لبنان.. فيصل كرامي يسقط في طرابلس وينضم إلى الخاسرين من حلفاء حزب الله

سعد الياس
حجم الخط
2

بيروت-“القدس العربي”: تستمر القراءات السياسية لنتائج الانتخابات النيابية التي افقدت حزب الله وحلفاءه وفي طليعتهم التيار الوطني الحر الأغلبية داخل مجلس النواب بحيث نالوا 60 نائباً فقط من أصل 128 في مقابل 68 نائباً للقوى السيادية والمجتمع المدني الذي تمكّن ثواره من اقتحام أسوار مجلس النواب الذي لطالما اعتصموا أمامه ومنعوا من الدخول إليه، وانضم النائب فيصل كرامي إلى لائحة حلفاء حزب الله والنظام السوري الذين فشلوا في الوصول إلى المجلس وفي طليعتهم الأمير طلال أرسلان ووئام وهاب وايلي الفرزلي وأسعد حردان وسليم سعادة بعدما شكّل تحالف الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية سداً منيعاً في الجبل أمام محور الممانعة لاختراق الساحة الدرزية.
ووسط هذه الأجواء، وبعد تصعيد حزب الله ممثلاً برئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الذي حذّر الخصوم من حرب أهلية، رغب رئيس مجلس النواب نبيه بري باحتواء التوتر الشديد والحملات السياسية والإعلامية التي رافقت الانتخابات بين فريق رفع شعار معركته مواجهة سلاح حزب الله وفريق آخر اعتبر أن الحديث عن السلاح هو بمثابة حرب تموز سياسية تخدم إسرائيل.
ويواجه بري تحدي تأمين أغلبية لانتخابه لولاية سابعة في ظل رفض أحزاب مسيحية وقوى التغيير انتخابه، وهو دعا “القوى التي تنافست لتلقي الخطاب السياسي الانتخابي المتوتر والتحريضي جانباً ولتهدأ كل الرؤوس الحامية”.
وفي الشكل وقف بري أمام الكاميرا وتقصّد أن يضع خلفه صورة للإمام الشيعي موسى الصدر وهو داخل كنيسة الكبوشية وكأنه أراد توجيه رسالة إلى المسيحيين، مطمئناً أن “ما من أحد وما من طائفة تريد أن تلغي طائفة أخرى”، مطلقاً دعوة إلى حوار لم يضمّنها الاستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله الذي هو مطلب أساسي للفريق السيادي. وأضاف “لتكن نتائج يوم الخامس عشر من أيار/مايو يوماً لبنانياً آخراً يؤكد فيه الجميع عن صدق نواياهم واستعدادهم وانفتاحهم لحوار حول نبذ خطاب الكراهية وتصنيف المواطنين ودفن القانون الانتخابي المسيء للشراكة والذي يمثل وصفة سحرية لتكريس المحاصصة وتعميق الطائفية والمذهبية”، وتابع “آن الأوان لقانون خارج القيد الطائفي وخفض سن الاقتراع لـ18 سنة وكوتا نسائية وإنشاء مجلس للشيوخ تمثل فيه الطوائف بعدالة، وإقرار خطة للتعافي المالي والاقتصادي تكرّس حقوق المودعين كاملة دون أي مساس بها وإقرار كل القوانين التي من شأنها وضع حد للفساد والهدر وملاحقة مرتكبيها في أي موقع كانوا، وإنجاز كافة الاستحقاقات الدستورية في موعدها وقطع الطريق على أي محاولة لإغراق البلد أو أي سلطة في الفراغ”.
تزامناً، بدّل رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل خطابه المتوتر وحاول الظهور بمظهر المنفتح خصوصاً قبيل استحقاق الانتخابات الرئاسية وعدم احتساب تياره على أي محور في الداخل والخارج، معلناً “أن التيار انتصر، وكثر كانوا ينتظرون سقوطنا وتحولنا إلى جثة سياسية لكن النتيجة أننا كنا وبقينا”. وفيما ينتظر أن يجري حزب الله اتصالات مع باسيل لتأمين تسوية تقضي بتصويت التيار للرئيس بري لرئاسة المجلس مقابل إسناد نيابة رئاسة المجلس للتيار وعلى الأرجح للياس بو صعب في مقابل ترشيح القوات لغسان حاصباني، فلم يسلم الثلاثي بري وجنبلاط والقوات من انتقاد باسيل على خلفية اقتراع المغتربين للداخل حيث قال “طابخُ السُم ِآكله”. أما اللافت في كلام باسيل فهو رفضه حكومة التكنوقراط بقوله “باي باي فهناك شرعية شعبية يجب الاعتراف بها بغض النظر أين سنكون” .
وفي أول تعليق مباشر للسفير السعودي في لبنان وليد البخاري على نتائج الانتخابات فقد غرّد عبر “تويتر”: “إن نتائج الانتخابات اللبنانية تؤكد حتمية تغليب منطق الدولة على عبثية فوائض الدويلة المعطلة للحياة السياسية والاستقرار في لبنان”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية