عون يتحدث عن غدر ويتوعّد حاكم مصرف لبنان: اللعبة باتت في مراحلها الأخيرة

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: واصل الرئيس اللبناني ميشال عون هجومه على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، معتبراً أنه “من المستحيل أن يتمكن من غَدَر البلد من إصلاح الأوضاع”.

وقال “من أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم لا يمكن أن يكون هو المسؤول الصالح لتصحيح الأمور وإيجاد الحلول بعد الأخطاء التي ارتكبها بحق هذا البلد. وعندما نطالب حاكمية مصرف لبنان بإعطاء المعلومات المطلوبة لإتمام التحقيق الجنائي، نتعرض للهجوم من جهات معروفة لا تريد للتحقيق أن يصل إلى نتائج واضحة وتحميل المسؤولية لمن أوصل الوضع المالي والمصرفي إلى الواقع المؤلم الذي يعيش فيه المواطنون والمعاناة اليومية من عدم الوصول إلى حقوقهم ولقمة عيشهم”.

وأكد الرئيس اللبناني “أن هذه اللعبة أصبحت في مرحلتها الأخيرة وسيكشف أمر كل مسؤول عن هذه الكارثة الكبيرة”.

وأضاف “نحن نواجه اليوم صراعاً يتعلق بموضوع أموال المودعين التي أصبحت في خطر، فما يحصل في هذا المجال يحمّل المودعين أعباء أخطاء الآخرين، وهذا أمر مرفوض ونعمل بجهد لمنع حصوله، خصوصاً أن كل الوعود التي تعمم في هذا المجال هي غير صحيحة”.

وشهدت بيروت والعديد من المناطق اللبنانية، اليوم الأربعاء، إضراباً خجولاً لاتحادات النقل البري والسائقين العموميين أقفلت خلاله العديد من الطرق، كما تخلله إقفال للمدارس والجامعات احتجاجاً على عدم التزام الحكومة بوعودها بتحسين أوضاع قطاع النقل في ظل ارتفاع أسعار المشتقات النفطية على الرغم من انخفاض سعر صرف الدولار، في وقت سُجّلت فيه ظاهرة غريبة وهي إقدام مصارف على دفع رواتب الموظفين بالدولار بدلاً من الليرة اللبنانية بسبب افتقادها للسيولة بالعملة اللبنانية، الأمر الذي فُسّر بأنه استمرار لقضم أموال المودعين الذي يخسرون من ودائعهم كلما ارتفع الدولار ويتكبّدون المزيد من الخسائر مع نزول الدولار ولاسيما أن المصارف أعطت الرواتب على سعر 22 ألف ليرة فيما الدولار وصل في السوق السوداء إلى ما دون 20 ألفاً.

وكانت قضية الإضراب حاضرة في جلسة مجلس الوزراء التي امتدت 8 ساعات، وتقرّر فيها تكليف وزراء الأشغال والنقل والمالية والداخلية بمتابعة أوضاع السائقين والأخذ بعين الاعتبار موضوع مالية الدولة. وكانت الجلسة تستكمل البحث في مشروع قانون الموازنة في ظل مطالبة وزير الطاقة وليد فياض بسلفة للكهرباء بقيمة 200 مليون دولار.

وفي ظل تساؤلات حول جدوى دفع السلفة في غياب خطة واضحة، أكد فياض “أننا نسعى لرفع تغذية الكهرباء إلى حدود 10 ساعات وزيادة الإنتاج وإجراء إصلاحات تنظيمية وتشريعية سيكون لها انعكاس مالي بسبب الكلفة العالية في المرحلة الأولى نظراً لضعف الجباية”، وكان قد قال قبل دخوله إلى الجلسة “لا أريد سلفة الكهرباء إذا كانت شحادة”.

أما وزير الاتصالات جوني القرم الذي يقترح رفع تسعيرة الهاتف الأرضي والمحمول حوالي 5 أضعاف على سعر 9 آلاف ليرة للدولار بدلاً من 1500، فقد أوضح أنه “لا يريد أن يحصل في قطاع الاتصالات كما حصل في قطاع الكهرباء”، فيما وزير الاقتصاد أمين سلام رأى “أن رفع فاتورة الاتصالات سيولّع البلد لأنّ المواطنين لا يحتملون زيادات كهذه”.

تزامناً، واصل وزير خارجية الفاتيكان المونسنيور بول ريشارد غالاغير زيارته لبنان بمناسبة مرور 25 سنة على الإرشاد الرسولي الذي وقّعه البابا يوحنا بولس الثاني. وزار غلاغير بكركي والتقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال انعقاد الاجتماع الدوري الشهري لمجلس المطارنة الموارنة.

وفي البيان الصادر بعد الاجتماع لفت المطارنة إلى “أنهم يراقبون التحولات السياسية الجارية في مراكز القرار عشية انطلاقة الإعداد الجدي للانتخابات النيابية، ويؤكدون ضرورة الحؤول بينها وبين احتمالات تأثيرها سلباً على هذه الانتخابات كما والانتخابات الرئاسية. ويعولون بذلك على وطنية اللبنانيين المخلصين، وعلى حكمتهم وحرصهم على أن تلبي الاستحقاقات الدستورية توق اللبنانيين إلى صيانة الحرية، والفوز بالأمن الراسخ وبالاستقرار المثمر”. وشددوا “على وجوب المعالجة الحازمة للخلل الطارئ على العلاقات اللبنانية- الخليجية، بحيث يوضع حد نهائي للتدخلات في شؤون الأشقاء والأصدقاء. ورأوا “في هذا الخلل مثلاً ساطعاً لحاجة لبنان الماسة إلى إعلان حياده، فلا يعود ساحة للتجاذبات الخارجية وتستقيم حياته السياسية نحو التركيز على حسن إدارة أوضاعه وتواصله مع الخارج القريب والبعيد”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية