7 منظمات حقوقية تطالب بالتحقيق في وقائع تعذيب الناشط المصري أحمد دومة في سجن المزرعة

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”:

أدانت 7 منظمات حقوقية مصرية وقائع التعذيب والاعتداء على الناشط السياسي أحمد دومة، والإهمال الطبي والاعتداء على باحث الماجستير أحمد سمير سنطاوي، التي جرت في سجن مزرعة طرة.

وطالبت المنظمات النيابة العامة في بيان اليوم، بفتح تحقيق عاجل وفوري في الوقائع المذكورة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وعدم تجاهل البلاغات التي تقدم إلى النائب العام بخصوص الانتهاكات التي تحدث في أماكن الاحتجاز والسجون.

وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان كلا من مؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومركز النديم، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وكوميتي فور جستس.

وطالبت المنظمات النيابة العامة بالتحقيق مع المسؤولين عن واقعة التعذيب والاعتداء على الناشط السياسي أحمد دومة، وواقعة الإهمال الطبي والاعتداء على الباحث أحمد سمير سنطاوي، مؤكدين أن إفلات مرتكبي تلك الجرائم من العقاب يساعد على انتشارها، وتزيد من الأوضاع المتردية للسجون المصرية.

وقائع الانتهاكات

وذكرت المنظمات، أن الناشط السياسي أحمد دومة سرد وقائع الانتهاكات التي تعرضا لها في رسالة مسرّبة من محبسه، كُتبت يوم الثلاثاء 19 يوليو / تموز 2022، اتهم دومة فيها، رئيس مباحث سجن مزرعة طرة، بتعذيبه والاعتداء عليه بدنيًا وإهانته لفظيًا، بعدما وقعت بعض المشادات مع إدارة السجن على خلفية الإهمال الطبي والتراخي في تقديم الرعاية الطبية الطارئة للباحث أحمد سمير سنطاوي، الذي ظهرت عليه أعراض شديدة ترجح إصابته بكورونا.

وتابعت: حسب رسالة دومة فقد شعر سنطاوي بالاختناق داخل زنزانته الانفرادية والتي لا تتجاوز مساحتها (2 متر × 2.5 متر) نتيجة رش كميات كبيرة من الكلور في العنبر، أثناء وجودهم لتطهيره نتيجة لاكتشاف إصابات لكورونا داخل العنبر، إلا أن إدارة السجن تباطأت بشدة في تقديم الرعاية الصحية الطارئة، حيث لم تسمح بفتح باب الزنزانة إلا بعد مرور ساعة تقريبًا على الاستغاثة، وبالرغم من فتح الباب إلا أنهم رفضوا نقل سنطاوي إلى العيادة إلا بعد ارتدائه سترة على الجزء العلوي من جسمه وهو ما أدى إلى نشوب مشادات كلامية أدت إلى سقوطه على الأرض من الإعياء، قبل أن يخرج إلى المستشفى. بينما أمر رئيس مباحث السجن، بـ”كلبشة” دومة واقتياده إلى مقر إدارة السجن قبل أن يقوم بالاعتداء البدني الشديد عليه.

وأضافت المنظمات: يعاني دومة الذي يقضي عامه التاسع في السجن، على أثر تلك الاعتداءات من إصابات وسحجات وكدمات بمناطق متفرقة بجسده، ما زال بعضها لم تمح آثارها حتى اليوم، ورفضت إدارة السجن تحرير محضر رسمي للتحقيق في واقعة التعذيب والاعتداء على أحمد دومة، رغم طلبه استدعاء النيابة، كما رفضت إدارة السجن إثبات شكوى أحمد سمير سنطاوي أو تحرير محضر بخصوص واقعة الإهمال الطبي والاعتداء عليه. كما منع السجن أسرة دومة من زيارته في الموعد القانوني للزيارة.

ولفت البيان إلى أن مؤسسة حرية الفكر والتعبير تقدمت ببلاغ إلى المستشار النائب العام حمادة الصاوي، بالنيابة عن دومة، في 25 يوليو/ تموز 2022، وحمل البلاغ رقم 179665، وطالبت المؤسسة بمباشرة النيابة العامة لدورها بالتحقيق في الوقائع المُشار إليها.

يذكر أنه في 4 يوليو/ تموز 2020، قضت محكمة النقض، برفض الطعن المقدم من أحمد دومة، على حكم محكمة جنايات جنوب القاهرة، وأيدت حكم السجن المشدّد 15 عامًا عليه، وتغريمه 6 ملايين جنيه، بالقضية المعروفة إعلاميًا بقضية “أحداث مجلس الوزراء”.

علاء عبد الفتاح

إلى ذلك قالت منى سيف، شقيقة الناشط السياسي والمدون علاء عبد الفتاح اليوم، إن والدتها الدكتورة ليلى سويف توجهت إلى مجمع سجون وادي النطرون –شمال مصر- لليوم الرابع على التوالي، في محاولة لزيارة علاء أو الاطمئنان عليه.

وكانت إدارة السجن أخطرت أسرة علاء خلال الأيام الماضية بامتناع علاء عن الزيارة بنفسه أو رفضه خروج أي شيء أو متعلقات، في الوقت الذي تشعر فيه الأسرة بالقلق مع إضرابه الذي اقترب من 120 يوما.

خالد علي، المحامي الحقوقي، طالب بتمكين أسرة علاء عبد الفتاح من زيارته أو تمكين المحامين من زيارته.

وقال علي: “نحن أمام احتمالين، الأول: إن علاء يكون فعلاً وصل لمرحلة رفض زيارة أهله، والسجين الذي يصل لمثل هذا القرار يكون وصل لحالة نفسية يفقد معاها أي أمل في الحياة أو النجاة، خاصة إنه ما زال مضربا عن الطعام -على طريقة غاندي منذ ما يقرب من 120 يوما، والاحتمال الثاني: إن إدارة السجن هي من تمنع الزيارة، وسبق لهذا السجن إنه امتنع عن تمكيني من زيارته رغم وجود تصريح من النيابة لي بزيارته”.

وتابع: “الأسرة ترجح الاحتمال الثاني لأنهم أعلم بشخصية علاء، وعلاء أبلغ أسرته مسبقاً بهذا الأمر في آخر زيارة لهم، خاصة أن زيارة أسرته هي الوسيلة الوحيدة لتواصله مع العالم خارج أسوار السجن”.

وطالبت الدكتورة منى مينا، وكيلة نقابة الأطباء السابقة، السفيرة مشيرة خطاب، رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالتدخل وزيارة علاء عبد الفتاح للوقوف على حقيقة الأمر.

يذكر أن علاء عبد الفتاح أعلن إضرابه عن الطعام منذ أول رمضان الماضي، أي منذ أكثر من 100 يوم.

وألقت قوات الأمن القبض على علاء عبد الفتاح في سبتمبر 2019 بالتزامن مع أحداث 20 سبتمبر، وجرى حبسه احتياطيا على ذمة القضية رقم 1365 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2013، ألقت قوات الأمن القبض على علاء عبد الفتاح وأحيل للتحقيق في القضية التي عرفت إعلاميا باسم “أحداث مجلس الشورى”، التي قضى على أثرها حكما بالسجن 5 سنوات، لكن هذه القضية لم تكن الأخيرة في حياة الناشط البارز.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية