بيروت – «القدس العربي»: طوى حزب الله على مضض مسألة البيان الذي صدر عقب اجتماع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب حول المسيّرات الثلاث والذي اعتبر أن الحادث “جرى خارج مسؤولية الدولة والسياق الدبلوماسي”، مشدداً “على رفض أي عمل يعرّض لبنان لمخاطر هو في غنى عنها”.
وجاء طي الصفحة بعد سلسلة اتصالات وتوضيحات قام بها ميقاتي عبر قنوات معينة لخفض نسبة الاستياء لدى حزب الله الذي يشاركه في الحكومة والذي أعاد تسميته لتشكيل الحكومة الجديدة، وهو سمع كلاماً أن ما قام به غير مفهوم وكان في إمكانه استخدام ورقة المقاومة لتقوية موقع لبنان التفاوضي. وأكد ميقاتي أن الهدف من البيان كان التأكيد على التمسك بالخيار التفاوضي وبالوساطة التي يقوم بها آموس هوكشتاين.
وأعرب سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف، الخميس، عن دعم الاتحاد الأوروبي لدور القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان” اليونيفل” في خفض التصعيد، وتخفيف التوتر بين لبنان وإسرائيل. وأعلن السفير طراف، خلال زيارته مقر اليونيفل بالناقورة على رأس وفد أوروبى، أن “ولاية اليونيفل كانت حاسمة في الحفاظ على وقف الأعمال العدائية”. وشدّد على أن “الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه يدعمون اليونيفل بشكل كامل في ممارسة هذا الدور”. وأضاف “من خلال آليات الاتصال والتنسيق، توفر اليونيفل منصة مهمة للاتصالات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان، وتلعب دورًا حاسمًا في خفض التصعيد وإدارة الصراع وبناء الثقة”.
غير أن صفحة الخلاف حول التشكيلة الحكومية بين ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون ومن خلفه التيار الوطني الحر لم تُطوَ بعد، ولم تؤكد أوساط ميقاتي ل “القدس العربي” زيارة الرئيس المكلف إلى قصر بعبدا قبل عيد الاضحى لاستكمال البحث في التشكيلة في ضوء تباعد وجهات النظر الكبير حولها بين الرئاستين الاولى والثالثة، لكنها لم تستبعد أن تتم هذه الزيارة في أي لحظة، في وقت علمت “القدس العربي” أن التيار العوني قد يلجأ إلى خطوات سلبية في حال لم يتم اختراق حكومي واستمرت حال المراوحة ولم يستجب ميقاتي لشروط العهد والتيار ورغب في تفعيل حكومة تصريف الاعمال، وأبرز هذه الخطوات دعوة الوزراء المسيحيين إلى الاستقالة من تصريف الاعمال.
وكان رئيس التيار جبران باسيل رفع سقف مواقفه ورفض فكرة أن يناقش رئيس الجمهورية في استبدال اسمين وزاريين أو ثلاثة كما اقترح ميقاتي، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية شريك كامل في عملية التأليف.
على خط حياتي، وفيما كادت البلاد تدخل في العتمة الشاملة 24/24 مع توقف مشغلي معملي الزهراني ودير عمار عن العمل لطلبهما تقاضي المستحقاقت بالدولار الفريش، فقد أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان أنه “تمّت إعادة وضع معمل دير عمار في الخدمة مجدداً عند الساعة الثانية بعد الظهر من أجل رفع عدد ساعات التغذية قدر المستطاع خلال فترة عيد الاضحى المبارك”.
ولفتت إلى أنه “سيصار بعد انقضاء تلك الفترة إلى إعادة تعديل الخطة الإنتاجية، بما يتجانس مع الخزين المتبقي لديها في حينه من مادة الغاز أويل، لإطالة فترة إنتاج الطاقة قدر المستطاع، تجنباً للوقوع في العتمة الشاملة في لبنان والاستمرار في تغذية المرافق الحيوية الأساسية في البلد (مطار، مرفأ، مضخات مياه، صرف صحي، المرافق الأساسية في الدولة)، وذلك لحين وصول وتفريغ شحنة الغاز أويل المخصصة لشهر تموز 2022 والبدء من ثم باستخدام تلك الكميات مساء يوم الخميس الواقع فيه 28/07/2022 على أقرب تقدير”.
وكان مصرف لبنان ابلغ المؤسسة بصورة غير رسمية انه قام بصرف مستحقات المشغلين للمعملين، الامر الذي حدا بالمؤسسة إلى طلب وضع المعملين في الخدمة من اجل المحافظة على ديمومة انتاج الطاقة بالحد الادنى لأطول فترة ممكنة، ولا سيما خلال فترة عيد الاضحى المبارك.