات”. وحذر من أن “الفتنة على مسافة خطوات”، جازما أنه “لن نسمح بوقوعها”.

وتوقّع عون في حديث إلى مجلة “الجيش” أن تطول الأزمة الاقتصادية، لافتاً “إلى وجود سيناريوهات لمواجهة الأسوأ”. وقال “ما في أزمة إلا ووراها فرج. المهم أن نصمد أمام هذه العاصفة إلى حين انتهائها”. وكشف “أن القيادة اتخذت في ظل الظروف الراهنة جملة إجراءات تقشفية، فراعت ظروف العسكريين في ما يتعلق بالجهوزية والخدمة، وشجّعت المبادرات التي قامت بها بعض الوحدات كاستثمار الأراضي الزراعية وإنشاء معامل إنتاج صغيرة لتأمين سلع للاستعمال اليومي، ووضعت خطة للنقل”، موضحاً أنه “بسبب الوضع الاقتصادي الراهن وكثرة المهمات، يحتاج الجيش إلى المساعدات التي تعمل القيادة على تأمينها ليبقى الجيش قادراً على تنفيذ واجباته العملانية، كما أنها طلبت أيضاً مساعدات مادية للعسكريين، لكن الأمر يواجه معوقات قانونية ودستورية لدى الجهات المانحة”.

وخلال لقائه بالضباط في اليرزة، قال “أنا واحد منكم، أعرف كل التفاصيل، أتابعكم خطوة خطوة. لقد خدمت مثلكم على الأرض وبين العسكر، وأعلم بالضبط كل ما يحيط بحياة العسكري وما يتحمّله وكيف يستطيع التحمّل. أريد منكم أن تكونوا إلى جانب عسكرييكم، تتحدثون إليهم، تتفهمون مشكلاتهم، وتدعمونهم. نحن في أزمة كبيرة وقدرات القائد الناجح تظهر في الأزمات والحروب. عليكم طمأنة عسكرييكم بأننا لن نتركهم يتخبطون في هذه الأزمة، نحن نبذل كل جهودنا للتخفيف عنهم ومساعدتهم. ويجب أن يدرك كل عسكري أن مهمّته مقدسة وهو من خلالها يحمي عائلته وأهله ووطنه”. وسأل: “لمن نترك الوطن؟ للفوضى؟ للحرب الأهلية؟”، لافتاً إلى أن “تضحيات العسكريين وجهودهم هي التي حالت دون انهيار لبنان رغم ما حدث منذ تشرين الأول 2019 لغاية اليوم. فمن التظاهرات إلى تفشّي وباء كورونا وانفجار المرفأ شهد لبنان أوضاعا مأزومة، لكننا استطعنا أن نحافظ على السلم الأهلي بفضل ثقة شعبنا وثقة المجتمع الدولي بنا، وهذا ما شجّع الكثيرين على مساعدتنا”، معتبراً أن “فقدان الثقة والإيمان بالوطن هو أخطر سلاح ضدنا”.

وعن مسألة فرار عدد من العسكريين وتقدم آخرين بطلبات استقالة، أوضح قائد الجيش أن “الشائعات تضخّم الأرقام، إذ إن عدداً كبيراً من هؤلاء عادوا والتحقوا مجدداً، بعدما اكتشفوا أن الضمانات التي يقدّمها الجيش لا يجدونها في أي وظيفة أخرى”. وفي هذا السياق، وضع الضباط أمام “مسؤولية توعية العسكريين لكي لا يتسرعوا في اتخاذ قرارات يندمون عليها”.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية، اعتبر عون أن “الجيش قام بواجبه الوطني بالمطالبة بحقوق لبنان البحرية وأظهر احترافاً ومناقبيةً عالية، وهو ينتظر القرار السياسي للبت بالموضوع”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية