«الديمقراطي» الكردي يرفض المجازفة باستقالة نوابه لإرضاء الصدر

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: عدّ الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، بزعامة مسعود بارزاني، الجمعة، تلبية دعوة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، لاستقالة نواب الحزب من البرلمان، «مجازفة» تزيد من رصيد «الإطار التنسيقي» الشيعي.
وقال عضو الحزب، وفاء محمد، في تصريح لمواقع إخبارية محلّية، إن «مسألة تقديم نواب الحزب استقالتهم من مجلس النواب يعتبر مجازفة كبيرة، لأن العدد الذي يمتلكونه مع تحالف السيادة، لا يمكنهم من خلاله حل البرلمان».
وأوضح أن «عدد نواب الديمقراطي والسيادة مع بعض المستقلين لا يتجاوز 110 نواب، وبالتالي فإنهم لا يحققون بذلك العدد المطلوب لحل البرلمان والبالغ 165 نائباً»، مبينا أن «في حال الاستقالة فإن البدلاء سيكونون من الإطار التنسيقي، وبالتالي، سوف يزيد الديمقراطي والسيادة من أعداد مقاعدهم (الإطار)».
وحسب قوله «لضمان الثلث المعطل الذي يمتلكه الديمقراطي والسيادة يجب عليهما أن لا يجازفا بتقديم الاستقالة، ويجب أن يتأكدوا من حل البرلمان حسب المادة 64 من الدستور العراقي، وضمان وجود 156 نائبا وتقديم مذكرة لحل البرلمان».
ورأى أن هذا الموضوع يعتبر «حسابا من الناحية السياسية والقانونية وهو قيد الدراسة بين السيادة والديمقراطي».
وسبق أن أعلن ما يُعرف بـ«وزير القائد» صالح محمد العراقي المقرب من الصدر، الخميس، أن الأخير يرفض وبشكل مطلق عودة كتلة التيار الصدري إلى مجلس النواب العراقي بعد استقالة أعضائها منه.
كما أكد أن هذا الانسحاب هدفه سد الطرق كافة أمام التوافق السياسي مع «الإطار التنسيقي» الذي يضم قوى سياسية شيعية، عقد أمله على حلفائه من السنة والأكراد في حل البرلمان والمضي إلى إجراء انتخابات مبكرة في البلاد يشرف عليها رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي.
في السياق أيضاً، صرّح المتحدث باسم الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، محمود محمد، أمس، أن الحزب يُفضّل اتخاذ قرار مشترك من قبل القوى والأطراف السياسية الفاعلة في العراق بشأن مسألة حل مجلس النواب العراقي.
وقال في تصريح، عقب مشاركته في مجلس عزاء لأحد أعضاء الحزب، إنه «لغاية الآن لم يتم التحاور حول مسألة حل مجلس النواب العراقي بهذا الشكل (الذي طرحه وزير الصدر)»، مردفا بالقول: «نحن لدينا لجنة تقوم بأداء دورها، ونتصور أن مثل هذه المواضيع من الأفضل اتخاذ قرار مشترك بشأنها من خلال الجلوس على طاولة الحوار ومناقشتها».
وتابع «الوضع الراهن في العراق، يتطلب من أولئك الذين يشعرون بالمسؤولية أن يولوا أهمية له، من أجل تخطي الأزمة والانسداد السياسي الحاصل، وبهدف إيجاد سبيل نحو أُفق يفضي إلى تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة ومعالجة المشاكل في البلاد».
في الطرف المقابل، تصرّ الأطراف السياسية الشيعية المنضوية في «الإطار التنسيقي»، على عودة الحياة مجدداً إلى مجلس النواب واستئناف عمله مجدّداً لاستكمال إجراءات اختيار رئيسي الجمهورية والوزراء، وتأليف الحكومة الجديدة.
وترفض قوى «الإطار التنسيقي» دعوة الصدر الأخيرة لحل البرلمان والمضي بإجراء انتخابات جديدة، مع الإبقاء على برهم صالح في رئاسة الجمهورية، ومصطفى الكاظمي على رأس الحكومة، حسب السياسي المستقل، عائد الهلالي، الذي أشار إلى أن «قرار تغيير حكومة مصطفى الكاظمي أمر متخذ ولا تراجع عنه، وإن هناك إجماعا من قبل جميع قوى الإطار التنسيقي على هذا الأمر، بل حتى من قبل أطراف سياسية من خارج الإطار»، حسب موقع «المربد» البصري.
وأوضح أن «حكومة الكاظمي بلا صلاحيات، ولا يمكن لها أن تكون مشرفة على الانتخابات المبكرة»، مبيناً أن «قوى الإطار عازمة ومصرة على تشكيل حكومة جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة ولا تراجع عن هذا الخيار».
ولفت إلى أن «هناك تسريبات تتحدث عن وجود تظاهرات جديدة في الأول من الشهر المقبل من قبل بعض الناشطين والقوى السياسية المستقلة»، في الذكرى السنوية لانطلاق تظاهرات تشرين/ أكتوبر 2019.
هذه التظاهرات، حسب قوله، «لا يمكنها أن تحل الأزمة السياسية الحالية، والتي يعتبر السبيل الوحيد للتخلص منها هو الجلوس على طاولة الحوار السياسي لتجنب جر البلد الى منزلق أمني»، على حد تعبيره.
إلى ذلك، عرض السفير الفرنسي لدى العراق، إيريك شوفالي، وساطة بلاده لحل الأزمة السياسية في العراق، فيما بحث مع زعيم تحالف «الفتح»، هادي العامري، خطوات الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة.
بيان لمكتب العامري أفاد أن الأخير استقبل شوفالي في مكتبه في بغداد.
وأضاف، أن «الجانبين بحثا الوضع السياسي والخطوات العملية للاسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، فضلا عن مناقشة العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها».
السفير الفرنسي، أثنى على «العامري في مساعيه لاحتواء الأزمة السياسية الراهنة»، مؤكدا ان «بلاده على استعداد تام لأي وساطة من أجل الخروج من الأزمة السياسية»، على حدّ البيان.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية