تواصل إضراب العاملين في شركة مصرية بعد انتحار عامل بسبب سوء الأوضاع المادية وتعنت الإدارة في صرف مستحقاتهم

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي»: واصل عمال شركة يونيفرسال المصرية للأجهزة الكهربائية، إضرابهم عن العمل الذي بدأ في 22 فبراير/ شباط الجاري، بعد انتحار أحد العمال بسبب سوء أوضاعه المادية وعدم إيفائه بمتطلبات أسرته.
وقالت دار الخدمات النقابية والعمالية، وهي منظمة حقوقية مصرية مهتمة بشؤون العمال، إن إدارة شركة يونيفرسال دأبت على التأخر في صرف مستحقات العمال المتمثلة في رواتب 8 أشهر، وحافز 48 شهراً بدل طبيعة، ما دفع العمال للدخول في أكثر من إضراب، وعمل أكثر من اتفاقية مع إدارة الشركة برعاية وزارة القوى العاملة وأخرى برعاية النقابة العامة للصناعات الهندسية والمعدنية والكهربائية في الثاني من يناير الماضي، وهو ما لم تلتزم به الشركة، ما أدى إلى انتحار أحد العمال.
وفي وقت سابق، نشرت دار الخدمات النقابية والعمالية الرسالة الأخيرة لعاصم عفيفي عبد المعبود، الأب لثلاثة أطفال، والعامل في قسم التجميع بشركة “يونيفرسال”، الذي أقدم على الانتحار بسبب سوء ظروفه المادية وعدم إيفائه بمتطلبات أسرته، نتيجة عدم التزام الشركة بصرف مستحقاته وزملائه من العاملين في المصنع.
وترك رسالة لأسرته وزملائه، قال فيها: “سامحوني، لم أعد أستطع مواجهة أصحاب الديون أو أسرتي، بعد أن بت عاجزاً عن دفع ديوني أو إعالة أسرتي المكونة من زوجتي وثلاثة من الأبناء لم يبلغ أكبرهم عامه الثامن”.
وفي ديسمبر/ كانون الماضي، تقدم أكثر من 50 عاملاً في شركة يونيفرسال بشكوى إلى وزارة القوى العاملة ضد إدارة الشركة لعدم وفاء ببنود اتفاقية العمل الجماعية التي تم توقيعها بين الإدارة والعمال في شهر أكتوبر الماضي.
وحسب دار الخدمات النقابية والعمالية، طالب عمال شركة يونيفرسال في شكواهم التي تقدموا بها، وزارة القوى العاملة بالتدخل لصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة المتمثلة في صرف بدل طبيعة العمل، الذي لم يصرف منذ 40 شهراً، و9 أشهر حوافز لم يتم صرفها، والأجور الشهرية المتأخرة حتى ذلك التوقيت.
وطالب العمال بأن يتم صرف المتأخرات دفعة واحدة بعد توقف الإدارة عن صرف الأجور والمستحقات المالية بالجدول الذي أقرته الاتفاقية وتنصلت الإدارة منها والضغط على العمال من أجل تعديلها وعدم الالتزام بالمواعيد المحددة بالاتفاقية.
وجاءت شكاوى العمال بعد تقدم الإدارة بشكوى ضد 30 عاملاً اتهمتهم فيها بالإضراب والتحريض عليه، فيما توجه العمال إلى مكتب عمل ثاني أكتوبر للرد على شكوى الإدارة، وتقدموا أيضاً ببلاغات ضد الإدارة ليصل عدد العمال الذين تقدموا بشكاوى ضد الإدارة إلى أكثر من 80 عاملاً، وفقاً لما ذكرت صفحة دار الخدمات النقابية على فيسبوك. لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها عمال الشركة في إضراب مفتوح عن العمل، ففي شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، دخل العمال في إضراب عن العمل داخل مقر الشركة لحين صرف أجورهم المتأخرة، ومتأخرات الحوافز التي لم يحصلوا عليها منذ أبريل/ نيسان الماضي، بالإضافة إلى بدل طبيعة ومخاطر العمل التي لم يحصلوا عليها من أكثر من 32 شهراً، دون أي استجابة من الإدارة لمطالبهم.
وفي نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، خرج العمال من المصنع واحتشدوا أمام أبوابه في المنطقة الصناعية في مدينة 6 أكتوبر، مطالبين بالحصول على رواتبهم المتأخرة، وأعلن عدد منهم الاعتصام والمبيت داخل الشركة، بعد استمرار تجاهل الإدارة لمطالبهم.
وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تم توقيع اتفاق بين الإدارة وممثلي العمال بحضور ممثلي القوى العاملة في ديوان الوزارة، والتي تدخلت لدى العمال لإنهاء إضرابهم عن العمل مقابل وفاء الإدارة بالتزامها وصرف المبالغ المتبقية، إلا أن الإدارة لم تلتزم بذلك، حيث لم تسدد مرتبات شهر ديسمبر/ كانون الثاني على 12 دفعة، ولم يتم صرف مرتب شهر يناير/ كانون الثاني الماضي حتى الآن‎.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية