البابا فرنسيس يرجئ زيارته لبنان لأسباب ظاهرها صحي وباطنها سياسي  

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: في إطار الخسائر التي يًمنى بها عهد الرئيس ميشال عون، علم أن زيارة الحبر الأعظم البابا فرنسيس التي سارع القصر الجمهوري إلى الكشف عنها قبل موعد الانتخابات باتت بحكم المؤجلة لأسباب معلنة هي صحية تتعلق باضطرار البابا للخضوع لعملية جراحية، فيما هناك أسباب أخرى وراء تأجيل الزيارة تتعلق بعدم رغبة الفاتيكان في أي استثمار سياسي لهذه الزيارة لمصلحة فريق سياسي على حساب آخر. وقد تبلّغ لبنان رسمياً قرار إرجاء الزيارة على أن يتم الإعلان عن الموعد للزيارة فور تحديده.

وبحسب معلومات “القدس العربي” فإن دوائر الفاتيكان التي أكدت رغبة البابا فرنسيس في زيارة لبنان للتضامن مع شعبه وللتأكيد على هوية لبنان الفريدة في المنطقة وضرورة عدم إضعاف المكوّن المسيحي، فوجئت بالبيان الذي صدر عن قصر بعبدا فور تلقّيه رسالة من السفير البابوي في لبنان المونسنيور جوزف سبيتيري حول زيارة البابا خلافاً للبروتوكول الذي يقضي بأن يعلن الفاتيكان عن هذه الزيارة، ما دفع بموقع “الفاتيكان نيوز” إلى الرد بأن “الزيارة لا تزال قيد الدرس”. وما عزّز فكرة تأجيل الزيارة هو عدم القدرة على إنجاز التحضيرات اللوجستية في المهلة الزمنية المتبقية وانشغال البلاد بالانتخابات وبعدها بموضوع الحكومة وعدم الرغبة في إعطاء أي شرعية للواقع الراهن في ظل سيطرة حزب الله.

وكانت التحضيرات للزيارة انطلقت وتشكّلت لجنة وطنية عليا للإعداد للزيارة ضمّـت في عضويتها السفير البابوي وممثلين عن مجلس البطاركة بينهم المطران ميشال عون والرئيس العام للرهبانية المخلصية الاباتي انطوان ديب ووزير السياحة وليد نصار، ووضعت هذه اللجنة برنامجاً أولياً للزيارة مدته 32 ساعة يومي السبت والأحد في 12 و13 حزيران أبرز ما يتضمنه زيارة تفقدية لمكان الانفجار في مرفأ بيروت وإقامة قداس إلهي على مقربة منه وزيارة قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ورؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية وزيارة بكركي وسيدة لبنان في حريصا.

 



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية