رئيس الجمهورية ميشال عون
بيروت-“القدس العربي”: قبل أيام على معاودة مجلس الوزراء جلساته لمناقشة مشروع موازنة 2022، وبعد التحفظات التي رافقت بيان “حركة أمل” وحزب الله الذي قرأ فيه البعض سابقة بتحديد جدول أعمال مجلس الوزراء بموضوع الموازنة وخطة التعافي والذي هو من صلاحيات رئيس الحكومة، يطل رئيس الجمهورية ميشال عون على الإعلام في الساعات المقبلة متحدثاً أمام السلك الدبلوماسي يوم الخميس وأمام السلك القنصلي يوم الجمعة في الاحتفال التقليدي السنوي في قصر بعبدا، حيث من المنتظر أن يتطرّق إلى التطورات الراهنة بدءاً بالأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة إلى معاودة جلسات مجلس الوزراء مروراً بالانتخابات النيابية وبالحوار الذي دعا إليه وصولاً إلى موقف لبنان من عدد من القضايا العربية والدولية.
وعشية اللقاء في بعبدا، أخذت “مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان” علماً بالخطوات الرامية لعودة مجلس الوزراء اللبناني للانعقاد، وشدّدت في بيان “على ضرورة استئناف اجتماعات الحكومة في أقرب وقت ممكن”. وحثّت المجموعة “الحكومة اللبنانية على اتخاذ قرارات عاجلة وفعالة لتدشين الإصلاحات والإجراءات الملحة بما في ذلك سرعة إقرار موازنة عام 2022 التي من شأنها أن تمهّد الطريق للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي الأمر الذي يكفل الدعم المطلوب لتجاوز الأزمات على مستوى الاقتصاد الكلي والمالية العامة”.
كما دعت “إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان إجراء انتخابات نزيهة وشفافة وشاملة في أيار/مايو 2022 كما هو مقرر، بما في ذلك عن طريق تمكين هيئة الإشراف على الانتخابات من تنفيذ ولايتها”، مجددة “دعوتها لتحقيق العدالة والمساءلة من خلال تحقيق شفاف ومستقل في انفجار مرفأ بيروت، وضمان احترام استقلالية القضاء”.
ولم يكن بيان بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في لبنان بعيداً بمضمونه عن بيان مجموعة الدعم الدولية، إذ دعت “الحكومة وجهات صنع القرار الأخرى إلى استعادة قدرتها على صنع القرار من دون مزيد من التأخير، وهذا يتطلب، من بين أمور أخرى، استئناف الاجتماعات المنتظمة لمجلس الوزراء، من أجل التصدي للأزمات الدراماتيكية التي يواجهها لبنان”. وطالبت “بأن تقوم، من دون مزيد من التأخير، وبما يتماشى مع إعلاناتها والتزاماتها المتكررة والثابتة، بإبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي من شأنه أن يدعم إيجاد مخرج من الأزمات الاقتصادية الكلية والمالية التي تواجهها البلاد، وإلى أن تتخذ على الفور كل القرارات والتدابير التي يلزم اتخاذها قبل إبرام هذا الاتفاق”.
تزامناً،التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في موسكو حيث “تمّت مناقشة تطورات الوضع في لبنان بالتفصيل، وعبرت روسيا عن القلق حيال الأزمة الاجتماعية – الاقتصادية العميقة الحاصلة في لبنان” بحسب ما ورد في بيان وزارة الخارجية الروسية الذي أضاف”جدّد الجانب الروسي تأكيد موقفه الثابت الداعم لسيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، كما أكد على ضرورة حل القضايا المستعصية على الأجندة الوطنية على أساس التوافق المتبادل بين القوى السياسية اللبنانية حصراً وفق القانون ودون أي تدخل أجنبي. وفي ما يخص أوضاع منطقة الشرق الأوسط، شدّد لافروف على التزام روسيا الثابت بتحقيق تسوية شاملة ومستدامة للنزاعات الإقليمية من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية وفقًا للإطار القانوني الدولي، مؤكداً إيلاء اهتمام خاص لمسألة تسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، والذين يوجد أكثر من مليون منهم في لبنان”.
على خط أزمة الكهرباء، يوقّع لبنان الأربعاء المقبل اتفاقاً مع الأردن لإمداد لبنان بالكهرباء.