معرض الكتاب في الرباط: احتفاء بالأدب الافريقي واهتمام بكتاب الطفل

ماجدة أيت لكتاوي
حجم الخط
0

الرباط ـ «القدس العربي»: فاق عدد زوار الدورة 27 للمعرض الدولي للنشر والكتاب العاصمة المغربية 46 ألف زائر، خلال الثلاثة أيام الأولى على انطلاقه، وعدَّ المنظمون 6970 زائرا خلال يومه الأول، وارتفع العدد ليصل إلى17097 زائرا خلال اليوم الثاني، وبلغ العدد 21969 زائرا يوم الأحد 5 يونيو/ حزيران.
وشهدت النسخة الـ27 من المعرض الدولي للنشر والكتاب، المقام في العاصمة الرباط بدلا من مدينة الدار البيضاء لأول مرة منذ انطلاقه، برنامجا غنيا بالفعاليات الثقافية والأدبية، خلال الأيام الثلاثة الأولى. كما أتاح المعرض للناشرين المشاركين فرصة تنظيم فعاليات ثقافية داخل أروقتهم، يعرّفون من خلالها بكتبهم ويحتفون بأصحابها ومبدعيها، ويقدمون آخر خطواتهم في المشهد الثقافي من جديد الإبداعات الفكرية والأدبية في لقاءات مباشرة بين الكتاب والقراء. وشوهد محمد مهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل طيلة الأيام المنصرمة، متنقلا بين أروقة المعرض يسأل العارضين والناشرين عن الظروف التي يشتغلون فيها، وعما إذا كانوا يعانون أي مشكلات، كما يتوقف للسلام والتقاط الصور مع زوار المعرض. من وجهة نظر الوزير المغربي، تأتي الدورة 27 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، لتحتفي في رحاب مدينة الرباط؛ مدينة الأنوار وعاصمة المغرب الثقافية، بالكِتاب وبمبدعيه، من المفكرين والأدباء والشعراء، طامحة إلى ترك بصمة تتسم بالجدة والتجاوز، وتحقيق إضافة نوعية إلى ما أنجزته طوال السنوات السابقة. ومما يزيد من أهمية وإشعاع هذه الدورة، وفق تعبير وزير الثقافة المغربي، كونها تتزامن مع انطلاق احتفاليتين ثقافيتين دوليتين كبيرتين، بمناسبة اختيار الرباط عاصمةً للثقافة في العالم الإسلامي، وعاصمةً للثقافة الافريقية. وكان من شرط المناسبة أن تحل الآداب الافريقية ضيف شرف على الدورة، لتحل معها الحروف والألوان والظلال والإيقاعات الافريقية، لتؤثث الفضاءات، وتقدم الوجه الافريقي كأحد الوجوه المتعددة للثقافة المغربية.

افريقيا… ضيف الشرف

في رحاب الرباط؛ مدينة الأنوار وعاصمة المغرب الثقافية، يرسم معرض الكتاب لوحة بالألوان الافريقية؛ مُحتفيا بالآداب الافريقية كضيف شرف، بعد أن استطاع الأدب الافريقي إثبات قدرته على التميز من خلال ما ناله من تتويج بجوائز عالمية، وتميز في الجامعات وفي مراكز الدراسات والأبحاث الدولية.
ويطرح البرنامج الثقافي لهذه الدورة، الخاص بأنشطة ضيف الشرف أسئلة حول واقع ومآل الأدب الافريقي، تأليفا ونشرا وتوزيعا. ووجد رُواد المعرض فرصة للقاء مع محاضرين من مختلف الدول الافريقية حول قضايا الأدب والفكر الافريقيين. كما أضحت أروقة المعرض فضاءات للتعريف بدور النشر الافريقية، وما أبدعته عقول ومخيلات الكتّاب الأفارقة من جديد الأعمال الفكرية والأدبية.
ويبلغ المعرض دورته الحالية، وهو يشهد انتقالا استثنائيا في مكان تنظيمه، منخرطا بهذا الانتقال في الحركية الثقافية والفنية التي تشهدها مدينة الرباط بمناسبة اختيارها عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي، وعاصمة للثقافة الافريقية، ليضيف إلى رصيده دورة جديدة يعزز بها ما راكمه من قيمة دولية جعلت منه موعدا ثقافيا يستقطب إليه شرائح متنوعة من الفاعلين الثقافيين، من مفكرين ومبدعين وباحثين وكتاب ومهنيين وعموم القراء، معززا بهذا الرصيد من الجاذبية أدواره الثقافية من أجل مجتمع مغربي قارئ.
ويعود تنظيم أول دورة للمعرض الدولي للنشر والكتاب تحت رعاية العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني إلى سنة 1987، شاركت فيها وقتئذ 300 دار نشر ومؤسسة، مثلت 15 دولة، وشهدت إقبال جمهور تجاوز 80 ألف زائر، وعلى مدى السنوات الموالية تحول المعرض إلى موعد ثقافي سنوي، يحظى بمكانة مميزة في أجندة المعارض الدولية.

للصغار نصيب

«من يقرأ صغيرا.. يقرأ كبيراً» كان هذا هو الشعار الذي تبناه المعرض الدولي للكتاب، حيث أعد المنظمون برنامجا مُوجَّها إلى الأطفال، ساعين من خلاله إلى نسج علاقة شغف بين الطفل والكتاب، من خلال فقرات تجمع بين الترفيه والتثقيف وتحفيز القدرة على الابتكار، في أجواء تمتزج فيها الألوان والأشكال والتعبيرات لتجعل الكتاب في عيون الأطفال صديقا مدى الحياة. الكتابة لا تستهوي الكبار فقط، فالصغار أيضا يُصابون بشغفها، واليافعة لينا عامل واحدة منهم وهي أصغر الكاتبات المشاركات في المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الـ 27.
تقول لينا: «يتكلم كتابي مع القارئ، وكأنه كائن من ورق يتحدث إلى كائن حي» وهي التي شُغفت صغيرة بالقراءة وعرفت بين أصدقائها وزملائها بنهمها للقراءة، قبل أن تتوجه صوب الكتابة وهي لم تتعدَّ الـ 14 من العمر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية