لبنان: «نواب التغيير» يصرّون على الخط 29 ويتهمون المسؤولين بتقاعس يتسم بتناغم مريب

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: خلافاً للموقف الرسمي للدولة اللبنانية التي لم يأت رؤساؤها على ذكر الخط 29 في محادثاتهم مع الوسيط الأمريكي في قضية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة آموس هوكشتاين، يصرّ نواب قوى التغيير على ضرورة اعتماد الخط 29 كخط رسمي لتحديد الحدود الجنوبية للمنطقة الاقتصادية الخالصة البحرية اللبنانية، في وقت أعلن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب “الوصول إلى مرحلة حساسة في موضوع ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل”، كاشفاً عن “وجود تقدم في النقاش”، معتبراً “أن توحد الآراء هو نقطة قوة للبنان، وما طُرِح من الجانب اللبناني أمام هوكشتاين زاد من قوة موقف لبنان والأخطاء تحصل، وكان هناك عدم تنسيق سابقاً لكن الموضوع اختلف اليوم، وعلى اللبنانيين أن يتأكدوا أن لا أحد من المسؤولين سيفرّط في حقوق لبنان”، داعياً إلى “الخروج من التجاذبات السياسية”.
في المقابل، فإن نواب التغيير تبيّن لهم، حسب ما جاء في بيانهم، “أن أركان السلطة اللبنانية، منذ انطلاق التفاوض، تتعامل بعدم وضوح في الموقف وعدم مراعاة مصالح لبنان في هذه القضية المصيرية، خاصة بالنسبة لتعديل المرسوم 6433/2011 واعتماد الخط 29، الذي هو الخط القانوني المُحِق والمُثبَت بالمستندات والقوانين الدولية المكرِّسة للأعراف الدولية وحسن النية لا سيما أحكام المواد 15 و74 و83 من اتفاقية قانون البحار”، ولفتوا في بيانهم إلى “أننا خرجنا من لقاءاتنا بانطباعٍ وكأن السلطة التنفيذية تعتبر أن هذا الإجراء هو عبء كبير عليها لا تتجرأ في الإقدام عليه لأسباب غير معلومة، فكل مسؤول يُحمِّل الآخر التقاعس، بتناغم لافت ومريب. ولا شك أن هذا التقاذف في المسؤوليات يُظهر عدم شفافية وسوء إدارة لهذا الملف منذ البدء، مضافاً إليه أخطاء جمة وعدم مصارحة للرأي العام بكل الحقائق”.
واعتبر النواب “أن استمرار وجود المنصة اليونانية فوق حقل كاريش المتقاطع مع الخط 29 يهدد حقوقنا السيادية ويستهدف ثرواتنا الطبيعية البحرية المحتملة، بشكل داهم، ويفرض أمراً واقعاً يُعقِّد الأُمور مع خشيتنا البالغة لعدم جدية السلطات اللبنانية في حفظ حقوقنا وثرواتنا”. وختموا “إزاء تقاعس السلطة التنفيذية اللبنانية، في المضي قدماً في تعديل المرسوم 6433/2011، واستهتارها في تحصين موقفها في التفاوض، وإزاء الخطر البالغ على حقوقنا السيادية بوجود المنصة اليونانية فوق حقل كاريش، قررنا، كتكتل نواب قوى التغيير الانتقال الى الخطوات التالية التي عددناها في مؤتمرنا الصحافي، والمضي قدماً بدعم اقتراح القانون المعجل المُكرَّر، المقدم من النائبة بولا يعقوبيان، لتعديل القانون رقم 163 تاريخ 18/8/2011بغية اعتماد الخط 29 كخط رسمي لتحديد الحدود الجنوبية للمنطقة الاقتصادية الخالصة البحرية اللبنانية، ونطلب من سائر النواب الانضمام إلينا في هذه الخطوة والدفع بها لإقرار هذا القانون في الهيئة العامة في مجلس النواب. هذه الخطوة سترافقها خطوات أخرى مُسائِلة، في حال استمرار التقاعس عن إحقاق حقوق اللبنانيين، ومن ضمنها تشكيل لجنة تحقيق برلمانية خاصة لهذه القضية”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية