الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله
بيروت- “القدس العربي”: أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أن “ما قصده بمعادلة ما بعد كاريش هو كل حقول النفط والغاز المنهوبة من قبل إسرائيل في مياه فلسطين مقابل حقوق لبنان”.ولوح بقصف منصّات النفط قائلا “وضعنا هدفاً. وذاهبون إليه من دون أي تردد وكل ما يحقق هذا الهدف سنلجأ إليه”.
جاءت تصريحات نصرالله، في حوار مع قناة “الميادين”، اعتبر خلاله أمين حزب الله “أن لبنان الآن أمام فرصة تاريخية في ظل حاجة أوروبا إلى تأمين بديل عن النفط والغاز الروسي”، معتبراً “أن تجميد استخراج النفط والغاز من كاريش فقط يحصّل نصراً معنوياً ولكن هناك فرصة تاريخية وذهبية للدولة في ظل حاجة أوروبا إلى تأمين بديل عن النفط والغاز الروسيين وعلى الدولة أن تحصل عليه الآن الآن وليس غداً “.
ولفت نصرالله إلى “أن امريكا ضغطت على الدولة اللبنانية، وما تريده الدولة غير ما يريده حزب الله”، معتبراً “أن الدولة اللبنانية غير قادرة بحسب كل الشواهد ومنذ سنة 1948 كانت عاجزة عن اتخاذ القرار المناسب الذي يحمي لبنان ولذلك المقاومة مضطرة لاتخاذ القرار”.
وأوضح نصرالله “أننا اتفقنا على إرسال مسيّرات من النوع الذي يمكن أن يسقطه العدو بهدف إحداث الأثر المطلوب، وأجبرنا الإسرائيلي على إطلاق نار من الجو والبحر وأوقعناه في الفخ، وهو فشل في أسقاط مسيّرة ثالثة لم يأت على ذكرها لأنها سقطت في البحر”.
ولفت أمين عام حزب الله إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن “جاء من أجل الغاز والنفط وهو لا يريد حرباً”، وأشار إلى “أن العدو يلجأ اليوم إلى عمليات لا تترك أي بصمة ومنذ عام 2006 إلى اليوم لا يجرؤ على أي عمل ضد لبنان وينتبه إلى أن أي عمل تجاه لبنان سيقابل برد”.
وكشف نصرالله أن لدى الحزب “قدرة بحرية دفاعية وهجومية كافية لتحقيق الردع المطلوب والأهداف المنشودة”، مضيفاً “في الجو لا نكشف أوراقنا”.
وأضاف نصرالله “هناك ثقافتان في لبنان ثقافة المقاومة وثقافة التطبيع”. ورأى في تعليق على توقيف المطران موسى الحاج “أن افتراض البعض أن الاجهزة الأمنية اللبنانية تعمل تحت إمرة حزب الله كذب وافتراء وظلم للأجهزة الأمنية وحزب الله”، وسأل “ما علاقة حزب الله بالموضوع؟ نحن أخذنا علماً كما بقية اللبنانيين، ولو كان لدينا علاقة أقول ذلك ولا أخاف من أحد. وأقول للشعب اللبناني وخصوصاً للمسيحيين لا علاقة لحزب الله بالأمر ولم ولن نتدخّل، وهذه الحادثة اليوم تستخدم للتحريض الطائفي والمذهبي. وعندما شاهدت التظاهرة في بكركي وكيف هتفوا حزب الله إرهابي ضحكت. وعندما قلت ليكن هناك تحقيق جدي في المرفأ قامت القيامة والآن مسكين هذا القاضي عقيقي كيف تمّ تهديده من قبل من يعترض علينا في موضوع القضاء”.
وأضاف “ما يحدث خطر جداً ولن يبقي دولة ولا مؤسسات ولا قضاء وأقول هذا لا يخدم مصلحة البلد”، سائلاً “الكلام عن التقسيم كيف فهو للضغط لحسابات سياسية سقفها معروف، فهناك انتخابات رئاسية وتشكيل حكومة جديدة وهناك أناس تريد تحسين مواقعها”.
وأعلن نصرالله عن رفضه “نقل أموال من فلسطين المحتلة لأنه عمل خارج القانون بغض النظر عن أسبابه، ولا يمكننا التسامح في موضوع إسرائيل مع احترامي للبطريركية والمشايخ والمفتين، حتى الاستثناء المعطى للمطران لماذا سيُعطى هذا الاستثناء ولماذا سنفتح الحدود؟ وإذا خرجنا من النفاق يستطيع المطران أن يذهب من لبنان إلى عمان ويدخل إلى فلسطين وهذا لا يعني أنني موافق على الدخول، مستهجناً “دخول وخروج المطران ومعه أموال و20 شنطة”.
ولم ير نصرالله أن هناك حكومة، وبالنسلة إلى رئاسة الجمهورية قال “هناك طريقة تقول هناك مواصفات وهناك طريقة تقول هناك أسماء. الطريقة الأولى تضييع للوقت، وعندما يضع أحدهم مواصفات فهو يقول للبعض أنتم خارج السباق”، وسخر من القول “أنا مرشح طبيعي، والمنطق يقول سيتم نقاش بين المرشحين الطبيعيين، والليلة لم ندخل في حزب الله في النقاش وفي الأسماء، وسيكون شهر آب شهر النقاشات والتفاوض مع حلفائنا وأصدقائنا في التيار الوطني الحر وتيار المردة، وحزب الله لن يكون لديه مرشح للرئاسة بل هو سيقرر من يدعم من بين المرشحين الطبيعيين”.