بيروت- “القدس العربي”:
في ملف غير بعيد عن تشكيل الحكومة وتمسك التيار الوطني الحر بوزارة الطاقة، شهدت نهاية الأسبوع تراشقاً بين النائب اللواء أشرف ريفي والتيار بعد اتهام ريفي رئيس التيار جبران باسيل بالفساد والقيام بصفقات.
وفي التفاصيل أن اللواء ريفي في برنامج حواري مع الإعلامية دنيز رحمة فخري عبر إذاعة “لبنان الحر” كشف أن “باسيل ترجى الوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين في ألمانيا عدم فضح الملفات التي استندت إليها العقوبات ضده”، وقال “نعلم بزيارة باسيل إلى مدينة “بوانت نوار” في افريقيا حيث قام بصفقة فساد وتقاضى الأموال من الخارج ولها علاقة بالنفط ونعرف المبلغ ولينفي ذلك إذا كان قادراً”.
وقد ردت لجنة الإعلام والتواصل في “التيار” على كلام ريفي، معتبرة أنه “أورد مجموعة من الادعاءات الكاذبة التي تأتي في سياق ما دأب على تكراره من اتهامات ساقطة ومزيفة. وبما انه تحدانا أن ننفي ذلك، فإننا ندعوه إلى إبراز ما لديه من وثائق واتهامات مزعومة أمام وسائل الإعلام وأمام القضاء، لنثبت مرة جديدة زيف اتهاماته بموجب أحكام قضائية تدينه بجرمي القدح والذم كما جرت عليه العادة”، وأضافت “بما انه سيمتنع عن ذلك لعلمه اليقين بزور وكذب ادعاءاته، فإننا من سيتوجه للقضاء بدعوى جديدة بحقه لنثبت مرة اخرى للناس عدم صدقيته”.
ثم رد النائب ريفي على الرد كاشفاً أن الدعاوى تنام في أدراج القضاء، وأشار إلى أن “جبران باسيل المعاقب بتهم الفساد، والذي هرب من إقامة دعوى أمام القضاء الأمريكي، لأن الدعوى ستؤدي إلى كشف الأدلة التي عوقب على أساسها بالفساد، يستمر بالهروب إلى الأمام، وقد أصدر بياناً عبر لجنة إعلام التيار، يطلب مني التوجه إلى القضاء، وهذا ما قمت به فعلاً حيث تقدمت بثلاثة شكاوى بحقه وحق وزيره سيزار أبي خليل في ملف الطاقة والكهرباء وهي تنام في الأدراج. الملفات موجودة ولقاؤنا الدائم أمام القضاء”.
وأضاف: “تناسى باسيل أنه متهم من رئيس حكومته في عام 2010 بالفساد، وأتحداه أن يرد بكلمة أو بشكوى على الرئيس نجيب ميقاتي الذي كان يتولى في حكومته وزارة الطاقة، وقد قال ميقاتي بالحرف في جريدة الأخبار في 30 آذار/مارس 2012 إن عمولات بواخر الكهرباء 26 مليون دولار، لكنه هرب من الرد ومن المسؤولية. أتحداه أن يرد على علي حسن خليل الذي وصفه بالسارق، والذي قال ان العمولات تذهب إلى قصر بعبدا، لكنه هذه المرة رد بالتحالف مع حركة أمل في الانتخابات. هذه شهادات من أهل المنظومة بمن يعطل تشكيل الحكومة من أجل وزارة الطاقة. أتحداه أن يرد على جان العلية الذي أفشل مناقصات العرض الوحيد لوزارة الطاقة، وعلى غسان بيضون المدير السابق في الوزارة الذي كشف حجم الزبائنية ومخالفة القانون في وزارة استملكها باسيل. أتحداه أن يرد على مضمون برنامج رياض قبيسي عبر “الجديد”، الذي بث اتصالات بين فاضل رعد ورالف فيصل عن العمولات والتزبيطات”.
وختم ريفي: “للمعاقب بتهمة الفساد نقول: إذا لم تستح فاصمت لأن الحقيقة لا تحجبها بيانات مكتوبة بالرياء، وإذا كان للفساد جولة، فللاستقامة ألف جولة وجولة”.