بغداد ـ «القدس العربي»: نظّم العشرات من الأوكرانيين الموجودين في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، أمس الأحد، وقفة احتجاجية أمام مبنى الأمم المتحدة، للمطالبة بإيقاف الحرب ضد بلادهم، وفي وقتٍ عبّر الحزب “الشيوعي الكردستاني”، عن موقفه المتضمن مع روسيا، تتواصل الخارجية العراقية مع الجالية المقيمة في أوكرانيا، بهدف تأمين إجلاء سريع لهم، على خلفية نشوب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، داعية العراقيين، هناك إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر.
ونظمت الجالية الأوكرانية في إقليم كردستان العراق، وقفة احتجاجية، تنديداً بالحرب التي شنتها روسيا على بلادهم.
وتجمع العشرات من الجالية الأوكرانية في إقليم كردستان أمام مقر “يونامي” في محافظة أربيل وهم يهتفون ضد “الغزو” الروسي على أوكرانيا، مطالبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالتوقف عن ذلك.
«مبعث قلق»
لكن في مقابل ذلك، أعرب الحزب “الشيوعي الكردستاني”، عن تأييده للموقف الروسي في الأزمة الأخيرة، مطالبا حلفاءه باتخاذ موقف مشترك وإصدار بيان بالتطورات الحاصلة.
وقال في بيان إن “الجهود الرامية إلى توسيع حلف الناتو وضرب طبول الحرب وإجراء مناورات عسكرية في عدة مناطق، تسببت بعدم الاستقرار في جميع أنحاء العالم، وما يجري في أوكرانيا، مبعث قلق”.
وأضاف أن “حماية السلام العالمي موضوع مشترك بين جميع الأطراف، ويأتي في ذروة كفاحنا المشترك للحد من الخطط الإمبريالية العالمية التي تدفع البشرية إلى حافة الحرب والقتل، وتضع الطبقة العاملة وجميع العاملين في العالم في خطر”.
وتابع: “نحن في الحزب الشيوعي الكردستاني – العراق، في سياق كوننا جزءا من عائلة الحزب الشيوعي والعمال الدوليين، نبعث بهذه الرسالة إلى قادة أحزابنا الصديقة والشريكة، لاتخاذ موقف مشترك ونشر بيان مشترك، للتعبير عن آراء حركتنا والسعي من أجل أنشطة مشتركة على المستويين الوطني والعالمي، في إطار رؤيتنا الأساسية للكشف عن جهود الرأسمالية العالمية وخطط الإمبراطورية الأمريكية وحلف الناتو”.
في الأثناء، أعلنت وزارة الخارجية إخلاء سبيل 4 مواطنين عراقيين في أوكرانيا، فيما وجهت دعوة للجالية هناك.
وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد الصحّاف، في بيان، إن “سفارة جمهوريَّة العراق لدى أوكرانيا تمكنت من إخلاء سبيل 4 مواطنين عراقيين”.
ودعا الصحاف، وفق البيان، أبناء الجاليّة إلى “أخذ الحيطة والحذر”.
وأوضح أن “سفارة جمهورية العراق في بولندا تنسق مع السلطات البولندية وحرس الحدود لتقديم الدعم لأفراد الجالية ممن يتمكنون من الخروج من أوكرانيا”.
وأضاف: “حال ورود معلومات إلى سفارة جمهوريَّة العراق لدى أوكرانيا عن احتجاز أربعة مواطنين عراقيين في مركز للشرطة بمدينة (لفوف) غرب أوكرانيا، قامت السفارة بالتدخل الفوري ومخاطبة الجهات المختصة للتحقق من الموقف ومعرفة ملابسات الاحتجاز”، مبينا “لقد أثمرت الجهود عن إخلاء سبيلهم، وجرى التواصل معهم من قبل السفارة للاطمئنان على أوضاعهم”.
«أخذ الحيطة والحذر»
ومضى يقول: “تجدر الإشارة إلى أن المواطنين العراقيين الأربعة قد توجهوا إلى الحدود الدولية الأوكرانية مع بولندا، وبعد تجوالهم في مركز المدينة بحثاً عن سكن مؤقت، استوقفتهم الشرطة الأوكرانية وقامت بتفتيشهم والتحفّظ عليهم”.
وختم البيان: “نهيب بأبناء الجاليّة العراقيَّة الكريمة أخذ الحيطة والحذر في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها أوكرانيا، والالتزام بتوجيهات الجهات الأوكرانية المعنية بحماية المدنيين حفاظاً على أرواحهم وسلامتهم، وعدم مغادرة مساكنهم إلّا في الحالات الطارئة والضرورة القصوى، وندعو أبناء الجاليّة للتواصل السريع مع السفارة حال حدوث أي طارئ لهم”.
وخصّصت وزارة الخارجية العراقية أرقاماً ساخنة للجالية العراقية في أوكرانيا، للتواصل في حال حدوث أي طارئ.
وجاء ذلك حسب المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف “حرصاً على أمن وسلامة أبناء الجاليّة الكريمة في ظل الأزمة الراهنة، وبغية تأمين التواصل مع أبناء الجاليّة العراقيَّة في أوكرانيا، لا سيما الموجودين على الحدود الدوليَّة بين أوكرانيا وبولندا، هنغاريا، رومانيا، ولغرض التواصل والتنسيق وتقديم الدعم، في حال حدوث أي طارئ”.
وسبق أن كشفت الخارجية عن مخاطبة الجامعات الأوكرانية لمنح إجازات للطلبة العراقيين الدارسين فيها.
وقال الصحاف للوكالة الرسمية إن “سفارة جمهورية العراق لدى أوكرانيا خاطبت منذ يوم الإثنين (14 شباط /فبراير 2022)، 27 جامعة ومعهدا أوكرانيا يدرس فيها طلبة عراقيون، بتسهيل منحهم إجازات دراسية اضطرارية في حال تأزم الوضع الأمني، وإبداء الاهتمام والرعاية لهم”.
وأضاف أن “السفارة دعت تلك الجامعات والمعاهد الأوكرانية الى تزويدها بمعلومات تفصيلية عن أوضاع وأعداد الطلبة العراقيين الدارسين فيها”.
وبينت الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية سبب تأخر إقلاع رحلة بغداد ـ موسكو.
وقالت الشركة في بيان، إنها “تود أن تبين للرأي العام والمسافرين الكرام ملابسات تأخر الرحلة المرقمة IA241 لطائرة الشركة من طراز B737 والتي كانت مجدولة (أول أمس السبت) من بغداد إلى موسكو، وذلك بسبب غلق الأجواء لمسار الرحلة المحاذي لأوكرانيا من قبل السلطات الروسية”.
وأشارت إلى أن “الإغلاق جاء بعد إقلاع الطائرة ووصولها إلى فوق أجواء محافظة أربيل، مما استدعى إبلاغ قائد الطائرة بالانتظار في الأجواء لحين استحصال الموافقات الرسمية وتحويل مسار الرحلة الجديد بين جورجيا وكازخستان ثم الهبوط في مطار موسكو” .
وأوضحت أنه “بعد تأخر استحصال الموافقات الفورية تم التوجيه لإعادة الطائرة إلى مطار بغداد الدولي لحين استحصال الموافقات الرسمية من قبل العمليات الجوية وسلطات الطيران للدول التي تم تحويل مسار الرحلة إليها والتي استمر صدورها قرابة الساعتين وتم استئناف الرحلة مباشرة لنقل المواطنين العراقيين الراغبين بالعودة إلى أرض الوطن، علماً أنه سيتم استمرار التواصل مع سلطة الطيران المدني الروسي للتأكد من استمرار الرحلات بين بغداد وموسكو”.