الصدر يرحب بالحوار مع «المعارضة الوطنية» ويتمسك بحكومة الأغلبية

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: جدد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الإثنين، موقفه الداعي إلى تشكيل حكومة «أغلبية وطنية» تجمع كل الأطراف الشيعية، باستثناء زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، وفيما رحبّ بالحوار مع ما وصفها «المعارضة الوطنية» أطلق زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، مبادرة سياسية تهدف إلى حل الخلاف المعقّد الذي يعصف بالبيت الشيعي، بتوجيه من قائد فيلق القدس، في الحرس الثوري الإيراني، اسماعيل قاآني، موفداً رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، إلى مدينة النجف، للقاء الصدر.
وبثّ المكتب الإعلامي للصدر، صوراً ومقاطع فيديو توثّق لحظة استقبال الوفد الزائر في مطار النجف، وبعدها في منزل الصدر في منطقة الحنّانة. حيث جرى الاجتماع بالصدر بحضور رئيس تحالف «السيادة» خميس الخنجر.
وفور انتهاء اللقاء، لم يصدر أي بيان أو مؤتمر صحافي للإعلان عما دار في اللقاء الرباعي.
لكن الصدر خرج كعادته في «تدوينة» قال فيها: «أوقفوا الإرهاب، والعنف ضد الشعب والشركاء».
وأضاف: «لا زلنا مع تشكيل حكومة أغلبية وطنية» مردفاً بالقول: «نرحب بالحوار مع المعارضة الوطنية».
في حين، أكد الحلبوسي، أن زمن التدخلات الخارجية بتشكيل الحكومات العراقية «ولّى».
وقال، في «تغريدة» عبر «تويتر» بعد وصوله محافظة النجف، «ولَّى زمن التدخلات الخارجية في تشكيل الحكومات العراقية، واليوم تتحرك جبال العراق وصحراؤه إلى النجف الأشرف لمباحثات حكومة عراقية وطنية خالصة، لا شرقية ولا غربية». ويأتي تحّرك الوفد «الكردي ـ السنّي» للقاء الصدر، تلبية لمبادرة سياسية أطلقها زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، للتدخل وحلّ الخلاف الذي يُنّذر بتشظي البيت الشيعي.

مبادرة سياسية

وقال رئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني في بيان صحافي: «قدّمت الإثنين وبهدف حلحلة كافة المشاكل وخلق أجواء مناسبة للعملية السياسية العراقية، مبادرة سياسية».
وأضاف أن «في إطار هذه المبادرة اقترحت أن يزور نيجيرفان بارزاني ومحمد الحلبوسي السيد مقتدى الصدر، للتشاور من أجل كيفية الاستمرار في العملية السياسية وإزالة العقبات والمشاكل».
وأعرب بارزاني عن أمله أن «تكون لهذه المبادرة نتائج ايجابية تصب في مصلحة العراق بكافة مكوناته».
وحسب معلومات سياسية وصحافية، فإن مبادرة بارزاني أتت بتوجيه من قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني.
وأكد المتحدث باسم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» محمود محمد، أن قاآني، طلب من الرئيس مسعود بارزاني، لعب دور في حل المشاكل القائمة داخل البيت الشيعي، حسب موقع «رووداو» الكردي.
وعلق عرفات كرم، مسؤول الملف العراقي في الحزب «الديمقراطي الكردستاني»: «مبادرة الرئيس بارزاني تؤكد أن القرار لايزال عراقياً وسيظل عراقياً، وقد طوينا صفحة التدخلات الخارجية، الحل يأتي من الداخل».
ويأتي التقارب بين الصدريين «الشيعة» وتحالف الحلبوسي والخنجر «السنّي» والحزب الديمقراطي الكردستاني «الكردي» على حساب أطراف سياسية أخرى أبرزها «الإطار التنسيقي» الشيعي، وحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» الكردي، وتحالف «عزم» السنّي.
وعقد تحالف «عزم» اجتماعه الاعتيادي، أمس الإثنين، برئاسة مثنى عبد الصمد السامرائي، لمناقشة تطورات ومستجدات المشهد السياسي.
وأكد الاجتماع، حسب بيان صحافي، ضرورة «إشراك جميع الفعاليات السياسية بالقرار السياسي، وعدم التفرد برسم خريطة الطريق من طرف بعينه» مشدداً على «أهمية النأي بالنفس عن الاصطفافات التي تولد مشاكل عميقة وتهدد فرص الاستقرار السياسي والأمني».
وجرى خلال الاجتماع، وفقاً للبيان، «التركيز على ضرورة إنصاف المناطق المحررة وإنهاء المشاكل المستعصية التي عاشها سكانها ومن ذلك ملف النزوح والمغيبين والتهديدات الأمنية المتكررة». يتزامن ذلك مع خروج تظاهرات في العاصمة الاتحادية بغداد، ترفض ترشيح هوشيار زيباري لمنصب رئيس الجمهورية، متهميه بـ«الفساد» والدعوة إلى «انفصال» إقليم كردستان العراق.

بعد لقاء نيجيرفان بارزاني والحلبوسي والخنجر في النجف

واحتشد العشرات في ساحة النسور في بغداد، بالقرب من مقر هيئة النزاهة الاتحادية، احتجاجاً على ترشيح ما وصفوها «شخصيات فاسدة» لمنصب رئيس الجمهورية، مؤكدين أن، من غير المعقول أن يتم ترشيح شخصيات «متهمة بالفساد» لمنصب رئيس الجمهورية.
وحمل المتظاهرون صور زيباري، وعليها علامة (×).
وطالب المتظاهرون، المحكمة الاتحادية بعدم السماح لبعض الأطراف بالتصويت لشخصية فاسدة ومن حاول تقسيم العراق، داعين المحكمة الاتحادية إلى عدم السماح بتمرير القرارات غير القانونية والدستورية.
كما دعا المتظاهرون، الأطراف السياسية بعدم التصويت لشخصيات «فاسدة» لتولي منصب رئيس الجمهورية، كما طالبوا، هيئة النزاهة بتنفيذ مسؤولياتها الوطنية والقانونية واعتماد الوثائق المقدمة إليها حول تورط بعض الشخصيات بملفات فساد.
وأشار المتظاهرون إلى أن بعض الشخصيات تسببت في هدر المال العام وفشلت في إدارة مناصب في الدولة، فكيف تمنح تلك الشخصيات مناصب أعلى وامتيازات أكثر.

«سعى لتقسيم العراق»

وتلى المتظاهرون بياناً رفضوا فيه «ترشيح شخصيات فاسدة لرئاسة الجمهورية» وأكدوا أن «أحد المرشحين سعى لتقسيم العراق والتجاوز على الدستور» في إشارة إلى زيباري.
وطالب البيان، المحكمة الاتحادية بـ«رفض ترشيح هوشيار زيباري الذي صوت مجلس النواب على إقالته قبل أعوام، بسبب إغراق العراق في قروض كبيرة وهدر للمال العام».
وقال البيان: «نحن نثق بقضائنا النزيه وندعوه إلى رفض ترشيح هوشيار زيباري لمنصب رئيس الجمهورية هذا الشخص لا تليق به كلمة فخامة رئيس الجمهورية، ونحن سنستمر في تظاهراتنا لحين استبعاده من الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية».
في مقابل ذلك، أكدت كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني» أن أبواب الاتحاد مفتوحة للحوار، فيما أشارت إلى أن برهم صالح مرشحها لرئاسة الجمهورية.
وقالت النائبة عن الكتلة، سوزان منصور، للوكالة الرسمية، إن «أبواب كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني مفتوحة للحوار مع كل الأطراف» مبينة أن «لا صحة للأخبار المتداولة حول منع الحزب نوابه من التصريح لوسائل الإعلام».

مرشح «الفضاء الوطني»

وأضافت، أن «هناك فكرة واتفاقات ابتدائية وسياسية مع الحزب الديمقراطي، لكن الطرف الثاني خرق الاتفاق» موضحة أن «نقطة الخلاف ليس على المرشح، وإنما الديمقراطي أيضا لديه مرشح ينافس على رئاسة الجمهورية».
وحول ترشيح برهم صالح لرئاسة الجمهورية، أوضحت أن «ترشيح برهم صالح لرئاسة الجمهورية ليس مطلب الاتحاد الوطني فقط، وإنما هو مرشح الفضاء الوطني» مؤكدة أن «برهم صالح أثبت أنه محارب للفساد، لاسيما وأن آخر مشروع قدمه كان لمحاربة الأموال المهربة إلى الخارج».
في السياق ذاته، أكملت هيئة «المساءلة والعدالة» أمس، تدقيق أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية.
وذكرت الدائرة الإعلامية في الهيئة في بيان، إنَّ «الهيئة أنجزت تدقيق أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية وفق قانونها المرقم 10 لسنة 2008 لا سيما المادة 6 وتفصيلاتها».
وأضاف، أن «عدد المرشحين لرئاسة الجمهورية بلغ 26 مرشحاً، أحدهم (لم تسمّه) مشمول بإجراءات المساءلة والعدالة» مؤكداً «تسليم النتائج بشكل رسمي إلى رئاسة البرلمان».
على إثر ذلك، أعلن مجلس النواب أسماء المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية، وهم (خالد صديق عزيز محمد، فيصل محسن عبود الكلابي، شهاب أحمد عبدالله النعيمي، حسين احمد هاشم الصافي، أحمد موح عمران الربيعي، أحمد يحيى جاسم جويد الساعدي، صباح صالح سعيد، كاظم خضير عباس داوغنه، رزكار محمد امين حمه سعيد، كلاويز علي أمين بيره، لؤي عبد الصاحب عبد الوهاب المحسن، ريبوار أورحمن وستاصالح عارف، حمزة بريسم ثجيل المعموري، هوشيار محمود محمد مصطفى زيباري، حسين محسن علوان الحسني، عبد اللطيف محمد جمال رشيد الشيخ محمد، عمر صادق مصطفى مجيد العبدلي، برهم أحمد الحاج صالح أحمد، ثائر غانم محمد علي بكتش العثمان، اقبال عبد الله أمين الفتلاوي، خديجة خدا يخش أسد قلاوس، جبار حسن جاسم، هادي عبد الحسين صدام الفريجي، رعد خضير دفاك صايل، ئوميد عبد السلام قادر طه بالاني).

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية