ميقاتي في الأردن.. وباسيل يرفع معادلته حول الترسيم: لا غاز من كاريش من دون غاز من قانا- (تغريدة)

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”: استبق رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل إطلالة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله المسائية ليطلق معادلته حول موضوع ترسيم الحدود البحرية والتنقيب عن الغاز، مغرّداً عبر “تويتر” تعليقاً على وصول الباخرة “إينرجن باور” إلى حقل كاريش: “لا يكفي وقوف الباخرة جنوب الخط ٢٩ طالما هي فوق كاريش. ولا يكفي أن تقول إن إسرائيل ستستخرج الغاز من الجهة غير المتنازع عليها طالما الحقل واحد”.

وأضاف “الآن فرصة الحل قبل أن يودع لبنان الخط ٢٩ رسميًا فيتحوّل من تفاوضي إلى قانوني. والآن الوقت لفرض معادلة لا غاز من كاريش من دون غاز من قانا”.

وترافق موقف باسيل مع سجال نشأ بين فريقه ممثلاً بنائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الذي يتولى التفاوض مع الوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين وبين الرئيس السابق للوفد التقني العسكري المفاوض حول الحدود البحرية الجنوبية العميد الركن بسام ياسين الذي تقاعد من الجيش، حيث وجّه بو صعب إليه دعوة للتوقف عن إطلاق المواقف في موضوع الترسيم، كاشفاً “أن مَن يتحدث عن الخط 29 أمام الإعلام طرح خطاً آخر أمام الرؤساء الثلاثة وأمام المفاوض الأمريكي”.

وقد ردّ العميد ياسين ملاحظاً “وجود حملة غير مسبوقة في الصحف والإعلام يقف خلفها بشراسة من يعتبر نفسه مدافعاً عن سيادة لبنان وثروته البحرية مفادها أنه لا يجوز تعديل الخط ٢٣ بالخط ٢٩، كون الخط ٢٩ هو خط تفاوضي وفي حال تعديله لا يمكن التنازل عنه لاحقاً ويعد ذلك خيانة وتفريطاً بالحقوق…”.

وقال: “هذا كلام غير صحيح على الإطلاق، كون موضوع الحدود البحرية مختلف عن موضوع الحدود البرية، فجميع الدول من دون استثناء ترسم حدودها البحرية وفقاً لما تراه مناسبا لها، ووفق تفسيرها لقانون البحار الذي يعطيها الحد الأقصى، ومن ثم تقوم بتشريع ذلك داخلياً وتذهب به إلى التفاوض أو إلى التحكيم، وعند التوصل إلى حكم أو اتفاق نهائي بشأن هذه الحدود البحرية، تقوم كل دولة بالتعديل، ومن ثم لا يجوز بعدها التنازل. هذا أمر طبيعي وعرف اتبعته وتتبعه كل الدول. فعلى سبيل المثال، قام العدو الإسرائيلي بترسيم الخط ١ مع لبنان واتبع الحد الأقصى في هذا الترسيم وفقاً لتفسيره، وقام بالتشريع الداخلي وارسله إلى الأمم المتحدة، وسوف يتنازل عنه لاحقاً عند التوصل إلى حل نهائي”.

وأضاف “عجيب هذا المنطق، إنهم يعترفون أننا الآن في وضع التفاوض، ويريدون اقناعنا بأن التفاوض انطلاقاً من الحد الأدنى، أي الخط ٢٣ الضعيف تقنياً وقانونياً والذي لا يمكن الدفاع عنه، هو أفضل من التفاوض انطلاقاً من الحد الأقصى أي الخط ٢٩، الذي هو الأقوى تقنياً وقانونياً بالاستناد إلى القوانين الدولية ذات الصلة والاجتهاد الدولي وآخرها قرار محكمة العدل الدولية بين الصومال وكينيا”.

وختم العميد ياسين “هذا من ضمن حملتهم المبرمجة لعدم تعديل المرسوم ٦٤٣٣ والتي اتبعوها سابقاً ولا يزالون باتهامهم لنا زوراً وبهتاناً اننا نحن من تنازلنا عن الخط ٢٩، وذلك باستنادهم إلى أقوال الوسيط الأمريكي غير النزيه. ولو كانت نيتهم حسنة، لقاموا بالاتصال بنا حينها للتحقق من ذلك، ولبّينا لهم كذب وادعاء الآخرين وبالوثائق، ولكن كان الهدف ولا يزال بث الشائعات في الاعلام والتي تصب في غير مصلحة لبنان”، سائلاً “من يقف خلفهم…؟”.

سجال بين بو صعب وياسين حول الخط 29.. وعون سيطلب من هوكشتاين استئناف مساعيه

بالموازاة، عقد رئيس الجمهورية ميشال عون لقاء مع سفراء دول الشمال الأوروبي ضمّ سفراء الدانمارك والنروج وفنلندا والسويد، وأكد أمامهم “أن معالجة ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، تنطلق من المحافظة على مصلحة لبنان، وعلى حقوقه في مياهه وأرضه، وأن هذا الملف الذي يندرج في إطار المفاوضات الدولية هو من صلب مسؤوليات رئيس الجمهورية استناداً إلى المادة 52 من الدستور”، ولفت إلى أنه “سوف يواصل جهوده للوصول إلى نتائج إيجابية في ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية لاسيما مع مجيء الوسيط الأمريكي في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل السفير اموس هوكشتاين إلى بيروت مع بداية الأسبوع المقبل”، مضيفاً “سنطلب من هوكشتاين استئناف مساعيه لإعادة تحريك المفاوضات غير المباشرة خصوصاً أن لبنان يريد من خلال هذه المفاوضات أن يتمكن من استثمار ثروته النفطية والغازية في المياه اللبنانية، وأن يحافظ على الاستقرار والأمن في المنطقة الحدودية”.

ورداً على أسئلة السفراء، أوضح الرئيس عون “أن المسار الديمقراطي سوف يستمر في الأيام المقبلة من خلال الاستشارات النيابية لتكليف شخصية لتشكيل الحكومة الجديدة التي يفترض أن تنال ثقة مجلس النواب وتباشر العمل في معالجة القضايا الملحة، لا سيما الوضع الاقتصادي وخطة التعافي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي يتوقع أن تؤمن للبنان قروضاً تساعده على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها”.

على خط آخر، توجّه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى الأردن حيث التقى رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة في مقر رئاسة الحكومة في عمّان.

ووفق بيان صادر عن رئاسة الحكومة الأردنية “فقد أكد الرئيسان الحرص على العلاقات المتميزة بين البلدين وعلى تعزيز التعاون الثنائي المشترك في المجالات كافة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين”. وأكد الخصاونة “دعم الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني للبنان الشقيق لمواجهة التحديات وتعزيز استقراره”.

أما الرئيس ميقاتي فقد عبّر “عن شكره واعتزازه بمواقف الملك عبدالله الثاني الداعمة للبنان في مختلف المحافل”، مؤكداً “الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية مع الأردن في المجالات كافة”.

وتأتي زيارة ميقاتي بعد ساعات على مشاركة وزير الطاقة اللبناني وليد فياض في مؤتمر لـ”حوار الطاقة المستقبلي” حيث أعلن “أن لبنان ينتظر موافقة الإدارة الأمريكية وتمويل البنك الدولي لتنفيذ اتفاقيات تزويد لبنان بالكهرباء عبر سوريا، مشيراً إلى “أننا ننتظر التمويل من البنك الدولي، وننتظر الموافقة النهائية من الإدارة الأمريكية، وعدم وجود تداعيات سلبية من قانون قيصر”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية