ميقاتي يردّ على “الحملة المبكرة” ويرفض العودة إلى “اصطفافات أثبتت عقمها”

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”:

تبلّغت دوائر رئاسة الجمهورية من الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر خريطة توزيع الكتل النيابية، من أجل تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة، حيث من المرجّح أن تجري هذه الاستشارات بعد جلسة انتخاب اللجان النيابية ورؤسائها ومقرريها الثلاثاء المقبل. وستكون هذه الفترة الفاصلة فرصة لإجراء اتصالات بشأن التسمية، حيث تتريث بعض القوى في كشف خياراتها في انتظار الدعوة إلى الاستشارات، مع أن الانطباع يفيد أن الكتل التي صوّتت للرئيس نبيه بري ونائبه وهيئة مكتب المجلس تتّجه إلى إعادة تكليف الرئيس نجيب ميقاتي بالأكثرية ذاتها.

وفي السياق، تحدثت أجواء عن سعي حزب الله لقطع الطريق على وصول أي مرشح إلى رئاسة الحكومة من القوى السيادية أو التغييرية، وأنه يبني على نتيجة التصويت التي حصلت في مجلس النواب، وضمنت 65 نائباً لفريق 8 آذار، بهدف إيصال مرشح يرتاح إليه الحزب والتيار الوطني الحر، معتبرة أن الرئيس نجيب ميقاتي لا يزال في المرتبة الأولى على قائمة ترشيحات “حزب الله” وحلفائه إلا أن ما يعيق إعادة تسميته لغاية الآن هي شروط رئيس التيار جبران باسيل، الذي أنهى جلسة مجلس الوزراء بالإيعاز لوزير الطاقة سحب البندين المتعلقين بتأمين الكهرباء، ما أدى إلى إشكال مع ميقاتي.

 “ليبانون 24”: سياسة التهجّم والتصعيد علناً والتودّد سراً باتت مكشوفة للقاصي والداني، والمطلوب مواقف تأخذ في الاعتبار ما وصل إليه الوطن وشعبه، لا العودة إلى اصطفافات.

وقد ردّت مصادر الرئيس ميقاتي على ما وصفتها “الحملة المبكرة” بالقول: “ليست المرة الأولى التي يتعرّض فيها ميقاتي لحملة مماثلة، ولكنها لا تغيّر في الواقع العملي شيئاً، فميقاتي الذي يمدّ يده إلى جميع اللبنانيين يتعاطى مع الشؤون الوطنية بعيداً عن الاصطفافات، وإذا كان البعض مأزوماً في خياراته ومواقفه فليفتش عن هدف لمعركته غير الرئيس ميقاتي”.

ورأت المصادر عبر موقع “ليبانون 24” الإلكتروني، الذي يملكه الرئيس ميقاتي “أن سياسة التهجّم والتصعيد علناً والتودد سراً باتت مكشوفة للقاصي والداني، والمطلوب مواقف تأخذ في الاعتبار ما وصل إليه الوطن وشعبه، لا العودة إلى اصطفافات أثبتت عقمها عندما كانت” الأكثرية والأقلية” واضحة وضوح الشمس، فكيف اليوم، ولا أحد قادراً على رسم خارطة واضحة للتوزيعات البرلمانية والسياسية”. وختمت “لقد كان ميقاتي واضحاً في تحديد خياراته وموقفه، في حديثه التلفزيوني الأخير إلى “قناة الجديد”، فمن تولى رئاسة الحكومة لثلاث مرات في أصعب مراحل مرّ بها لبنان، واستطاع بحكمته نقل البلد من ضفة التشرذم والانهيار إلى ضفة الاستقرار، المطلوب استكماله بتعاون بناء بين الجميع، لا ينتظر شهادة حسن سلوك من أحد، أو أن يحدد له أحد موقعه. فليقلع من يعرفون أنفسهم عن أساليب بالية لم تعد تنطلي على أحد، وليتوقفوا عن كتابة الأضاليل بحبر جفّ مفعوله منذ أيام الاصطفافات السابقة”. ونفت المصادر أن يكون الفرنسيون بصدد تسويق اسم الرئيس ميقاتي، الذي ليس متحمساً كثيراً لإعادة تكليفه.

سمير جعجع أعلن رفضه كل شخص متحالف مع “حزب الله” لمنصب رئيس الوزراء، وقال “إن القوات ستلتزم مقاطعة الحكومة إذا تشكلت حكومة توافقية جديدة”.

وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أعلن رفضه كل شخص متحالف مع “حزب الله” لمنصب رئيس الوزراء، وقال “إن القوات ستلتزم مقاطعة الحكومة إذا تشكلت حكومة توافقية جديدة”، مضيفاً: “إذا حكومة مثل العادة مع الكل أكيد ما منوافق وما منشارك”.

وقال جعجع لوكالة “رويترز”: “ما ينبسطوا كتير “حزب الله”، مشيراً إلى “أن الانقسامات في البرلمان ستؤدي إلى مواجهة كبيرة بين “حزب الله” وحلفائه من جهة وحزب “القوات اللبنانية” من جهة أخرى”.

وعن التعاون مع نواب المجتمع المدني، قال: “نحن كلنا سوا بحاجة لبعضنا لكي نقدر على القيام بعملية التغيير والإنقاذ المطلوبة”، رافضاً الإفصاح عما إذا كان حزب القوات سيدعم فترة ولاية جديدة لرئيس الوزراء الحالي والمرشح الأوفر حظاً نجيب ميقاتي، أو أن حزبه سيدعم اسماً مختلفاً. أما بالنسبة لانتخابات رئاسة الجمهورية، فأكد جعجع “أن القوات ضد أي مرشح رئاسي يدعمه “حزب الله” هذه المرة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية