مصر: إطلاق سراح عدد من الناشطين السياسيين… وترقب لقائمة جديدة بعد غدٍ

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدرت نيابة أمن الدولة العليا في مصر، الإثنين، قرارات بإخلاء سبيل عدد من النشطاء السياسيين، بينهم طارق عبد الرحمن الشهير بـ«موكا» والشاعر أيمن عبد المعطي، وشريف الروبي، أحد قيادات حركة 6 أبريل التي لعبت دورا في ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ومحمد وليد، عضو حزب «العيش والحرية» تحت التأسيس، والناشط اليساري حسين السباك، والنشطاء علاء عصام وعبد الرسول ورد ومحمد رضا السيد جمعة.
طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، أكد أن قائمة أخرى ستصدر بعد غد الخميس، بإخلاء سبيل محبوسين على ذمة قضايا سياسية.
وأوضح في تصريح صحافي أن «الرقم الذي ستخرج به قوائم العفو هو ألف و74 سجينا، وهو إجمالي ما قامت اللجنة بفحصهم وانطبقت عليهم الشروط».
وأضاف: «هي ليست قائمة واحدة ولكن عدد من القوائم، فاليوم (أمس) هناك قائمة، ويوم الخميس قائمة أخرى، والأمور ستسير تباعا».

«موكا»

واعتُقل عبد الرحمن الشهير بـ«موكا» في سبتمبر/ أيلول 2019 بعد الانتهاء من فترة المراقبة الشرطية المفروضة عليه في قضيته السابقة المعروفة إعلاميا بـ«أحداث مجلس الشورى». وكان قد أعلن الإضراب عن الطعام، وأكد محامون أن حالته الصحية ساءت بسبب الإضراب الذي استمر لفترة طويلة.
وواجه في قضيته،اتهامات بـ«بثّ ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك) ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها».
أما عبد المعطي فألقت قوات الأمن القبض عليه في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، وأحالته لنيابة أمن الدولة العليا، التي حققت معه في اتهامات بـ«نشر أخبار كاذبة ومشاركة جماعة إرهابية» وقررت حبسه على ذمة القضية رقم 621 لسنة 2018.
وتوالى تجديد حبسه حتى أغسطس/ آب 2020 الماضي، حيث قررت غرفة المشورة في محكمة الجنايات إخلاء سبيله بتدابير احترازية، لكنه القرار لم ينفذ، وأثناء إنهاء إجراءات إخلاء السبيل، فوجئ محامي عبد المعطي بعدم التواصل معه، حتى ظهر لاحقا في نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق في قضية جديدة، حملت رقم 880 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، حيث جرى حبسه، وتم التجديد له مراراً على ذمتها.
وبخصوص الروبي، فقد ألقي القبض عليه في ديسمبر/ كانون الأول 2020، بعد أشهر من إخلاء سبيله، حيث اعتقل سابقا يوم 6 أبريل/ نيسان 2018 في محافظة الإسكندرية، واختفى لمدة 8 أيام، قبل عرضه على نيابة أمن الدولة العليا يوم 16 من الشهر نفسه، للتحقيق معه على ذمة القضية 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة، ليتم حبسه منذ هذا التاريخ مدة قارب العام ونصف، حتى قررت محكمة الجنايات في 22 يوليو/ تموز 2019 إخلاء سبيله، ليتم تدويره بعد شهرين على ذمة القضية رقم 1111 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، وحبس على إثرها منذ ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا قررت أمس الأول الأحد إخلاء سبيل عدد من المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا سياسية، بعد فترات حبس متفاوتة.
وشملت القرارات المترجمة خلود سعيد المحبوسة احتياطيا منذ ابريل/ نيسان 2020 وتم حبسها على أكثر من قضية، والمحامي حسن الصياد المحبوس احتياطيا منذ عام 2019 على ذمة القضية رقم 1898 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، والناشط سامح سعودي، الذي يقبع رهن الحبس الاحتياطي منذ 2019، والإعلامي خالد غنيم، المحبوس احتياطيا منذ القبض عليه في أبريل/ نيسان 2020.

بينهم طارق عبد الرحمن وأيمن عبد المعطي وشريف الروبي

وسعيد،مترجمة ورئيسة قسم الترجمة في مكتبة الإسكندرية، ألقي القبض عليها، في 21 أبريل/ نيسان 2020، وبعد 7 أيام ظهرت في نيابة أمن الدولة حيث تم نقلها من الإسكندرية إلى مقر النيابة في القاهرة ليتم حبسها على ذمة القضية 558 لسنة 2020، ليجري تدويرها على قضية جديدة حملت رقم 1017 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، وواجهت اتهامات بـ«بث ونشر أخبار كاذبة، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها».
أما سعودي فخضع للحبس الاحتياطي منذ عام 2019، على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020 بتهمة «نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي» وسبق وحصل على إخلاء سبيل، على ذمة القضية رقم 1338 لسنة 2019 أمن دولة والمعروفة إعلاميا بـ«أحداث 20 سبتمبر» لكن لم تنته الإجراءات كما كان يتوقع، وتم ضمه على ذمة القضية 855.
أما غنيم فهو معتقل نذ أبريل/ نيسان الماضي، وذلك في القضية رقم 558 لسنة 2020، وقد واجه اتهامات بـ«بث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، واستخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك) ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها».
وفي نهاية أبريل/ نيسان الماضي، قررت النيابة العامة إخلاء سبيل عدد من المحبوسين في قضايا سياسية، هم: وليد شوقي، محمد صلاح، عمرو إمام، عبده فايد، هيثم البنا، أحمد علام، عبد العليم عمار، رضوى هلول، عبد الرحمن بسيوني، حسن بربري، حامد محمدين.

انتقادات للجنة العفو

وكانت لجنة العفو الرئاسي، التي أعيد تشكيلها خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي، واجهت انتقادات حادة بشأن تأخر الإفراج عن المعتقلين رغم مرور ما يقرب من شهرين على عملها، خاصة أنها سبق وأعلنت عن قائمة كان من المفترض أن يتم الإفراج عنها خلال عيد الفطر، وهو ما لم يحدث. وبرر طارق العوضي عضو لجنة العفو الرئاسي، ذلك، بأن الأمر يحتاج إجراءات وخطوات كثيرة وفحصا لكل اسم.

1074 سجينا

وأضاف: هناك حالة من القلق عند أهالي المحبوسين والمؤيدين للنظام، ونحن ندرك حجم المعاناة، وهناك قائمة للعفو الرئاسي تم فحصها بالفعل، وعددها 1074 شخصا مرشحة للزيادة.
وتابع: تلقينا أسماء من سبع منظمات حقوقية مصرية، وعددها حوالى 2100 اسم على ذمة قضايا رأي، ونرد على الجميع بأن كل من تم حبسه سواء احتياطيا أو الحكم عليه في قضية متعلقة بحق الرأي والتعبير بمفهومها الواسع، أمرهم معروض ويتم فحص حالاتهم، وجميعهم مرشحون للعفو لكن المسألة مسألة وقت وإجراءات.

مراجعة الأجهزة للأسماء

كمال أبو عيطة، وزير القوى العاملة الأسبق وعضو لجنة العفو الرئاسي، قال إنهم في انتظار مراجعة الأجهزة المعنية للأسماء المقترحة وإعلان الأسماء التي تمت الموافقة عليها من الأسماء التي قدمتها اللجنة، وفي مقدمتها المهندس يحيى حسين عبد الهادي الذي صدر ضده قبل أيام حكم بحبسه 4 سنوات في اتهامه بـ«نشر أخبار كاذبة».
وتابع: كافة الأسماء المعروفة من السياسيين لدى الشارع المصري موجودة في لجنة العفو الرئاسي وكافة العمال، واللجنة تتلقى كافة طلبات العفو بصرف النظر عن آراء بعضنا وتتم مراجعة هذه الطلبات من الأجهزة ثم تعود لنا وتعلن القوائم.
وكان السيسي أطلق أواخر الشهر الماضي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، دعوة للحوار الوطني بين كل مكونات الطيف السياسي المصري لبحث أولويات العمل السياسي خلال المرحلة المقبلة، وخطوات الإصلاح السياسي المنتظر وآليات تفعيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان. كما أعاد تشكيل لجنة العفو الرئاسي لتضم رموزا من المعارضة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية