سلسلة لقاءات لطالباني في بغداد لبحث تشكيل حكومة خدمية

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يخوض رئيس حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بافل طالباني، مفاوضات مع أطراف سياسية منضوية أو متحالفة مع «الإطار التنسيقي» الشيعي، فضلاً عن نواب مستقلين، بهدف الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، التي أرادها «خدمية وتلبي طموحات الجميع» في وقتٍ جدد فيه رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية» عمار الحكيم، دعوته لاعتماد مبادرته السياسية وإنهاء الأزمة، مؤكداً عدم مشاركته في تشكيل الحكومة الجديدة.
وسبق للحكيم، أن طرح مبادرة لإنهاء الأزمة السياسية، تستند إلى تشكيل الكتلة البرلمانية «الشيعية» الأكبر، تضم جميع القوى السياسية الشيعية، وتسمية رئيس الوزراء منها، على أن تتعامل مع المكونات السياسية «كردية وسنّية» في تشكيل الحكومة، ومنح المستقلين الحرية في المشاركة بالحكومة، وضمان دور المعارضة.
وخلال لقاء جمع الحكيم بالسفيرين الأسترالي باولا إليزابيث، والدنماركي ستيج باولو بيراس، في بغداد، أكد أن المبادرة التي طرحها لإنهاء حالة الانسداد السياسي «تلحظ طروحات الجميع».
ونقل بيان لمكتب الحكيم، أمس، عن الأخير قوله: «نجدد دعوتنا لإنهاء الانسداد السياسي وتحمل الجميع مسؤولياتهم بتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات الشعب العراقي» مبينا أن «المبادرة التي قدمناها تلحظ طروحات الجميع، في الوقت الذي أكدنا ونؤكد فيه عدم رغبتنا بالمشاركة في الحكومة المقبلة».
ومساء أول أمس، عقد «الإطار التنسيقي» وتحالف «عزم» برئاسة مثنى السامرائي، السنّي و«الاتحاد الوطني» الكردستاني، بزعامة بافل طالباني، اجتماعاً في بغداد.
ووفقاً لبيان صحافي فإن اللقاء تضمّن «استعراض الوضع السياسي الراهن وسبل الانتقال به إلى الأفضل بمشاركة باقي القوى الوطنية».

«تنسيق المواقف»

وطالب المجتمعون بـ«ضرورة قيام الحكومة بواجباتها تجاه المواطن والسعي لتحسين الخدمات في عموم البلاد» واتفقت الأطراف المجتمعة على «أهمية تنسيق المواقف من أجل مواجهة كل المخططات التي تهدد استقرار العملية السياسية والتجربة الديمقراطية في البلاد».
وشدد الجميع، على «ضرورة مواصلة المساعي لتحقيق الأولويات في تشكيل حكومة قوية قادرة على إجراء إصلاحات شاملة في مؤسسات الدولة، وضمان حقوق جميع أبناء الشعب العراقي وفق القانون والدستور».
وجاء الاجتماع عقب سلسلة لقاءات سياسية أجراها طالباني في العاصمة الاتحادية بغداد. إذ، استقبل في منزل رئيس الجمهورية الراحل (والده) جلال طالباني، في بغداد، الأمين العام لحركة «بابليون» ريان الكلداني.
وجرى خلال اللقاء، الذي حضره عضو الهيئة العاملة في المكتب السياسي درباز كوسرت رسول، وعضو المكتب السياسي خالد شواني، «تبادل الآراء حول التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية وتوحيد الجهود لحل المشكلات التي تواجه تشكيل الحكومة العراقية الجديدة».
وشدد الجانبان في الاجتماع على «اللجوء إلى الخطوات الدستورية والتوصل إلى اتفاق سياسي في إطار المصلحة العامة وبعيدا عن الإقصاء».

الحكيم يدعو لاعتماد مبادرته لانهاء الانسداد السياسي

وأوضح طالباني أن «الاتحاد الوطني كما في السابق سيكون حريصا على توحيد القوى والأطراف السياسية، ولن يصبح جزءا في تشرذم العراقيين وتعطيل العملية السياسية» مضيفاً: «نريد أن نشكل جميعا حكومة خدمية وفاعلة تكون استجابة لمعالجة المشكلات الحالية وتكون قادرة تعزيز دعائم الدولة.
بعد ذلك، استقبل طالباني في بغداد رئيس تحالف «عزم» مثنى السامرائي.
وجرى خلال الاجتماع، حسب بيان لمكتبه، «بحث الأوضاع السياسية العامة في البلاد وتوحيد الجهود لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة». كما شدد الجانبان على «تكثيف الجهود لتقريب الأطراف وتجاوز وضع الانسداد في العراق من أجل المصلحة العامة وحماية الأسس الدستورية».
وأكد طالباني على «إرادة الاتحاد الوطني للوصول إلى تفاهم واتفاق وطني لتشكيل حكومة خدمية» مبيناً إن «اللجوء إلى شراكة حقيقية للإدارة والقرار السياسي في العراق ضرورة لهذه المرحلة وستقود البلاد إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، وهو رغبة جماهيرية شاملة».
كما استقبل وفد ممثلي النواب المستقلين في مجلس النواب.
وأوضح الوفد، خلال اجتماع «هدف زيارتهم إلى إقليم كردستان ونتائج لقاءاتهم ومباحثاتهم مع الأطراف في الإقليم والعراق، وكذلك مبادرتهم لتجاوز الأزمات والمعوقات في العملية السياسية في العراق، وطالب الوفد بافل جلال طالباني بلعب دور مهم ومؤثر كما كان يفعل الرئيس مام جلال لخلق أرضية مناسبة وملائمة لحل المشكلات وإتباع سياسية حكيمة».
وأعلن الوفد أن «طالباني والاتحاد الوطني الكردستاني لهما مكانة كبيرة ومؤثرة في جمع الفرقاء وإنقاذ العراق من وضع الانسداد السياسي».

تفاهم واتفاق وطني

وأوضح طالباني، هدف زيارته إلى بغداد واجتماعاته مع الأطراف للوفد الضيف قائلا: «هدفنا واضح وإن مساعينا هي من أجل التوصل إلى تفاهم واتفاق وطني من أجل بناء حكومة خدمية تقود العراق إلى بر الأمان».
كما اجتمع بافل طالباني مع قيس الخزعلي، الأمين العام لـ«عصائب اهل الحق» المنضوية في «الإطار التنسيقي» الشيعي.
بيان لمكتب طالباني أفاد أن اللقاء شهد «تقييم العملية السياسية ومعوقات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، حيث جدد الجانبان التأكيد على اهمية تسخير الجهود والمساعي من أجل إفساح الطريق أمام تشكيل حكومة خدمية وضمان الاستقرار».
كما أكد الاجتماع على «تواصل الحوارات والمساعي والعمل المشترك بما يخدم العملية السياسية في العراق».
وحسب، أمين بابا شيخ، عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب العلاقات لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني» فإن الهدف من زيارة بافل طالباني إلى بغداد، هو مناقشة مستجدات الوضع السياسي، وضرورة التواصل الجاد بين الاطراف لانهاء الانسداد السياسي.
ونشر أمين بابا شيخ، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي « تويتر»: «يكمن الهدف من زيارة رئيس الاتحاد الوطني الكردستانيإالى بغداد، في مناقشة مستجدات الوضع السياسي مع الأطراف السياسية في البلاد، وقد تم التطرق إلى تشكيل الحكومة الاتحادية».
وأضاف: «أكدنا على ضرورة واهمية التواصل الجاد بين جميع الأطراف لإنهاء الانسداد السياسي التي تعاني منها العملية السياسية في الوقت الراهن، وكذلك الاسراع في تشكيل حكومة تخدم المواطنين، وهي قادرة على حل المشكلات في العراق».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية