رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع
بيروت-“القدس العربي”: اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنه “لم يعد يفيد الاستمرار في مهاجمة المنظومة الحاكمة ولا لعن الساعة التي أصبح فيها ميشال عون رئيساً ولا مهاجمة محور الممانعة على تصرّفاته الطائشة الفاسدة ولا التنظير بالحراك الثوري وجنس الملائكة، لأن كل ما وعدنا به اللبنانيين لن يثمر إذا لم نترجمه عملاً فعلياً فعّالاً على الأرض، من خلال إيصال رئيس جمهورية إنقاذي يوقف كلّياً ممارسات المنظومة الحاكمة، ويبدأ صفحة جديدة في حياة الدولة اللبنانية وشعبها”.
وفي ذكرى “شهداء المقاومة اللبنانية” الذي شارك فيه نائبا الكتائب نديم الجميل وسليم الصايغ والنواب ميشال معوض وأشرف ريفي ونعمة افرام وغسان سكاف وفؤاد مخزومي إضافة إلى رئيس حزب الوطنيين الأحرار كميل شمعون ونواب تكتل “الجمهورية القوية”، هاجم جعجع بشدة العهد ووريثه جبران باسيل وحزب الله، ونزع عن الرئيس ميشال عون صفة “الرئيس القوي”، وقال “نريد رئيساً قوياً، فالرئيس الحالي ليس رئيساً قوياً بل أضعف رئيس في تاريخ لبنان، باعتبار أنه خاضع وخانع، وقد ضحّى بشعبه ووطنه خدمة لمصالحه الشخصية. نريد رئيس مواجهة، ليس في وجه اللبنانيين، بل في وجه كل من نغّص حياتهم، ولو أن البعض يعترض بأعلى صوته ويطالب بـرئيس تسوية يجمع الكل حوله، على الرغم من أن وضعنا اليوم نتيجة هكذا منطق ونتيجة حكومات الوحدة الوطنية المزيّفة ورؤسائها والتي أدت بدورها إلى حالة وحدة وطنية مزيّفة قوامها الفقر، والتعتير، والشحادة، والعوز”.
ولفت إلى أنه “بدلاً من الاستمرار في لعن ظلام المنظومة الحاكمة ومحور الممانعة، من الأجدى إضاءة شمعة صغيرة، فكيف بالحري إذا كان هناك من إمكانية لإضاءة شمعة كبيرة تتمثّل بانتخاب رئيس إنقاذي يبدّد ظلمة الحقبة السابقة ويعلن انبلاج فجر جديد”، داعياً “نواب المعارضة على مختلف تلاوينهم لوجوب التقاط الفرصةَ المتاحة الآن، كي لا نكون مسؤولينَ عن بقاءِ بلدِنا وشعبِنا في قعر جَهَنّم، فالتاريخُ لن يرحمَنا، وهناك البكاءُ وصريرُ الأسنان”.
ولم يعلن جعجع أنه مرشح لرئاسة الجمهورية ولم يتطرّق إلى مبادرة نواب التغيير، لكنه قال”شعبنا في الوقت الراهن يعدّ الأيام، يوماً بعد يوم، لحظة بعد لحظة، لينتهي العهد الحالي، في الوقت الذي يحنّون فيه للعشرين يوم ويوم من عهد بشير الجميّل والقوات ويتمنّون لو يعيشونه من جديد، رغم مرور 40 سنة”.
وتوجّه إلى اللبنانيين، قائلاً، “نحن أمام استحقاق رئاسي مصيري وحاسم بين البقاء في الأزمة أو بداية خروجنا منها: أي إما البقاء في النفق والموت في جهنّم تحت الأرض، أو الخروج منّه نحو الضوء والنور والحياة. من هذا المنطلق: لن نقبل بست سنوات شبيهة بالتي مرّت ولن نرضى برئيس منهم، بل نريد رئيساً قادراً على تغيير كل ما عشناه في هذا العهد وكسر المعادلة التي أرسيت بسبب حكمهم. “بدنا رئيس بيعمل عكسن”، فيكون ممثلاً فعلياً للشرعية، وغير خاضع لميليشيا غير شرعية خاضعة لدولة خارجية، “بدنا رئيس” يدافع عن سيادتنا ويستعيد لنا كرامتنا ويعيد القرار الاستراتيجي للدولة بدل أن يساعد في إبقائه خارجها، “بدنا رئيس” يكون إصلاحياً لا متفرّجاً على الفساد و”ياخود لحسة أو لحسات منو” ويحارب بكل قوته من أجل إصلاح مؤسساتنا واقتصادنا لا تعطيلها، “بدنا رئيس قادر يقول “لأ” مهما كانت صعبة من دون خوف على مكتسباته أو رأسه او رأس وريثه وولي عهده”.