رئيس الحكومة نجيب ميقاتي
بيروت-“القدس العربي”: في ضوء الأخبار الواردة من الاغتراب عن عراقيل يضعها قناصل محسوبون على التيار الوطني الحر أمام الناخبين المفترضين من خلال تحديد أقلام اقتراعهم في أماكن بعيدة عن سكنهم وتشتيت أصوات العائلة الواحدة خصوصاً إذا كانت انتماءاتهم السياسية قريبة للقوات اللبنانية وليس للتيار العوني، عقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إجتماعاً ضم وزير الخارجية عبدالله بوحبيب ووزير الداخلية بسام مولوي خصص للبحث في انتخابات المغتربين.
واللافت أن وزير الخارجية المحسوب على العهد دافع عن تصرّف السفراء والقناصل، وقال “إن القنصل العام في سيدني شربل معكرون عمل بموجب ما طلبته منه لجنة الانتخابات وما اتفق عليه وزيرا الخارجية والداخلية، بأن يتم تقسيم المراكز في المدن الكبيرة وفقاً للرمز البريدي للمنطقة، وهو نفّذ ما طلب منه، ولكن ما حصل هو أن الأحزاب قوية في منطقة سيدني ومساحتها أكبر من لبنان، وقسم كبير من المغتربين تم تسجيلهم من قبل الأحزاب فحصل اختلاف بالرمز البريدي، وهذا لا تتحمل مسؤوليته الدولة أو القنصلية او وزارتا الخارجية والداخلية إنما الأحزاب التي سجلت الناخبين على المنصة”.
وعن الأصوات التي تشكك بإمكان حدوث الانتخابات قال بو حبيب: “مَن يشكك لا يريد حصول الانتخابات. الانتخابات ستحصل أينما كان وفي سيدني أيضاً، حيث هناك نحو 17 ألف ناخب وسنرسل لهم 5 دبلوماسيين لمساعدة القنصل، وفي دبي هناك نحو 20 ألف ناخب أيضاً، وأضاف “العائق الوحيد هو تأمين المال نقداً، ونحن في الاغتراب بحاجة إلى 1200 مندوب لتوزيعهم على الأقلام، ويجب تأمين بدل أتعابهم نقداً، كما يجب تدريبهم، وبحسب القانون الذي وضعه مجلس النواب عام 2017 يجب أن يبقوا من السابعة صباحاً حتى العاشرة مساء، وبعد إغلاق الصناديق عند العاشرة يجب أن يبقى مندوب مع كل صندوق إلى صباح اليوم التالي موعد تسليم الصندوق لشركة الشحن DHL”.
في المقابل، جدّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بعد استقباله قطباً زغرتاوياً كان متحالفاً مع رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية النائب السابق سليم كرم القول “إن هناك جريمة تحصل بحقّ المغتربين في الخارج وبدلاً من أن تبحث وزارة الخارجية في تسهيل عملية اقتراعهم تصعب الأمور عليهم”.
وأكد جعجع “أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وفريقه في وزارة الخارجية هما المسؤولان عملياً عن توزيع المغتربين ووزير الخارجية يأخذ دور المبرّر بشكل أكاديمي”. وتوجّه إلى الرئيس ميقاتي بالقول”ولو أن وزارة الخارجية مع العونية لكنها ليست خارج حكومتك، فيا دولة الرئيس أنت من سيتحمّل المسؤولية إذا سلكت العملية الانتخابية هذا المسار الخاطىء وشئت أم أبيت إنها حكومتك وهذا ما تقوم به وزارة خارجيتها، لذا المطلوب منك أن تضع يدك على الملف وتصحيح المغالطات وتجبر وزير الخارجية على توزيع الناخبين في بلاد الانتشار تبعاً للمراكز الأقرب إلى مناطق سكنهم ووفق أرقام السجلات”، وكشف “أن القوات في صدد تحضير مذكرات للجنة الأوروبية لمراقبة الانتخابات ولهيئة الإشراف على الانتخابات ستُرسل خلال اليومين المقبلين، كما ستتخذ تدبيراً على مستوى المجلس النيابي يتعلق بطرح الثقة بوزير الخارجية انطلاقاً مما يفعله في الوقت الحاضر”.