اتُهم بنقل أدوية من لبنانيين فارين إلى إسرائيل.. توقيف النائب البطريركي على القدس في الناقورة يثير استياء الراعي

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: أثار خبر توقيف النائب البطريركي الماروني على القدس والأراضي الفلسطينية والأردن، المطران موسى الحاج، عند معبر الناقورة، (جنوب لبنان)، استياء لدى الرأي العام المسيحي في البلاد، نظراً لرمزية رجل الدين. وعبّر كثيرون عن رفضهم لـ”لإهانة” التي تمثّلت بالتحقيق مع المطران في مركز الأمن العام لمدة 8 ساعات، وإخضاعه لتفتيش دقيق، دون مراعاة موقعه الديني.

ومن المعروف أن لبنان في حالة حرب رسمياً مع إسرائيل ولا يحق لأي لبناني زيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة، غير أن رجال الدين المسيحيين وبموجب اتفاق ضمني بين السلطات الدينية والسياسية يذهبون إلى الأراضي المقدسة، في إطار مهامهم الروحية. وقد قام البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في أيار/مايو عام 2014 بأول زيارة لبطريرك ماروني إلى القدس منذ 1948 لملاقاة البابا فرانسيس، وأبدى حزب الله غضبه من هذه الزيارة  حينها.

واستغربت أوساط بكركي في اتصال مع “القدس العربي” توقيف المطران الحاج المعروف أنه “بحكم مسؤولياته يتنقّل بين لبنان وفلسطين المحتلة”، وعُلم أن “دعوات وصلت إلى الصرح البطريركي تطلب الموافقة على تنفيذ احتجاجات شعبية على هذه الخطوة غير المقبولة التي تشكّل رسالة إلى البطريرك الراعي بسبب مواقفه الأخيرة من أمين عام حزب الله ومن الحياد ومن انتخاب رئيس جمهورية يستعيد السيادة”.

وفي وقت استدعي راعي ابرشية القدس إلى التحقيق من قبل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي فادي عقيقي، تردّد أن التهمة هي نقل أموال وأدوية من لبنانيين فارين إلى إسرائيل إلى ذويهم في لبنان.

تردّد أن التهمة الموجهة إلى راعي ابرشية القدس هي نقل أموال وأدوية من لبنانيين فارين إلى إسرائيل إلى ذويهم في لبنان

وتوجّه المطران الحاج إلى الديمان للقاء البطريرك الراعي وإطلاعه على ما جرى معه على أن يصدر موقف عن الصرح البطريركي في الساعات المقبلة، في وقت صدرت فيه ردود فعل رافضة لهذا التصرّف، أبرزها من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي أكد في بيان “ليس مفهوماً أبداً أن يقوم الأمن العام بتوقيف المطران الحاج عند معبر الناقورة لدى عودته إلى لبنان والتحقيق معه لساعات طويلة متواصلة، ومن ثمّ استدعاؤه من قبل قاضي التحقيق العسكري فادي عقيقي للتحقيق معه في المحكمة العسكرية يوم الأربعاء. فالمطران الحاج هو نائب بطريركي على القدس والأراضي الفلسطينية والمملكة الهاشمية، ومن صلب مهامه زيارة الأديار المارونية في تلك الديار والاطلاع على شؤونها وترتيب أمورها”.

وأضاف جعجع أن “استدعاء المطران الحاج إلى التحقيق في المحكمة العسكرية ليس انطلاقاً من شبهة او دليل او قرينة ما، بل نعتبره رسالة إلى غبطة البطريرك الراعي انطلاقاً من مواقفه الوطنية”. وأوضح “القاضي فادي عقيقي، وفي مناسبات عدة قبل الآن، قد أثبت انه موجود في المحكمة العسكرية لا لإحقاق الحق والسهر على أمن البلاد والعباد، وإنما لتحقيق غرض واضح المعالم تجلّى أكثر ما تجلّى فيه في أحداث الطيونة المشؤومة وفي أحداث أخرى مشابهة ، كما يتجلّى الآن في واقعة استدعاء المطران الحاج إلى التحقيق”.

وختم جعجع: “المطلوب من رئيس مجلس القضاء الأعلى ومدعي عام التمييز وضع حد لتصرفات القاضي عقيقي وصرف النظر عن استدعاء المطران الحاج والاستماع إليه”.

من ناحيته، أكد رئيس “لقاء سيدة الجبل” فارس سعيد أن توقيف راعي الأبرشية “عمل مرفوض مهما كانت الدوافع، ويحق لكل مسيحي ولكل مسلم زيارة القدس للحج”. واضاف “زيارة السجين لا تعني التعاطف مع السجّان”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية