بيروت- “القدس العربي”: قرأ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط في خطاب أمين عام حزب الله حسن نصرالله الأخير حول معادلة “ما بعد كاريش” توجّهاً نحو الغرب للقول له: “لن تستطيعوا أن تعوّضوا نقص الغاز الروسي من البحر الأبيض المتوسط”.
واعتبر جنبلاط في حديث إلى تلفزيون “أخبار الآن” أن “لبنان ذهب مع الريح طالما لم نتوصل إلى وضع خطة دفاعية، حيث يصبح لاحقاً سلاح حزب الله بالتنسيق مع الدولة اللبنانية وتحت إمرة الدولة”، وأضاف: “نعم قرار الحرب والسلم مع حزب الله وإيران، وربما دخلنا في الحرب الروسية الأوكرانية لأن كلام السيد حسن كان واضحاً: لا للغاز في البحر الأبيض المتوسط”.
وأبدى الزعيم الدرزي تشاؤمه من الوضع، وقال: “لا أفق، لكن يجب ألا نستسلم كما تفعل بعض مراكز الأبحاث في أمريكا، التي تقول إن لبنان بيد حزب الله، نعم قرار السلم والحرب بيد حزب الله، لكن هناك لبنانيون ليسوا أبداً مع هذا التوجّه، والدليل ما جرى في الانتخابات”. وشدّد على دعم المؤسسات، فالمؤسسات تنهار، الجيش أولاً والأمن الداخلي.، مشيراً إلى “أن المبادرة الكويتية أعطت نتائج ولو كانت ضعيفة، وجامعة الدول العربية اجتمعت من خلال وزراء الخارجية في لبنان، وهذا جيد، والمطلوب دعم الجيش والمؤسسات.
واستبعد حصول تقسيم، معتبراً “أن التقسيم في لبنان غير وارد، في العراق فوضى ودولة مركزية وحشود شعبية، وإذا ما نظرنا للوضع التنموي في العراق والمنطقة، فهو مأساة، كيف هذه الأموال، المليارات، تذهب فقط للتسلّح، كيف لم يعد ثمة ماء في نهري دجلة والفرات، إذاً فلنركز على الإنماء والكم والنوعية البشرية لنحافظ على ما تبقى من المنطقة”.
واتهم جنبلاط النظام السوري بأنه “يتلطى داخل كل الطوائف، لا يهمه أحد، الدروز أو غير الدروز، يستخدم الجميع لأجل مآربه والحفاظ على الحكم، تقسيم سوريا أو عدم تقسيم لست أدري، لكنه وصل إلى تهجير ثلث الشعب السوري إلى لبنان والأردن وتركيا والغرب ولن يعيدهم، فهذا هراء من قبل بعض الأوساط السياسية اللبنانية أن النظام سيعيد الذين هجّرهم، هذا النظام لا يبالي بأحد”.
وكان جنبلاط نوّه بشجاعة صحافي إسرائيلي كتب مقالاً تحت عنوان “بايدن يوقّع على شهادة الفلسطينيين”، وجاء في تغريدة له: “جدعون ليفي صحافي اسرائيلي بالغ الشجاعة”.