ميقاتي بعد لقاء مفتي الجمهورية اللبنانية: لن ندعو إلى المقاطعة السنية للانتخابات

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”:

عُقِد لقاء هام في السرايا الحكومية اليوم بين رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان تناول الشؤون الوطنية الراهنة وخصوصا موقف الرئيس سعد الحريري من تعليق العمل في الحياة السياسية وعدم خوض الانتخابات هو و”تيار المستقبل”. وخلص اجتماع ميقاتي ودريان إلى التأكيد على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في أيار/مايو المقبل وإلى عدم الدعوة إلى المقاطعة السنية.

وفي خلال اللقاء، رحب الرئيس ميقاتي بالمفتي دريان، وقال “إننا نقدر لسماحته حكمته والمواقف الوطنية التي يعبر عنها لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة وبالدور الجامع الذي تمثله دار الفتوى”. ورأى “أن التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان واللبنانيين تتطلب أولا وحدة الصف الوطني بين جميع المكونات اللبنانية ووحدة الصف الإسلامي، ونحن نعول على حكمة سماحته وعلى توحيد كل الجهود في سبيل جمع الشمل”.

أما مفتي الجمهورية فثمن عاليا “الجهود التي يقوم بها رئيس مجلس الوزراء في شتى المجالات، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، حيث يقارب المواضيع الوطنية والداخلية بروح المسؤولية العالية، وبما يتناسب مع الدور الوطني الجامع لرئاسة مجلس الوزراء”، مؤكدا “أن دار الفتوى هي حاضنة لجميع اللبنانيين وتشكل رمز الاعتدال والانفتاح على كافة المكونات اللبنانية”.

وتم التطرق خلال اللقاء إلى المواضيع الراهنة، فأطلع الرئيس ميقاتي المفتي دريان على الجهود التي تبذل لتوطيد علاقات لبنان مع الأشقاء العرب وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي. وفي هذا الإطار كان تشديد مشترك على أهمية أن يكون الرد الرسمي اللبناني على الأفكار الخليجية إيجابيا بما يتوافق مع الثوابت الوطنية وعلاقات لبنان التاريخية مع محيطه.

وبعد الاجتماع، سئل ميقاتي عن موقفه من الانتخابات بعد عزوف الحريري فقال: “صحيح أن الرئيس سعد الحريري أعلن عزوفه عن الترشح وخوض الانتخابات النيابية، لكن نحن حتما لن ندعو إلى المقاطعة السنية لما فيه خير الطائفة، ومن يرغب بالترشح فليترشح والانتخابات حاصلة في موعدها المحدد في 15 أيار المقبل”. ثم توجه الرجلان معا لأداء صلاة الجمعة.

وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي نفى عزوفه السياسي، دعا الرئيس ميقاتي إلى “عدم الاعتكاف عن الترشح للانتخابات”. وقال “سنتحالف مع القوات اللبنانية، وزار وائل أبو فاعور رئيس حزب القوات سمير جعجع، وستكون هناك جلسات مصارحة أخرى من أجل وضع اللمسات النهائية، ولا نريد خلافات على أسماء تخسرنا ولا تربحنا ومن المفترض أن نعلن عن أسماء المرشحين من اليوم حتى أسبوعين”.

وفي سياق منفصل، قال جنبلاط: “العهد القوي “حرق دين البلاد” بهذه القوة، وتعبير الرئيس القوي تم استخدامه من أيام أمين الجميل لكن القوة في المؤسسات، لذلك فليترك ميشال عون بكرامة هو وصهره”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية