ميقاتي يسلّم عون تشكيلة حكومية والرئيس يطلب دراستها- (صورة لوثيقة مسربة)

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: لم يتأخر الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في إعداد تشكيلته الحكومية اختصاراً للوقت، خصوصاً أن المهلة المتبقية لنهاية العهد هي أربعة أشهر فقط، وعليه توجّه الرئيس ميقاتي صباح الأربعاء إلى قصر بعبدا، والتقى رئيس الجمهورية ميشال عون لمدة ربع ساعة ليس أكثر، عرض له فيها نتيجة الاستشارات النيابية التي أجراها على مدى يومين وقدّم له تشكيلة حكومية.

وقال الرئيس المكلف لدى مغادرته: “سلّمتُ الرئيس عون التشكيلة التي أراها مناسبة، وتعلمون وأعلم أن الوقت مهم، وطلب رئيس الجمهورية أن يدرسها ويعود إليّ بها”.

وبحسب المعلومات فإن التشكيلة المقترحة بقيت ضمن صيغة 24 وزيراً ويقتصر التعديل والمداورة فيها على بضعة أسماء وحقائب أبرزها إستبدال وزير الطاقة وليد فياض الأورثوذكسي المحسوب على التيار الوطني الحر بوزير سنّي هو وليد سنو، واستبدال وزير الاقتصاد السني أمين سلام بوزير الصناعة الحالي الأرمني جورج بوشكيان، فيما بقيت حقيبة المال بعهدة الطائفة الشيعية مع استبدال الوزير الحالي يوسف خليل بالنائب السابق ياسين جابر، وتسمية صاحب شركة “بيبسي” وليد عساف عن المقعد الدرزي الثاني لوزارة الصناعة مكان وزير المهجرين عصام شرف الدين المحسوب على الأمير طلال أرسلان مع نفي استبدال وزير الداخلية الحالي بسام المولوي باللواء أحمد الخير.

صورة مسربة عن اقتراح تشكيلة الحكومة التي قدمها ميقاتي

ونُقل عن الرئيس ميقاتي قوله إن “قرار تقديم التشكيلة اتخذته ليلاً وبخط يدي بعد ان تعفّف الجميع عن المشاركة وأصبحت الخيارات ضيقة”. وفيما أفاد البعض أن رئيس الجمهورية رفض التشكيلة عاد وأوضح أن رئيس الجمهورية لم يرفضها بل سيدرسها وقد يطلب تعديلها، إلا أن قناة OTV التابعة للتيار الوطني الحر أوردت “أن تشكيلة ميقاتي قُدّمت بقصد عدم الموافقة عليها وهي مؤشر أولي إلى أنه لا يريد حكومة قبل نهاية ولاية الرئيس عون”. وأثار كلام القناة البرتقالية استهجان مواكبين لعملية التشكيل الذين رأوا فيه محاولة لرمي الكرة في ملعب ميقاتي، فيما المسألة الاساسية هي تمسك العهد وتياره بوزارة الطاقة ورفضهما التخلي عنها على الرغم من كل الفشل التي رافق تسلّمها على مدى 12 سنة.

وكان الرئيس ميقاتي عرض تصوّره الحكومي غداة انتهاء الاستشارات محدداً أولويات الحكومة الجديدة باستكمال ما بدأته حكومة تصريف الأعمال مع صندوق النقد الدولي وإنجاز خطة الكهرباء وملف ترسيم الحدود البحرية. وشعر من التقوا بالرئيس ميقاتي أنه ليس في وارد التسليم باستنزاف الوقت، فإما يتم تشكيل حكومية جديدة، أو يجري تعديل وزاري، وإما مصارحة الناس بالمعرقلين وبموجبات بقاء تصريف الأعمال.

ويرغب ميقاتي في الحفاظ على طابع حكومة التكنوقراط مع اتجاه لانتزاع وزارة الطاقة من يد التيار الوطني الحر، فيما بعض الكتل وبينها حزب الله والتيار العوني يرغبان في حكومة سياسية أو مطعّمة بستة وزراء دولة من السياسيين يُضافون على تشكيلة الـ24 وزيراً.

وإذا كان الرئيس عون طلب درس التشكيلة التي سلّمه إياها ميقاتي صباحاً، فهو حتماً سيحيلها إلى صهره رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل للاطلاع عليها وتحديد موقفه منها، حيث سيتبيّن مقدار تسهيل التأليف أو التعطيل. وكان باسيل بعد لقاء “تكتل لبنان القوي” والرئيس ميقاتي تحدث باسيل عن وجود “مشكلة حقيقية في ميثاقية” التكليف، لكنه حاول تمنين الرئيس المكلف بالتحدث عن “تخطي هذه المشكلة”. وبدا باسيل متأرجحاً بين التعفف عن المشاركة في الحكومة ثم القول إن لا وجود لقرار نهائي بعد بعدم المشاركة.

وبات معلوماً أن الكتل التي ستشارك في الحكومة هي “التنمية والتحرير” و”حزب الله” والطاشناق، و”المردة” و”الاعتدال الوطني” وبعض النواب السنّة المستقلين، في مقابل امتناع الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية والكتائب والقوى التغييرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية