مصر: لجنة العفو الرئاسي تعدّ قائمة عيد الفطر

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة – « القدس العربي» : تتعلق آمال سجناء الرأي المصريين بلجنة العفو الرئاسي التي أعاد تشكيلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأعلنت أنها ستنظر كافة ملفات سجناء الرأي ممن لم تتلوث أيديهم بالدماء تمهيدا للإفراج عنهم.
المحامي والحقوقي طارق العوضي عضو لجنة العفو الرئاسي، قال إن اللجنة أعدت خلال اجتماعها الأول قائمة عفو جديدة ليصدر قرار بها خلال عيد الفطر.
وعقدت اللجنة اجتماعها الأول بتشكيلها الجديد أمس الأول السبت لبحث آليات تلقي طلبات العفو من أهالي السجناء.
ووفقاً لبيان صحافي نشره العوضي عبر صفحته على موقع فيسبوك، قررت اللجنة أن يكون تلقي طلبات العفو الرئاسي الواردة للجنة، إما عن طريق ملء استمارة طلب العفو من خلال موقع المؤتمر الوطني للشباب، أو بإرسال الطلبات بالبريد إلى لجنتي حقوق الإنسان في مجلسي النواب أو الشيوخ، أو بالتواصل مع لجنة شكاوى المجلس القومي لحقوق الإنسان، أو أعضاء لجنة العفو الرئاسي. وقال العوضي إن قائمة عفو عيد الفطر تتضمن عددا من الأسماء لم يحددها، على أن تستكمل اللجنة أعمالها بعد العيد لبحث جميع الطلبات التي تصل إليها سواء كانت من الشباب أو الغارمين والغارمات.
وزاد: «سوف تعقد اللجنة مجموعة من اللقاءات مع الأحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني لبحث طلبات العفو التي لديهم.»
عضو لجنة العفو الرئاسي ووزير القوى العاملة الأسبق كمال أبو عيطة، قال لـ»القدس العربي»، إنه تقدم بقائمتين من سجناء الرأي خلال اجتماع اللجنة الأول مع الأجهزة المعنية.
وأوضح أبوعيطة أن القائمة الأولى تضم عدداً من أعضاء القوى المدنية المحبوسين على ذمة عدة قضايا على رأسهم يحيى حسين عبد الهادي ومجموعة قضية «خلية الأمل» زياد العليمي، وهشام فؤاد، إلى جانب المهندس ممدوح حمزة الموجود خارج البلد خشية القبض عليه.
أما القائمة الثانية بحسب أبو عطية، فتضم العشرات من المواطنين ممن ليست لهم علاقة بالسياسة أو العمل العام وجرى القبض عليهم عن طريق الخطأ .
وأوضح أنه وأعضاء اللجنة إلى جانب الأجهزة المسؤولة عن ملف السجناء يتواصلون منذ الإعلان عن تشكيل اللجنة عبر «غروب واتس آب» يتبادلون عبره أسماء المحبوسين المطلوب الإفراج عنهم.
وحدد أبو عيطة مهام اللجنة في تلقي طلبات من المحبوسين احتياطياً على ذمة قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير، والصادرة لهم أحكام قضائية كذلك في قضايا سياسية من الذين لم تلوث أيديهم بدماء ولم يشاركوا في عنف، إضافة إلى الغارمين والغارمات.
وأوضح أن اللجنة منذ إعلان تشكيلها تتلقى طلبات العفو وتقسمها وفق ثلاث ملفات، الأول ملف المنتمين لأحزاب أو نقابات من الصحافيين والمحامين وغيرهم من أصحاب الأفكار المدنية، والثاني يخص المظاليم الغلابة المحبوسين بالخطأ «بتوع الأتوبيس» حسب وصفه، فيما يضم الثالث الغارمين والغارمات.
وشهدت الساعات الماضية، إطلاق سراح 3 صحافيين. وأعلن ضياء رشوان، نقيب الصحافيين المصريين، إصدار جهات التحقيق المصرية قرارا بإخلاء سبيل 3 صحافيين.
وقال رشوان: «مبروك الإفراج عن الزملاء، عامر عبد المنعم وهاني جريشة وعصام عابدين، والقادم خير بإذن الله بالنسبة لباقي الزملاء.»
وألقت قوة من الشرطة القبض على عبد المنعم -57 عامًا – من منزله في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2020، وبعد يومين ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا باتهامات من ضمنها الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام حساب على أحد مواقع التواصل الإجتماعي لارتكاب جريمة. كما ألقت قوات الأمن القبض على هاني جريشة مدير تحرير موقع «سوبر كورة» التابع لمؤسسة اليوم السابع، في 26 أغسطس/ آب 2020، بعد أيام من إلقاء القبض على عصام عابدين، مدير موقع “فالصو”، على ذمة القضية 864 أمن دولة لعام 2020.
وخلال الأيام الماضية، أطلقت قوات الأمن سراح العشرات من سجناء الرأي، بعد سنوات متفاوتة من الحبس الاحتياطي، بقرارات من نيابة أمن الدولة العليا.
كما أصدر الرئيس المصري عفوا عن الصحافي والناشط السياسي حسام مؤنس بعد 3 سنوات في الحبس.
وكان قد حكم على الناشط اليساري البارز حسام مؤنس بالحبس أربع سنوات في تشرين الثاني/نوفمبر لإدانته بالتهمة التي عادة ما توجّه إلى معارضين في مصر.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أعلن إعادة تفعيل عمل لجنة العفو الرئاسي التي تم تشكيلها كأحد مخرجات المؤتمر الوطني للشباب، على أن توسع قاعدة عملها بالتعاون مع الأجهزة المختصة ومنظمات المجتمع المدني المعنية. وكانت اللجنة أحد مخرجات مؤتمرات الشباب التي نظمتها مؤسسة الرئاسة على مدار الأعوام الماضية، وتهدف لبحث ملفات السجناء السياسيين تمهيدا للإفراج عن كل من لم يتورط في قضايا تتعلق بالإرهاب.
وكان قرار إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي جاء ضمن قرارات أعلنها السيسي في حفل إفطار الأسرة، ضمت عقد حوار سياسي بين كل مكونات الطيف السياسي المصري لبحث أولويات العمل السياسي خلال المرحلة المقبلة، وخطوات الإصلاح السياسي المنتظر وآليات تفعيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أعلن عقب انتهاء حفل إفطار الأسرة المصرية الثلاثاء الماضي عن إعادة تفعيل وتشكيل لجنة العفو الرئاسي، التي سبق وشكلها في تشرن الأول/أكتوبر 2017، لتضم أبوعيطة القيادي في حزب الكرامة ووزير القوى العاملة الأسبق، والمحامي طارق العوضي، إضافة إلى أعضائها القدامى محمد عبد العزيز، وطارق الخولي عضوي مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب.
وقالت النائبة دينا هلالي، عضو لجنة حقوق الإنسان والتضامن الإجتماعي في مجلس الشيوخ، إن إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي كأحد مخرجات المؤتمر الوطني للشباب، بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، خطوة جيدة في سبيل توسيع دائرة الحريات كأحد المحاور الرئيسية التي تقوم عليها الجمهورية الجديدة، مشيرةً إلى أن مصر أصبحت بلدا يحتوي الجميع.
وأضافت هلالي في تصريحات صحافية، أمس الأحد، أن إعداد قائمة عفو بمناسبة عيد الفطر، ترجمة حقيقية لاستراتيجية حقوق الإنسان المصرية، والتي تهدف لتعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية داخل البلاد.
وتابعت أن القيادة السياسية اتخذت مجموعة من الإجراءات على مستوى الملف الحقوقي غير مسبوقة، تعزز من تصنيف مصر العالمي في هذا الملف.
وأكدت عضو لجنة حقوق الإنسان والتضامن الإجتماعي في الشيوخ، أنه من الضروري إعادة دمج هؤلاء المفرج عنهم بعفو رئاسي مرة أخرى في المجتمع، بواسطة إعادة صياغة الأفكار الخاطئة واستبدالها بأخرى صحيحة بعيدا عن فرض الرأي أو حجب الحريات.
ولفتت إلى أن العفو الرئاسي عن بعض المحبوسين، ممن لم يتورطوا في أعمال عنف، يؤكد حرص الرئيس على شباب مصر وأن الدولة المصرية جادة في إقامة علاقة أكثر قوة مع الشباب، معربة عن أملها في أن تتبع هذه الخطوة خطوات أخرى قريبة لاستكمالها بالإفراج عن المحبوسين احتياطيًا من غير المتورطين في جرائم أو أعمال عنف.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية