منظمة حقوقية مصرية تحذر من ترحيل طالب لجوء يمني

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: حذرت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية»، أمس الجمعة، من عملية الترحيل القسري الوشيكة لطالب اللجوء اليمني عبد الباقي سعيد عبده، المحبوس احتياطيا على ذمة القضية رقم 2993 لسنة 2021، بتهمتي «الانضمام إلى جماعة إرهابية على علم بأغراضها، وازدراء الدين الإسلامي».
وقالت المنظمة الحقوقية في بيان: «جاءت عملية التوقيف والحبس على خلفية إعلان عبد الباقي على مواقع التواصل الاجتماعي عن اعتناقه الدين المسيحي، الذي تم خلال عام 2013، وقبل قدومه إلى مصر».
وأوضحت أن «قوات الأمن ألقت القبض على عبد الباقي سعيد، 52 عامًا، من منزله في منطقة فيصل في محافظة الجيزة في 15 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد تفتيش مسكنه، والتحفظ على ثلاثة أجهزة لاب توب».
وتابعت: «أحيل طالب اللجوء اليمني إلى نيابة أمن الدولة العليا التي حققت معه في 23 من الشهر نفسه بعد احتجازه لمدة ثمانية أيام». ولفتت إلى أن «عبد الباقي حصل على بطاقة تسجيل طلب لجوء من مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 29 يونيو/ حزيران 2015، وصدرت له بطاقة ما زالت بحوزته في 22 يناير/ كانون الثاني 2020».
وحسب بيان المنظمة، فإن مصر، أحد البلدان الموقعة على اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967 التي تحظر الطرد أو الرد القسري للاجئين وفقا للمادة 33 منها، والتي تنص على أنه «لا يجوز لأي دولة طرف أن تطرد لاجئًا أو ترده بأية صورة من الصور إلى حدود الأقاليم التي تكون حياته أو حريته مهددين فيها بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو بسبب آرائه السياسية.»
وزاد البيان: «كما أن مبدأ عدم الإعادة القسرية بموجب القانون الدولي، يضمن عدم إعادة أي شخص إلى دولة قد يتعرض فيها لخطر الاضطهاد أو التعذيب أو المعاملة القاسية أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو غيره من ضروب الأذى الذي لا يمكن جبره». وأكد أنها «تستشعر الخطر الشديد إذا تم تنفيذ ترحيل عبد الباقي سعيد عبده إلى اليمن، ومن المصير المجهول الذي ينتظره هناك، حيث أنه جاء إلى مصر طالبا اللجوء بعد تعرضه إلى محاولة قتل في بلاده نجا منها، وبعد قتل زوجته، وذلك على أثر تحوله وأسرته إلى الديانة المسيحية». وأضاف أن «المخاوف على ترحيل طالب اللجوء اليمني جاءت بعد أن أدانت مجموعة من المقررين الخواص في أبريل/ نيسان الماضي عمليات الترحيل والطرد الجماعي للاجئين من إريتريا، بالمخالفة لالتزامات مصر الدولية في القانون الدولي لحقوق الإنسان وللدستور المصري نفسه، والذي نص في المادة 91 على أن الدولة تمنح حق اللجوء السياسى لكل أجنبي اضطهد بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب، أو حقوق الإنسان، أو السلام، أو العدالة، وتسليم اللاجئين السياسيين محظور، وذلك كله وفقًا للقانون.»
واختتمت المنظمة بيانها بمطالبة السلطات المصرية بالتوقف عن عملية ترحيل عبد الباقي سعيد، والدعوة إلى إخلاء سبيله وإسقاط التهم عنه.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية