بدء محاكمة الزوج السابق لوزيرة الصحة المصرية في قضية رشوة

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: عقدت محكمة مصرية، الإثنين، أولى جلسات محاكمة 4 متهمين، بينهم طليق وزير ة الصحة المصرية السابقة هالة زايد، في القضية المعروفة إعلاميا بـ«رشوة وزارة الصحة».
وشملت قائمة المتهمين في القضية الزوج السابق لوزيرة الصحة، محمد عبد المجيد حسين الأشهب، الذي يعمل أخصائياً أول في شركة «مصر للتأمين عن الحياة» بالإضافة إلى الطبيب، السيد عطية إبراهيم الفيومي، مالك مستشفى الفيومي الخاص في مدينة العبور في محافظة القليوبية، والضابط المتقاعد حسام الدين عبد الله فودة، ومحمد أحمد بحيري، الذي يعمل مديراً للإدارة العامة للتراخيص الطبية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية (إدارة العلاج الحر) في وزارة الصحة.
وفضت المحكمة أحد الأحراز الذي تبين أنه يحتوي بداخله على تقرير مرور لهيئة الرقابة الإدارية على مستشفى محل الواقعة لمراجعة موقف تراخيص المستشفى.
ووفق المحكمة، فض الأحراز احتوى على مراجعة لجنة هيئة الرقابة الإدارية لتراخيص صدور التقرير الصادر من وزارة الصحة بتشغيل المستشفى، وقد اتفقت اللجنة على أن بعض الملاحظات المدرجة بالتقرير، هي ملاحظات عامة تتعلق بملاحظات التشغيل وتلك الملاحظات لا تمنع التشغيل ومنها ملاحظات تتعلق بالطابق الأرضي في المستشفى.
كما أرفق بالحرز أن المستشفى لم يقم بنقل العناية المركزة من الطابق الأرضي، ونقل الطوارئ من البدروم الأرضي، كما لم يقم بإنشاء مغسلة مطابقة للمواصفات.
وأوضح التقرير أنه لا مانع من ترخيص المستشفى في حالة نقل العناية المركزة من البدروم الأرضي.
وكان النائب العام المصري المستشار حماده الصاوي، أحال المتهمين الأربعة إلى المحاكمة الجنائية.
وسبق للنيابة أن اتهمت الأشهب بطلب مبلغ 5 ملايين جنيه على سبيل الرشوة، حيث تقاضى منها 600 ألف جنيه من مالكي مستشفى خاص بوساطة المتهمين الثاني والثالث، مقابل استعمال نفوذه للحصول على قرارات ومزايا متعلقة بعدم تنفيذ قرار غلق المستشفى لإدارته بغير ترخيص.
وأسندت النيابة للمتهم الرابع (مسؤول وزارة الصحة) إعداد تقرير مزور يثبت (على خلاف الحقيقة) عدم وجود أي مخالفات في المستشفى، بعد أن أقامت الدليل في الدعوى من أقوال 13 شاهداً، من بينهم مالكا المستشفى اللذان أبلغا هيئة الرقابة الإدارية بواقعة الرشوة فور طلبها، فيما سايرا المرتشي بإذن من النيابة العامة حتى تمام ضبطه.

التحقيقات كشفت توصياتها لمدير مكتبها بإنجاز طلبات لأفراد أسرتها

وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا في القضية عن استخدام زوج الوزيرة السابق، نجلهما، في إنهاء اتفاق الرشوة الذي وقعه مع ملاك المستشفى المخالف لاستخراج تراخيص تشغيلها، ليدلي الأبن بأقوال تدين أباه قبل إحالته للمحاكمة مع ثلاثة آخرين وسيطين ومسؤول في الوزارة.
وكشفت التحقيقات عن تعليمات وتوصيات من الوزيرة لمدير مكتبها بإنجاز أي طلبات تخص أفراد أسرتها.
وبرأت أقوال الشهود والمتهمين نجل الوزيرة سيف شهاب، وأكدت عدم علمه باتفاق الرشوة بين والده والوسيطين ومالكي المستشفى، واقتصار تدخله على التوصية بسرعة مراجعة ملف المستشفى وإنهاء إجراءات ترخيصه.
وتناول سيف في تحقيقات النيابة، طبيعة علاقته بوالده الذي طلب منه التوصية على بعض الخدمات في وزارة الصحة، آخرها واقعة قضية الرشوة.
وقال: «بعد انفصال أمي عن أبي، كانت العلاقة بيني وبين أبي شبه مقطوعة، وكنا نتواصل في المناسبات فقط، وقبل عام بدأ والدي في استعادة علاقته، وبدأ يطلب مني خدمات في وزارة الصحة والسكان، كان آخرها يتعلق بالمستشفى محل تحقيق واقعة الرشوة».
وبيّن أنه تحدث مع مدير مكتب والدته للتوصية على طلب والده باعتباره الشخص الذي يلجأ إليه في هذه الأمور من أجل سرعة إنهائها.
ونفى وجود أي علاقة تربطه بمالكي المستشفى، وأن حديث والده معه بشأنه كان في مقابلتين إحداهما عندما زاره في المنزل، ثم من خلال المكالمات الهاتفية بهدف تسريع وتيرة الإجراءات التي تسير ببطء.
وقال أحمد سلامة، رئيس الإدارة المركزية للاتصال السياسي في وزارة الصحة والسكان، المسؤول في قطاع مكتب أمام النيابة، إن الواقعة بدأت باتصال من سيف نجل وزيرة الصحة يخبره بتوصية والده على مستشفى دار الصحة.
واستجاب سلامة للطلب وبدأ بالاتصال بالمسؤولين المعنيين بهذا الأمر في ظل تلقيه اتصالين من سيف بشأنه.
وعن نفوذ محمد الأشهب زوج وزيرة الصحة السابق، قال سلامة: «هو زوج الدكتورة هالة زايد، وأي طلب منه كأنه من الوزيرة شخصيا، وكان من ضمن التعليمات أن أي طلبات للأسرة أوصي عليها لإنجازها».
وجاء قرار النيابة بإحالة المتهمين للمحاكمة بعد شهرين كاملين من تفجّر قضية فساد وزارة الصحة، وتكليف رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، وزير التعليم العالي، خالد عبد الغفار، بأعمال وزيرة الصحة، بحجة حصولها على إجازة مرضية للتعافي من أزمة صحية، من دون أي إشارات من الحكومة أو رئيسها إلى مصيرها أو ما يتعلق مستقبلاً بالحقيبة الوزارية.
وتزامن إعلان تعرّض هالة زايد لأزمة صحية بسيطة، مع فتح تحقيقات موسعة من جانب النيابة العامة في اتهام بعض المسؤولين في الوزارة بالرشوة والفساد المالي، واستغلال المنصب، والإضرار العمدي بالمال العام.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية