رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع
بيروت-“القدس العربي”:من المعروف أن القوات اللبنانية كان في صلب استراتيجيتها خلال الحرب إنشاء مطار جديد في منطقة حالات في جبيل وسوّقت له آنذاك تحت عنوان “حالات حتماً”، غير أن مشروعها لإنشاء مطار حالات لم يرَ النور بسبب حرب الإلغاء التي نشبت بين القوات ورئيس الحكومة العسكرية العماد ميشال عون عام 1989. واليوم بعد سنوات على ذلك الحلم، بدا تركيز قيادة القوات اللبنانية في الساعات الماضية على أهمية إنشاء مطار جديد “كي لا يبقى المطار في بيروت تحت رحمة حزب الله وسيطرته ومنصّة للتهريب وتهديد أمن المواطنين اللبنانيين والأجانب وشاهداً على غياب الدولة ومؤسساتها” كما جاء في بيان لنائب القوات اللبنانية السابق ايلي كيروز.
ولفت كيروز إلى “أن التطورات الأمنية في مطار بيروت فرضت من جديد الحاجة الملحة لمطار جديد”، مذكّراً بأنه “تقدّم في عام 2012 بسؤال إلى الحكومة حول موقفها وخطط عملها لتأهيل مطار القليعات المعروف بمطار “الرئيس رينيه معوض” أو مطار حامات المعروف بمطار “الشيخ بيار الجميل الدولي” وتخصيصه للطيران المدني إلى جانب “مطار رفيق الحريري الدولي” في بيروت حتى لا يبقى المطار تحت رحمة حزب الله”.
ورأى كيروز “أن تأهيل مطار جديد تتوفّر فيه المواصفات الضرورية يحقّق للبنان قفزة نوعية اقتصادية وإنمائية وتجارية وسياحية ويرفع قدرة لبنان على استيعاب حركة المسافرين والنقل والتجارة الدولية بما يتناسب مع تطلعات عام 2030”.
ومهّد رئيس حزب القوات سمير جعجع للدعوة لإنشاء مطار جديد من خلال التنديد بضبط السلطات المصرية شحنتين من الكبتاغون على متن رحلتي طيران قادمتين من بيروت إلى مطار القاهرة الدولي، وقبلها ضبط شحنات في الإمارات والسعودية واليونان وقبلها وقبلها، ما يدلّ بشكل أكيد حسب جعجع “أن لبنان تحوّل إلى مصنع كبير للكبتاغون”.
وقال جعجع “القاصي والداني يعرفان أن مواجهة معضلة الكبتاغون لا تكون باتخاذ إجراءات شكلية على بعض المعابر، بل من خلال الذهاب مباشرة إلى معامل تصنيع هذه المادة وإيقافها فوراً عن العمل وإحالة كل من فيها والجهات التي تقف خلفها إلى العدالة، كما إغلاق المعابر غير الشرعية التي تشكل ممراً أساسياً لتهريبها، فهل من المسؤولين من يسمع ويتصرّف خصوصاً بعدما أصبح اسم لبنان ومعه اسم كل مواطن لبناني في الحضيض أمام دول العالم كلها؟”.
وختم “التاريخ لن يرحم خيانات هؤلاء المسؤولين أو تآمرهم أو تخاذلهم أو غض طرفهم عن الموبقات التي تحصل على أرض لبنان وباسمه في الوقت الحاضر، كما أن اللبنانيين لن يرحموهم وسيكونون لهم بالمرصاد في الانتخابات النيابية لسحب كل ثقة منهم وإجراء التغيير المطلوب لإخراج لبنان من جهنّم الكبتاغون، إلى جنة الأرز والبخور والسمعة الطيبة التي عُرف بها لبنان”.
كذلك، فإن عضو “تكتل الجمهورية القوية” النائب شوقي الدكاش غرّد عبر “تويتر”: “ليس مقبولاً ان يتحوّل مطار بيروت الى منصة إضافية لتصدير الكبتاغون إلى الدول الشقيقة”، وأضاف”إذا كنتم عاجزين عن ضبط المعابر الحدودية، أقله اضبطوا المعابر الشرعية. اليوم تأكدت سطوة ميليشيات الكبتاغون وسطوها على المطار”.
وهذه ليست المرة الاولى التي يُطرَح فيها إنشاء مطار ثان إلى جانب مطار بيروت، إلا أن الرفض كان يأتي دائماً من قبل حزب الله وحلفائه.