لبنان: لا اتفاق بين عون وميقاتي حول توسيع الحكومة وإضافة 6 وزراء سياسيين

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

لم يتوجه الرئيس المكلف نجيب ميقاتي إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون واستكمال البحث في التشكيلة الحكومية التي تشهد تعقيدات جمة وتباعدا في وجهات النظر بين عون وميقاتي خصوصا حول طرح رئيس الجمهورية تأليف حكومة ثلاثينية تضم وزراء سياسيين، حيث يفضل ميقاتي الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال مع بعض التعديلات، علما أن إضافة 6 وزراء تعني أن رئيس الجمهورية سيتمسك بتعيين الوزراء المسيحيين الثلاثة الجدد في ظل امتناع القوات اللبنانية والكتائب عن المشاركة في الحكومة. وهذا أمر لن يتنازل عنه عون قبل أشهر من انتهاء عهده فيما ميقاتي ليس من مصلحته تقديم تشكيلة تكون فيها السيطرة لرئيس الجمهورية وتياره على عتبة عهد جديد.

وجديد المشاورات الحكومية، قيام الرئيس المكلف بعد زيارته السبت الفائت البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بزيارة الاثنين إلى متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأورثوذكس المطران إلياس عودة حيث عرض معه للأوضاع ولا سيما موضوع استبدال وزير الطاقة الأورثوذكسي وليد فياض خصوصا وأن الطائفة امتعضت من إبدال حقيبتها الاساسية بحقيبة غير هامة هي المهجرين. ولم يمانع ميقاتي من تسمية وزير اورثوذكسي جديد لوزارة الطاقة بدلا من الوزير السني المقترح ولكن ألا يكون من التيار الوطني الحر. وبهذا المعنى يكون ميقاتي الذي لم يطبق المداورة على وزارة المال بل اكتفى بتغيير وزيرها من يوسف خليل إلى ياسين جابر قد اعتمد الشيء ذاته في حقيبة الطاقة بحيث يستبدل وزيرها وليد فياض بوزير أورثوذكسي آخر.

ومن مطرانية الروم في الاشرفية، قال ميقاتي “عرضنا لهواجس وآلام الناس خصوصا في المواضيع الحياتية والاجتماعية. أضاف: عودة كان مطمئنا وقال “طالما أننا نعمل بصدق وانتماء ووطنية فبإذن الله سيكون الإنقاذ قريبا”.

 وكانت حرب البيانات عادت بين السراي الحكومي والتيار الوطني الحر على خلفية النزاع حول التشكيلة الحكومية، ورد المكتب الاعلامي لميقاتي على تقرير لـ”المؤسسة اللبنانية للارسال” عبر عن وجهة نظر التيار مسجلا العديد من الملاحظات على أداء الرئيس المكلف، ومؤكدا أن رئيس الجمهورية شريك في التأليف.

ومما جاء في رد المكتب الاعلامي “إن رئيس الحكومة هو دستوريا مَنْ يشكل الحكومة وفق التصور الذي يراه مناسبا ويتشاور مع فخامة رئيس الجمهورية في شأنه، وهذا ما حصل، وهو ما كان واضحا في القول انه مستعد لمناقشة فخامة الرئيس في الاسماء التي يقترحها والملاحظات التي يبديها.

ثانيا: في ما يتعلق بموضوع حاكم مصرف لبنان فان مَنْ تحفظ على اقالته قبل الاتفاق على البديل لعدم تولي نائب الحاكم الشيعي مسؤولية الحاكمية، هو رئيس الجمهورية نفسه، وليس الرئيس ميقاتي، وقد واجه الرئيس ميقاتي النائب باسيل بهذه الواقعة وغيرها من ملابسات هذا الملف امام نواب كتلة لبنان القوي في مجلس النواب.

في موضوع ترسيم الحدود والنازحين فان الحكومة تقوم بالخطوات العملانية لحل هاتين المعضلتين بعيدا عن المواقف الشعبوبة او المزايدات.

في موضوع الاصلاح، فان احتفاظ “التيار” الوطني بحقيبة وزارة الطاقة 17 عاما من دون توفير الحل هو مضبطة الاتهام الفعلية، وابعاد “التيار” عن الوزارة هو المدخل الى الحل لازمة القطاع والاصلاح الحقيقي في هذا الملف. وفي النهاية فان رئيس الحكومة هو الذي يتحمل تداعيات نجاح او فشل اي ملف ومن حقه اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب. فهل المواطن يعنيه طائفة الوزير ام أن تصله الكهرباء؟”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية