العراق: بارزاني ينفي تواصله مع «الإطار» لدعم مرشحين لرئاسة الحكومة

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: نفى زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، الأنباء التي تحدثت عن إرساله عدّة رسائل إلى «الإطار التنسيقي» الشيعي، بشأن دعم مرشحين محددين لرئاسة الحكومة الجديدة، مشيراً في الوقت عيّنه إلى أن ما يهمه البرنامج الحكومي.
وجاء في بيان لمكتبه، أن «عددا من وسائل الإعلام نشرت أن (رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني) مسعود بارزاني له أكثر من رسالة مختلفة نقلها لقادة الإطار التنسيقي بشأن العملية السياسية، والمرشحين لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة».
وأضاف «وعليه، يعلن للرأي العام، أن هذه الأنباء بعيدة عن الحقيقة وليس لها أي أساس» مشددا على أن «في العملية السياسية في العراق والحكومة المقبلة، أسماء الأشخاص والأحزاب ليست مهمة بالنسبة لبارزاني، بل المهم، تنفيذ الدستور وبرنامج الحكومة العراقية المقبلة، والذي يجب أن يستند على المبادئ الثلاثة المتمثلة في الشراكة والتوازن والتوافق».
يأتي ذلك في وقتٍ لم يتوصل فيه الحزبان الكرديان الرئيسان، «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني لكردستاني» إلى أيّ اتفاق لحسم مرشح منصب رئيس الجمهورية.
ومن المرجّح ذهاب الحزبان إلى طرح مرشحيهما، برهم صالح (الاتحاد) وريبر أحمد (الديمقراطي) للتصويت داخل البرلمان، في حال لم يحسما أمرهما قبل انتهاء عطلة العيد.

اقتراح «فيسبوكي»

واقترح سياسيون أكراد إمكانية طرح المرشحين للمنصب الرئاسي للتصويت داخل إقليم كردستان العراق، غير أن القيادي في الاتحاد، غيّاث سورجي، عدّ هذا المقترح أنه «فيسبوكي».
وأضاف، في تصريح لمواقع إخبارية مقرّبة من «الإطار التنسيقي» «كلام شبكات تواصل اجتماعي (فيسبوكي) ولا توجد أي أطروحة بهذا الموضوع، فمنذ انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية وحتى اللحظة لا يوجد أي تواصل أو اجتماع بين الحزبين الكرديين، والسبب: اختلاف خريطة التحالفات، وهم (الديمقراطي) يعلمون جيدا أننا لن نتنازل عن مرشحنا برهم صالح للرئاسة».
وتابع: «الحزبان الكرديان، شكلا لجنة تنسيقية قبل انسحاب الكتلة الصدرية، وكِلا الحزبين متمسك بمرشحه، وبعد العيد سنستأنف الحوارات مع الديمقراطي. لا نرى فيها مشكلة فلتكن قبة البرلمان الفيصل بيننا وهي عملية ديمقراطية».
وزاد: «سنأتي إلى بغداد بمرشحين اثنين، والبرلمان سيكون الفيصل باختيار رئيس الجمهورية».
ولفت إلى أن «بعض الكتل أو التحالفات السياسية تقول إن الحكومات السابقة ‏كانت فاشلة ونسوا إنهم كانوا جزءا أساسيا منها وخاضوا جميع تفاصيلها، لكنني متفائل أن الحكومة الجديدة ستكون ناجحة بمشاركة الجميع ‏ممن لديهم تجارب وخدمة ونضال».‏
ووفقاً للسياسي الكردي، فإن «الحكومة الجديدة ستكون ناجحة من زاخو (أقصى الشمال) إلى الفاو (أقصى الجنوب) وإنهاء جميع المشاكل بين أربيل وبغداد والقضاء على آخر معقل لداعش ‏الإرهابي».‏
في الطرف المقابل، دعا رئيس تيار «الحكمة الوطني» عمار الحكيم، إلى اتفاق القوى الكردية على مرشح رئيس الجمهورية.
جاء ذلك خلال استقباله في بغداد، رئيس «الاتحاد الوطني الكردستاني» بافل طالباني، لبحث تطورات المشهد السياسي العراقي، فضلا عن تطورات الأحداث الإقليمية والدولية ومدى تأثيرها على العراق، حسب بيان لمكتب الحكيم.
وحمّل الحكيم، الجميع «مسؤولية إنهاء حالة الإنسداد السياسي الحالية» مجدداً دعوته لـ«حكومة خدمة وطنية من أكفاء ونزيهين بعيدا عن التحاصص وتقاسم المواقع».
وبين أن «شكل الحكومة الكفوءة جدير بطمأنة الشارع العراقي في كل الساحات» داعياً إلى «اتفاق القوى السياسية الكردية على مرشح رئيس الجمهورية في المرحلة القادمة، لما لذلك من دور في حسم وحلحلة الجزء الأكبر من حالة الانسداد السياسي وتشكيل الحكومة».
طالباني، تعهّد، بالالتزام «بتهيئة الأرضية المناسبة لبدء حوارات بناءة».
ونقل بيان لمكتب طالباني، تحدث عن تفاصيل لقائه بالحكيم، عن زعيم حزب الاتحاد، قوله: «مشاركة جميع الأطراف السياسية في الحكومة عامل مهم للاستقرار، ومن مسؤوليتنا جميعا العمل معا من أجل مستقبل مشرق».

لا بوادر على اتفاق كردي لحسم منصب رئيس الجمهورية

وتحدث وفقا للبيان، «عن مساعي طالباني في تقريب ولم شمل الأطراف السياسية وخطوات تشكيل الحكومة الجديدة» قائلاً: «الاتحاد الوطني الكردستاني، حزب رصين ومؤثر، والتاريخ وثق ذلك، لما له من دور بارز في مواجهة الدكتاتورية وحضور دائم في المحافل السياسية».
وأضاف، أن «الفقيد الراحل الرئيس مام جلال وبحكمته استطاع لم شمل الجميع وأوصل العراق إلى مرحلة جديدة من الوفاق والتعايش، ومازلنا في حاجة إلى هذا النهج السياسي ونحن واثقون أن الاتحاد الوطني الكردستاني سائر بهذا الاتجاه».
وحضر اللقاء الذي شهد أيضاً بحث الخطوات الكفيلة بحلحلة الأزمات والعراقيل السياسية وتوحيد الجهود من أجل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وإنجاز الخطوات الدستورية، درباز كوسرت رسول، عضو الهيئة العاملة للمكتب السياسي.
كذلك، أعلن طالباني، تفاصيل لقائه مع رئيس تحالف «عزم» مثنى السامرائي.
وذكر مكتبه الإعلامي في بيان، أن الأخير استقبل السامرائي في منزل الرئيس الراحل مام جلال في بغداد (أمس)».
وأضاف أن «في اللقاء، تم بحث آخر المستجدات والتغيرات ومساعي تشكيل الحكومة وتسريع خطواتها».
كما ذكر البيان أن «الجانبين اتفقا على أن الوضع العراقي الراهن في حاجة لجهود جميع الأطراف ولابد أن يعمل الجميع معا من أجل بناء مستقبل أكثر ازدهارا».
وأشار طالباني، إلى المساعي التي يبذلها الاتحاد الوطني لتجاوز الوضع العراقي الراهن، قائلا، إن «الاتحاد الوطني مع التوافق والشراكة الحقيقية ولابد أن تكون الحكومة الجديدة انعكاسا لتطلعات الجميع وأن تكون بعيدا عن التمييز».
وفي السياق أيضاً تحدّث مكتب طالباني عن مخرجات لقاء الأخير، بالأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، في العاصمة الاتحادية بغداد.
وأضاف، أنه «بحث اللقاء الجهود المتواصلة لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وحل المشاكل القائمة».
وأكد الجانبان، حسب البيان، «أهمية إكمال السبل القانونية والدستورية من أجل تشكيل حكومة قوية بإمكانها تقديم أفضل الخدمات للمواطن والوطن ومصالحه العليا».
كما أكد طالباني وفق البيان، على «جهود ومساعي الاتحاد الوطني في سبيل تشكيل الحكومة» قائلا: «في السابق كنا مع مبدأ التوافق والتآلف والتوازن ونراه مفتاحا لحل المشاكل، وفي هذه المرحلة أيضا وبالرؤية والاستراتجية نفسها نود أن ننتهج هذا المسار الذي أرسى أسسه الرئيس مام جلال في العراق الجديد ونخدم جميعا الأهداف العليا المنشودة».

لا تجديد للكاظمي

إلى ذلك، أكد عضو ائتلاف «دولة القانون» المنضوي في «الإطار التنسيقي» الشيعي، ‏كاظم الحيدري، رفض «الإطار» التجديد للكاظمي، في المنصب لولاية ثانية.‏
وقال إن «بعض الأسماء تُطرح داخل الكتل السياسية، وكذلك فإن ‏بعض المحللين يطرحون عن طريق التخمين بعض الأسماء على أنها ‏مرشحة لمنصب رئيس الوزراء المقبل، إلا أن هذا الأمر غير صحيح، ولم ‏يتم ترشح أي أسماء لرئاسة الحكومة المقبلة».‏
وأضاف أن «هناك من يطرح اسم الكاظمي على أنه مرشح لرئاسة الوزراء ‏باعتباره شخصية مقبولة صدرياً، إلا أن ذلك غير صحيح ولم يقم الإطار ‏التنسيقي بترشيح أي شخصية لهذا المنصب».‏
وبيّن أن «معظم الكتل ومن بينها دولة القانون، ترفض بشكل قاطع تجديد ‏الولاية لمصطفى الكاظمي لمنصب رئيس الوزراء، وكذلك فإن الحديث عن ‏ترشح المالكي والعامري والسوداني لهذا المنصب، فهو أيضاً عارٍ عن ‏الصحة» حسب قوله.‏

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية