رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" في لبنان محمد رعد- (لقطة شاشة)
بيروت- “القدس العربي”: بعد انتشار فيديو لرئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” في لبنان، النائب محمد رعد، يبكي لدى حديثه عن أطفال اليمن، استحضر إعلاميون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي دموع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في حرب تموز/يوليو، عندما كان يتحدث أمام وزراء الخارجية العرب حيث أبكاه القتل والدمار.
واستعاد الناشطون التعليقات الساخرة التي قوبل بها السنيورة حينذاك من قبل جمهور المقاومة الذي اتهمه بـ”الجبن والخنوع” على اعتبار أن الجبابرة لا يبكون، في وقت كان رئيس الوزراء يبكي بعدما تحرّكت فيه الأحاسيس الوطنية وآلمته مشاهد الضحايا والدمار، التي نتجت عن الحرب الدائرة بين العدو الاسرائيلي وحزب الله.
واغتنم البعض واقعة دموع محمد رعد ليسألوا عن سبب التعاطف الكبير مع أطفال اليمن في حرب عمل حزب الله على تسعيرها، وغياب مثل هذا التعاطف مع أطفال لبنان، الذين سقطوا سواء في الجنوب، أو في الاغتيالات، أو في تفجير مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس، أو مع أطفال سوريا الذين خاض الحزب حرباً ضدهم إلى جانب النظام السوري، سائلين إن كانت دموع رعد هي “دموع التماسيح” التي تحدثت عنها إعلامية قناة “الجديد” وعرضها لحملة عنيفة من جمهور حزب الله.
محمد رعد يفقد رباطة جأشه على المسرح ويخرُّ باكيا”على اليمنيين
ولا تسقط من عينه دمعة واحدة على أطفال لبنان اللذين يموتون جوعا”أو بردا”او على أبواب المستشفيات.
ومن هذا المنطلق على كل لبناني ولأي طائفة إنتمى أن يحسن الخيار في صناديق الإقتراع لكي يكون لنا نوّابا”يبكون على لبنان فقط. pic.twitter.com/Xo4G6kU9UJ— Hussein ayoub. (@HuseinAyoub2) January 23, 2022
ونشرت الإعلامية فيرا بو منصف على حسابها على فيسبوك صوراً لكل من رعد وأمين عام حزب الله حسن نصرالله والطفلة ألكسندر نجار التي سقطت في انفجار المرفأ، وأرفقتها بتعليق “بكيتو بحر على الإرهابي سليماني. عم تبكوا شلالات على أطفال اليمن! ليش ما شفنا ولا دمعة على موت بيروت؟ على الكسندرا نجار؟ على الأشلاء بمرفأ بيروت؟؟ سخرتم من دمع المدينة وهدّدتوها ب ١٠٠ ألف مقاتل وبكيتوا على حزن الغرباء. حتى دموعكم مرتزقة مجيرة للغرباء وانتو عملياً الغرباء بضمير هالبلاد”.
أما الصحافي عماد موسى فأجرى مقارنة بين دموع وحش الشاشة المصرية فريد شوقي في فيلم “لا تبك يا حبيب العمر” ودموع من سمّاه “وحش السياسية اللبنانية الحاج محمد رعد الرومانسي” الذي كما قال “يستحق أداؤه المفعم بالرقة ان يُدرّس، في “أكتورز ستوديو”. وأضاف “لكن دموع الحاج المترقرقة، بخلاف دموع فريد شوقي، لم تستدر دموع المشاهدين، ولا نشّطت مبيعات المحارم الورقية في كسروان والمتن والشمال، بل قوبلت باستهجان منقطع النظير وباستهزاء على مواقع التواصل الإجتماعي”.
لا تبكِ يا حبيب العمر – عماد موسى https://t.co/vJ6UioOZJf via @NidaaWatan
— Imad Moussa (@Imadamoussa) January 25, 2022
وكتب الناشط الشيعي مروان الأمين في إطار تعريفه للنفاق: “إنو محمد رعد يرفض موازنة وضعها أحد وزراء الثنائي الشيعي…ثم يجهش بالبكاء”.
وهذه ليست المرة الأولى التي تعبّر فيها قيادة حزب الله عن تعاطفها مع أطفال اليمن، إذ إن الأستاذ في الجامعة اللبنانية الشيخ صادق النابلسي المقرّب من حزب الله سبق أن سأل في حوار تلفزيوني على قناة “الجديد” أكثر من مرة “هل يعلم اللبنانيون هول ما يجري في اليمن؟”، ما دفع بالإعلامية إلى سؤاله “وهل تعلمون هول ما يجري في لبنان؟”.