البرلمان العراقي يدافع عن «دستورية» قرار إعادة فتح الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دافع مجلس النواب العراقي، الأربعاء، عن قراره «المثير للجدل» بشأن فتح باب الترشيح «مرة ثانية» لمنصب رئيس الجمهورية، بعد انتهاء المدّة الدستورية المقررة، معتبراً قراره «قانوني» ويهدف إلى عدم تعطيل العملية السياسية واستكمال تشكيل بقية المؤسسات الدستورية، فيما قدّم النائب المستقل، باسم خشّان، طعناً لدى المحكمة الاتحادية بالقرار البرلماني الأخير، معتبراً أن استمرار مقاطعة ثلث أعضاء البرلمان تتيح لرئيس الجمهورية (برهم صالح) والوزراء (مصطفى الكاظمي) البقاء بمنصبيهما مدّة أربع سنوات.
وقال في بيان صحافي أمس، ان القرار «يخالف المادتين (59/ثانيا) و (72/ثانيا/ب) من الدستور والمادة (2) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، وطلبت من المحكمة إصدار أمر ولائي لإيقاف كل الإجراءات المترتبة على هذا القرار».
وأضاف: «كما قدمت طعنا في قرار امتناع هيئة رئاسة مجلس النواب عن الدعوة إلى انعقاد المجلس في أخر أيام المدة الدستورية الحتمية لانتخاب رئيس مجلس النواب، (8 شباط/ فبراير الجاري) ولا في أي يوم آخر».
وزاد « قرار المحكمة الاتحادية رقم (51/اتحادية/2010) ينطوي على مخالفة جسيمة لأنه يمكن الرئيس والحكومة من الاستمرار في ممارسة مهامهم لأربع سنوات، إذا تمسك ثلث أعضاء المجلس بمقاطعة الجلسات».
وقال المستشار القانوني لدائرة التشريع في مجلس النواب، غازي فيصل، في بيان صحافي أمس، إن «قرار مجلس النواب رقم (4) لسنة 2022 بشأن إعادة الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، والذي قضت فيه بإعادة عملية الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية مرة أخرى، متكئة على أحكام قانون الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة2012، يستند إلى جمّلة مواد قانونية».
واستعرض تلك المواد قائلاً: «نصت المادة (3/أولا) من قانون الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية المشار إليه على أن (يقدم الراغبون بالترشيح ممن تتوافر فيهم الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة (1) من القانون طلباتهم التحريرية مشفوعة بالوثائق الرسمية التي تثبت توافر تلك الشروط فيهم مع سيرهم الذاتية الى رئاسة مجلس النواب خلال موعد أقصاه ثلاثة أيام من بدأ الاعلان عن التقديم) والذي يستبان من النص المذكور كالشمس وضحاها أن الموعد المضروب حتمي فهو غير قابل للتمديد ولا تجوز إعادته مرة أخرى».
وأضاف: «لا يوجد ارتباط، بل انفصام، بين عملية الترشيح وبين عقد جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية، وإن كانت الأولى ممهدة للثانية، فإذا تعذر عقد الجلسة المذكورة لعدم تحقق النصاب وهو أمر متوقع، ولأن المدة التي حددها الدستور تنظيمية وليست حتمية، فإن ذلك لا يؤثر قطعا على عملية الترشيح، ولا يسلب من المرشحين الذين توافرت فيهم الشروط القانونية حقا».

نائب: مقاطعة ثلث المجلس تمكن صالح والكاظمي من الاستمرار في مراكزهم

ورأى أن «بما أن قرار مجلس النواب المذكور في أعلاه قرار تشريعي، فإنه يتقبل الطعن فيه أمام المحكمة الاتحادية العليا، استنادا إلى أحكام المادة (93/ثالثا) من الدستور والمادة (4/ثالثا) من قانون المحكمة لسنة 2005 المعدل والنظام الداخلي لها، وطلب إلغائه لإرتطامه بأحكام القانون».
وأكد أن «المقتضى من مجلس النواب أن يحدد موعدا جديدا لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية لتجري العملية الانتخاببة بين المرشحين الذي استوفوا الشروط القانونية حتى لا تتعطل العملية السياسية في البلد وتتشكل بقية المؤسسات الدستورية بأقرب وقت، فتنطلق الدورة البرلمانية الجديدة».
في السياق، اعتبر النائب عن ائتلاف «دولة القانون» جواد البولاني، أن خلاف رؤساء الأحزاب أوصل العراق للفراغ الدستوري.
وقال في بيان، إن «خلاف رؤساء الاحزاب أوصلنا للفراغ الدستوري، الذي يستلزم تدخل القضاء، بشأن منصب الرئيس وصلاحياته وانتخاب بديل».
وأضاف: «بدل أن يكون ساستنا مصدر حل المشاكل، باتوا هم (عقدة) أمام المسار الديمقراطي».
في مقابل ذلك، يستمر مجلس النواب الجديد في ممارسة مهامه الاعتيادية، من بينها الشروع بمهام تسمية رؤساء اللجان البرلمانية وأعضائها.
ووجه النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حاكم الزاملي، الكتل السياسية بتقديم أسماء مرشحيها للجان النيابية، ومراعاة الخبرة والاختصاص.
وقال مكتبه في بيان، إن الأخير «ترأس اجتماعاً موسعاً مع رؤساء الكتل النيابية والنواب المستقلون, للتباحث حول تسمية اعضاء اللجان النيابية، للمضي بأعمالها التشريعية والرقابية وفق الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب».
ووجه عضو هيئة الرئاسة، «رؤساء الكتل بتسليم قوائم أسماء مرشحيها إلى هيأة الرئاسة، للإسراع في حسم تسمية كافة اللجان خلال مدة أقصاها شهر، على أن يتم مراعاة التخصص والكفاءة والخبرة ورغبة النائب، لضمان الفاعلية في ممارسة الدور التشريعي والرقابي».
وأضاف أن «مجلس النواب هو المؤسسة الأولى للإصلاح السياسي، وأن قوته تنبع من قوة لجانه، فاللجان هي المصنع الأساس لإنضاج التشريعات واستضافة الجهات التنفيذية» مؤكداً أن «هيئة الرئاسة عازمة على وضع و تفعيل إجراءات حازمة إزاء تغيب النواب خلال جلسات المجلس المقبلة، واجتماعات اللجان بعد تشكيلها بأقرب وقت ممكن».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية