كردستان تتهم كتائب «حزب الله» باستهدافها… ووكالة إيرانية تتحدث عن مقتل مسؤول في «الموساد»

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أصيب ثلاثة مدنيين في هجوم بطائرة مسيّرة ملغومة، استهدف محيط القنصلية الأمريكية في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، مساء أول أمس، وفيما اتهم «مجلس أمن الإقليم» الكردي، الخميس، كتائب «حزب الله» في العراق، بالضلوع في الهجوم، كشفت مواقع إخبارية إيرانية عن استهداف «مسؤول» في جهاز «الموساد الإسرائيلي».
وكشف جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان، عن تفاصيل الانفجار الذي وقع في أربيل، مؤكدة إصابة ثلاثة أشخاص.
وقال، في بيان: «في تمام الساعة 9:35 مساءً (الأربعاء) استهدفت طائرة مسيرة مفخخة طريق بيرمام ـ أربيل وأصيب ثلاثة أشخاص بالخطأ، بما في ذلك أضرار مادية في مطعم وعدة سيارات».
فيما أكدت خلية الإعلام الأمني (حكومية) أن «طائرة دون طيار مفخخة هاجمت طريق أربيل ـ بيرمام، والهجوم أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين، وإلحاق أضرار بعدة سيارات مدنية».
وطبقاً لمعلومات وزارة الصحة في الإقليم، فإن الهجوم خلّف 3 إصابات «ليست بليغة» قبل أن يغادر المصابون المستشفى أمس.
وفي تفصيلات إضافة عن الحادث، أصدر «مجلس أمن إقليم كردستان» بياناً صحافياً أوضح فيه أن «الهجوم الإرهابي الذي وقع على أربيل الليلة الماضية هو، امتدادٌ للهجمات التي تهدف للضغط على إقليم كردستان» مبيناً أن «الدرون (طائرة مسيرة) المستخدم في الهجوم أطلق من ناحية بردي من قبل ميليشيا حزب الله على أربيل».

«أكاذيب وأباطيل»

وأشار إلى أن «بعد الهجوم، إدعت العديد من المواقع الرسمية التابعة لقوة إقليمية، كما في المرات الماضية، أن الهجوم استهدف سيارة تابعة للموساد الإسرائيلي، وأسفر عن مقتل شخص» لافتاً إلى أن «ربما يستطيعون تمرير هذه الأكاذيب والأباطيل على الرأي العام عندهم، لكن بالنسبة لأهالي أربيل والإقليم الذين رأوا بأنفسهم موقع الهجوم وماهيته وآثاره، فإن هذه الأنباء باتت محل سخرية».
وأضاف: «يسعى الذين يقفون وراء هذه الحملة، للتغطية على فشلهم وضعفهم، وإلا فليقوموا بحماية أمن قلب عاصمتهم ومدنهم» منوهاً أنه «لن يكون إقليم كردستان منطلقاً لتهديد دول المنطقة، وفي الوقت ذاته نعلن أن على هذه الدول احترام سيادة أرض وشعب إقليم كردستان والعراق».
وجاء البيان تزامناً مع حديث أوردته وكالة «فارس» الإيرانية، شبه الرسمية، أفاد أن الهجوم الذي طال مدينة أربيل أدى إلى «مصرع مسؤول في الموساد».
وحسب الوكالة الإيرانية فإن «هجوما بطائرة مسيّرة وقع على القنصلية الأمريكية في أربيل، استهدف عدداً من المركبات».
وأضافت: «استهدف الهجوم بطائرة مسيرة انتحارية 3 مركبات، حيث أصابها بنجاح في الطريق السريع الرئيس في مدينة أربيل».
وأشارت إلى أن، «بعد ساعات أعلنت بعض المصادر الإنكليزية والعربية أن المركبات كانت تقل خلية تابعة لجهاز التجسس التابع للكيان الصهيوني المؤقت، وهو كان الهدف الرئيس لهذه العمليات التي نفذتها الطائرة المسيرة».
وعقب الهجوم، أجرى رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، اتصالاً هاتفياً مع رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني.

«منطق الفوضى»

وذكر مكتبه الإعلامي، في بيان، أن الكاظمي «أكد أن الاعتداء الذي تعرضت له مدينة أربيل، بطائرة مسيرة، يترجم إصرار البعض على تكريس منطق الفوضى وضرب مفاهيم الدولة».
وأضاف أن الكاظمي أشار إلى أن «الحكومة ترفض كل أشكال ترهيب المواطنين والاعتداء على القانون والدولة» مذكّراً بأن «الحكومة العراقية ماضية بالتعاون مع حكومة الإقليم في ملاحقة الجهات التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار».
بارزاني، أكد، أهمية «العمل المشترك لدعم الاستقرار وتعزيز الأمن».
وشدد الطرفان، حسب البيان، على أن «الاعتداء محاولة لضرب التنسيق المشترك بين بغداد وأربيل، وخلط الأوراق ونشر الفوضى».
كذلك، أكد رئيس حكومة كردستان، مسرور بارزاني، على التعاون بين أربيل وبغداد «ضد المجرمين من الأفراد والجماعات» في تعليق على الهجوم الذي تعرضت له أربيل.

بعد هجوم قرب محيط القنصلية الأمريكية في أربيل… والكاظمي يحذّر من الفوضى

وكتب في «تغريدة» على «تويتر»: «لقد تحدثت مع رئيس الوزراء العراقي عن هجوم بطائرة مسيرة على المدنيين في أربيل».
وأضاف: «تتعاون أربيل وبغداد، بشكل فعال ضد المجرمين من الأفراد والجماعات، وسنعمل معاً لتقديم مرتكبي الهجوم إلى العدالة».
في الأثناء، أدان رئيس الجمهورية برهم صالح، الهجوم.
وقال، في «تدوينة» له، إن «الاعتداء الذي تعرضت له مدينة أربيل عمل إجرامي مدان ومستنكر يستهدف الجهود الوطنية لحماية أمن البلاد وسلامة المواطنين».
وأضاف: «يجب الوقوف بحزم ضد محاولات زج البلد في الفوضى وتقويض الأمن والاستقرار».
وفيما اعتبر مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، الهجوم، «عمل ارهابي يستهدف زعزعة الاستقرار» مشدداً في «تدوينة» له على وجوب «ملاحقة الجناة» أوضح مسعود حيدر، مستشار زعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، أن «العقل الذي يريد معالجة مشاكل العراق السياسية بالدرونات، لا يستطيع أن يبني دولة للعراقيين» لافتاً في «تدوينة» له إلى أن «شعب كردستان، لا يخيفه المفرقعات، كما لم يخفه السلاح الكيميائي».
أما زعيم تحالف «السيادة» السنّي، خميس الخنجر، المنضوي في «التحالف الثلاثي/ إنقاذ وطن» مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، والتيار الصدري، فرأى أن «تكرار العمليات الإرهابية التي تستهدف أمن أربيل واستقرار أهلنا في كردستان العراق، رسالة تستهدف وحدة العراق قبل أي شيء آخر» مؤكداً أهمية «الموقف الوطني الحازم ضد فوضى السلاح والجماعات الإرهابية التي تهدد سلامة الوطن والشعب» وفقاً لـ«تدوينة».
وفي الموازاة، دعت كتلة الحزب «الديمقراطي الكردستاني» النيابية، المجتمع الدولي إلى موقف للحد من تكرار هذه الحوادث.
بيان للكتلة، أفاد بأنها «تدين وبأشد العبارات الاعتداء الخسيس والجبان بطائرة مسيرة على أربيل مساء أمس (الأول) وخلف عدداً من الجرحى واضرار بممتلكات عدد من المواطنين».
وأضاف: «نستنكر هذا الفعل الجبان من قبل خفافيش الظلام ومن يقف وراءهم من الذين يضمرون العداء والشر لعاصمة الأمن والاستقرار والتعايش السلمي».
وأشار البيان إلى أن «استمرار مثل هذهِ الأعمال الإرهابية الجبانة من شأنها أن تقوض الأمن والاستقرار والسلم الأهلي وتزعزع الثقة بالإجراءات والتدابير الأمنية المتخذة من قبل القوات الأمنية الماسكة للأرض في المناطق المتاخمة لإقليم كردستان، وعدم سيطرتها على الأوضاع هناك ومحاسبة وملاحقة المجاميع الإرهابية والميليشيات المنفلتة التي تستغل الظروف هناك لشن هجمات متكررة على أربيل». ودعت إلى «وقفة جادة وحازمة من المجتمع الدولي والأطراف العراقية كافة تجاه هذه الاعتداءات السافرة والتي من شأنها تعقيد الأوضاع في العراق وتأزيمها واضرارها بمصلحة البلد». كما طالبت بـ «التعاون والتنسيق المشترك بين القوات الأمنية في الإقليم والقوات الأمنية الاتحادية وتفعيل الجهد الاستخباري بينهما وتبادل المعلومات عن الجماعات الإرهابية في هذه المناطق».
وحثت «جميع الأطراف السياسية العراقية إلى إدانة هذه الاستهدافات المتكررة وتستنكرها وتتخذ موقفا حازما موحدا منها وبشكل علني وواضح». على الصعيد الدولي، قال «التحالف الدولي» المناهض لتنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا، بقيادة واشنطن، أن الهجوم، «استهدف المدنيين».
واعتبر، في بيان، أن الهجوم «مثال آخر على طيش المجاميع غير القانونية في العراق».
في حين، ذكرت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي» أن الهجوم «عملٌ طائش آخر» مضيفة: «كما قلنا سابقاً، العراق ليس في حاجة الى حكام مسلحين ينصبون أنفسهم زعماءً».
وزادت، في بيان صحافي، أن «تأكيد سلطة الدولة أمر أساسي إذا كان الجناة معروفين، ينبغي تشخيصهم ومحاسبتهم».
كذلك، أدان السفير البريطاني في العراق، مارك برايسون ريتشاردسون، الهجوم، مشيراً إلى ضرورة «ألا يكون هناك مكان في العراق لمن يقومون بنشر الفوضى والعنف».
وفي «تغريدة» على «تويتر» كتب: «أدين الهجوم الذي وقع في أربيل الليلة الماضية، انه هجوم آخر غير مقبول استهدف المدنيين على ما يبدو».
وأضاف: «يجب ألا يكون هناك مكان في العراق لمن يقومون بنشر الفوضى والعنف».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية