ميقاتي يثمّن بيان قمة جدة حول لبنان.. وحزب الله يصفها بقمة “ضيق الخيارات”                   

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: شكّلت الفقرة الخاصة بلبنان في البيان الختامي الصادر عن “قمة الأمن والتنمية” في جدّة بحضور الرئيس الأمريكي وقادة دول الخليج ومصر والأردن والعراق، ارتياحاً للكثير من القوى السيادية في لبنان التي نوّهت بعدم تغييب القضية اللبنانية وما يعانيه وطن الأرز عن قمة بهذه الأهمية.

وفي وقت غاب أي موقف للرئيس اللبناني ميشال عون، فقد ثمّن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي “ما ورد في البيان الختامي للقمة لجهة الوقوف إلى جانب لبنان وخاصة دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي ومؤازرتها لتتمكن من بسط سيادة الدولة اللبنانية على كل أراضيها، إضافة إلى دعوة جميع أصدقاء لبنان للمشاركة في الجهود الرامية لضمان أمن لبنان واستقراره”.

كذلك ثمّن النائب أشرف ريفي في تغريدة “ما صدر عن قمة جدة التي أكدت على سيادة لبنان وتنفيذ الإصلاحات، ورفض السلاح غير الشرعي”. ورأى ريفي أن “العالم ينظر إلى لبنان بثقة، فيما أشباه المسؤولين يتناتشون الفتات محميين بالهيمنة الإيرانية، وغيابهم عن القمة دليل على فقدانهم الأهلية والمصداقية”، مشدّداً على “أننا سنقاوم الهيمنة حتى تحرير قرار لبنان المسلوب”.

بدوره، اعتبر النائب السابق فارس سعيد “أن مصلحة لبنان اليوم هي من دون مواربة مع المملكة العربية السعودية وامريكا، فيما مصلحة حزب الله مع ايران”. وقال: “نحن في مواجهة مصالح حتمية قد تنعكس سلباً على الاستحقاقات المقبلة. من هنا يبرز اسم قائد الجيش مجدداً على أمل الحفاظ على الاستقرار”.

وكان البيان الختامي لقمة جدة أورد “أن القادة عبّروا عن دعمهم لسيادة لبنان، وأمنه واستقراره، وجميع الإصلاحات اللازمة لتحقيق تعافيه الاقتصادي. كذلك نوّه القادة بانعقاد الانتخابات البرلمانية، بتمكين من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وبالنسبة للانتخابات الرئاسية القادمة دعوا جميع الأطراف اللبنانية لاحترام الدستور والمواعيد الدستورية. وأشاد القادة بجهود أصدقاء وشركاء لبنان في استعادة وتعزيز الثقة والتعاون بين لبنان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودعمهم لدور الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في حفظ أمن لبنان. ونوّه القادة بشكل خاص بمبادرات دولة الكويت الرامية إلى بناء العمل المشترك بين لبنان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبإعلان دولة قطر الأخير عن دعمها المباشر لمرتبات الجيش اللبناني. أكدت الولايات المتحدة عزمها على تطوير برنامج مماثل لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. كما رحّب القادة بالدعم الذي قدمته جمهورية العراق للشعب اللبناني والحكومة اللبنانية في مجالات الطاقة والإغاثة الإنسانية.

وفي المواقف، لفت البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى أنه “ليس بمقدور لبنان الانتظار طويلاً لاستخراج النفط والغاز”، متمنياً “على الولايات المتحدة أن تحسم الموضوع مع إسرائيل”. وأكد “أن الشعب ينتظر حلولاً إنقاذية ويأمل أن تنحسر عنه الأزمات”، مطالباً “أن تبتعد القوى السياسية عن أجواء التحدي في وقت يجتاز فيه لبنان أخطر تحد وجودي في تاريخه”.

وفي رد ضمني على أمين عام حزب الله، حسن نصرالله، أشار البطريرك الراعي إلى أن “هناك إرادة تضرب عرض الحائط كل ما بني وكل ما يميّز لبنان من ثقافة”، وقال: “لا يحق لأي فئة أن تنصّب نفسها مكان جميع المرجعيات الدستورية وجميع المكوّنات اللبنانية وأن تُقرر مصير لبنان”.

في المقابل، اعتبر رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، أننا “نحن الشعب اللبناني أسياد هذا البلد ونحن الذين نرسم سياساتِهِ وفقَ مصالحِ أبنائنا وأجيالِنا المقبلة وليس وفقَ البرامج التي تعدّها الغرف السوداء”.

وجاء كلام رعد بعد انتقاد أوساط في حزب الله ما سمّته “قمة ضيق الخيارات التي انتهت في جدة بساعات”، ورأت “أن الجد في القمة بل بكامل جولة الرئيس الأمريكي في المنطقة ليس توليد حلف ضد إيران أعجز من أن تحتمله الأرضية السياسية للمنطقة المهتزة، والذي سارعت إلى التبرؤ منه تباعاً دول القمة، وإنما زيادة بإنتاج النفط لتخفيض سعره العالمي، والحفاظ على أمن الطاقة الاسرائيلي وإمداداتها الاوروبية”. وأضافت الأوساط: “إذا كان الرئيس الأمريكي استحصل على زيادة الإنتاج إلا أن أمن الطاقة الاسرائيلي دونه مسار طويل يختصر بحصول لبنان على حقوقه كاملة، وإلا فإن المعادلة التي أرساها سيد المقاومة لا تزال واضحة: نستخرج كامل حقوقنا النفطية والغازية، أو لا نفط ولا غاز لأحد، وما بعد بعد كاريش ليس كما قبله”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية